على مر الأشهر القليلة التي مرت، بدأت أتأقلم تدريجيا مع الحياة في هذا العالم الجديد. بدأت أتجول في أرجاء المنزل وأستكشف ركناً بركن. أسمح لعقلي الباطني بامتصاص فكرة التجسد في عالم ناروتو. بصراحة، أشعر ببعض الراحة والاستقلال في هذا المكان، ربما بسبب الصمت الذي يملأ أرجاء المنزل واهتمام هذه العائلة سعيدة بي.
كنت كأي إنسان آخر في عمر 25 ، حيث كنت أعيش حياة بائسة في عالمي القديم. كنت أحتاج إلى عمل و تقدم لكسب المال. في كل مرة كانت تراودني هذه الأفكار، أتذكر مقولة أمي التي غرستها في ذهني.
كانت تقول: "أتعلم يا ابني، هل ترى هؤلاء الأشخاص الفاسدين الذين لا يمتلكون ضمائر ويكسبون المال بطرق غير قانونية؟ يعملون و لا يأجلون أعمالهم إلى الغد ويسعون جاهدين لتحقيق أهدافهم دون أن يضيعوا عملهم أبدًا.و انظر إلى نفسك الآن، أنت شخص طيب ولديك ضمير . لماذا لا تعمل بجد؟ وأنت تعلم أن صبرك وجهدك لن يذهبا سدى."
كان هذا التحفيز كافيًا ليعمل مع شخص ناجح."فاشل مثل ماذا كان لفعل",إلي يوم بدأته بجهد كبير وأصبحت أشعر بأن ظهري قد إنكسر تقريبًا.
حتى صلني الخبر الذي غير حياتي تمامًا، تلقيت النبأ الصادم بوفاة أمي، نزل هذا الخبر علي كالصاعقة وأنا لم أكن قادرًا على الاستمرار في مكاني. اندفعت إلى الخارج وأجريت بلا توقف. لم أستطع حتى أن أكمل طريقي لأرى وجه أمي للمرة الأخيرة. ما أدركه بسرعة هو أنني وجدت نفسي تحت الشاحنة وسط دماء كثيفة وحشود من الناس.
حتى وجدت نفسي في هذا العالم خيالي المليء بالدراما والحروب. حياتي تحولت إلى لعنة يجب علي أن أتعامل معها بأي شكل ممكن.
وما يزيد حيرتي، هو أنني عندما استيقظت في هذا العالم الجديد، لم تتسرب أي دمعة من عيني حزنًا على وفاة أمي. لا أعلم إذا كانت مشاعر الفقدان والحزن تتعلق بالعالم الآخر فقط. "تنهد... يبدو أنها تمطر بغزارة."
أسندت ظهري على جانب النافذة وأتأمل في منظر السماء الممطرة. كان إيتاشي جالسًا بجواري، وبينما كانت الأمطار تتساقط بغزارة خارج النافذة، جاء سؤالٌ يتردد في ذهني، فقررت طرحه على إيتاشي.
"_إيتاشي؟"
"_نعم!" أجابه بصوت هادئ.
"_نفترض أن أمي حامل، ماذا تفضل أن تضع؟ فتاة أم فتى؟"
لمحت ملامح الدهشة والغرابة تتسلل إلى وجه إيتاشي وهو يستمع للسؤال الفجائي:
"_ما هذا سؤال فجأة؟"
"_أنا جاد ."
ثم أجابني بابتسامة خفيفة ووضع يده على رأسي.
"_حسنًا، بما أني أمتلك أخًا مثلك قد تكون فتاة على أرجح الاحتمالات."
قلت لنفسي بسرعة: "في أحلامك." إنه لم يبدو مهتمًا كثيرًا بالأمر، وكأنه لا يستوعب كوني أخًا من التبني. "ياله من مسكين،أثر في كلامه." حتى بدات بضحك بصمت.
إستدرت لاكمل مشاهدة الأمطار المتساقطة ، ثم سرحت في ذكريات الماضي،روضتني فكرة إيخباره عن مصيره و كوني متجسد لا علاقة لي بعالمه ،فماذا قد أنتضره من إخباره ذلك ،لن يصدق ،"بتأكد سيضن أنني مجنون ",فذلك سيكون ردة فعل أي شخصية خيالية،كما ورد في روايات التي قراتها في الماضي.
"ما أحتاجه الان هو أن أخلد لنوم ".