"حسنا"

من عادتي التجاهل واللامبالاة في مثل هذه الأوضاع لذى فكرت في الانصراف، أخوها خاطبني بامتنان. أخشى أنني لم أفهم ماذا حدث حقًا، ولكنه أبدى امتنانه بكل صدق. تأملت في ردة فعله وقلت:

_"أي شخص آخر كان سيفعل مثلي."

رد علي بكل جدية، وأكد أن ما فعلته لهما لم يكن شيئًا تعتاد رؤيته. تنبهت إلى أهمية هذا اللحظة بالنسبة لهما.

_"أبدًا... ما كان لشخص آخر أن يفعل ما فعلت، لقد حدث شيء كهذا من قبل ، ما فعلوه الاخرين هو مراقبة و الضحك"

ثم أضاف بصوت جاد:

_"لذلك تقبل خالص شكري وامتناني."

المراقبة والضحك؟ تذكرني بما يحدث معي تمامًا. أشخاص عديمو الضمير والإنسانية، لكنه لا يعلم أن لو لم يكن لدي ضميرًا إنسانيا، لما تقدمت للمساعدة أو دفاع عنهما لأكتفيت بالمراقبة والضحك أيضًا. فهاتان الصفتان هما كجوهر للإنسان، فبدونهما نصبح مجرد حيوانات وسط الغابة.

لكنني لم أتمكن من تجاوز الرد بأنني فعلت ما كان يجب أن يفعله أي إنسان في مثل تلك اللحظة. لاحظت الجفوة والإهمال اللذين يتعرضان لهما. هم يحتاجون إلى المزيد من الاهتمام والرعاية.

_"لا تنتظر من أحد المساعدة، عليك أن تصنع طريقك بنفسك. فإذا لم تفعل، ستجد نفسك في انتظار المساعدة دون جدوى."

كان جوابي لهما واقعيًا، ولكنهما بدلاً من الإحباط، قبلاه بتحفظ. لم يكن من السهل عليهما تجاوز تلك الظروف الصعبة، ولكن هذا هو الواقع الصعب الذي يجب عليهما التأقلم معه.

لم يكن لدي خيار سوى الانتقال إلى المنزل بعد هذا اللقاء. ولكن قبل أن أغادر، أطلقت سؤالًا بسيطًا:

_"ما هو اسمكما؟"

ردوا بسرور:

_"أنا كين وهذه أختي يوكي."

"كين ويوكي؟" هل كانا حقًا جزءًا من هذا العالم؟ لم يكن لدي أدنى فكرة عن وجودهما. لكني لم أمنع فضولي من سؤالهم. وقبل أن أتركهما، ودعتهما بوداع مشترك.

في النهاية، لا تزال الأسئلة تدور في ذهني حول هؤلاء الأشخاص الجدد في حياتي. ما الدور الذي يلعبونه في هذه القصة؟ وما هي الأحداث التي قد تكشف عنها؟ هذا سيكون مفتاحًا لأعرف ما الحسنة من وجودي في هذا العالم الذي بنسبتي لي عالم حروب و درما.

__________________________

"لقد حل ضلام!" لازلت الطريق طويلة للوصول. يبعد النهر عن سكن الأتشيها ما يزيد عن كيلومتر مربع، بعيد جدًا! أتمنى أن أصل قبل أن تضع ميكوتو العشاء. لا أريد أن أعاقب كمثل ذلك اليوم. "ستتضاعف عقوبتك المرة القادمة." لازلت غير قادر على التحكم في تشاكرا للقفز على الأشجار، كان ذلك سيساعد في السير بسرعة. "أنا بالفعل أفتقر للقوة."

_"أنت... ألم تنسى شيئًا؟"

إلتفت لأرى مصدر الصوت ، لأجد متنمر الذي لكمته سابقا بادر بدعم بضمامة على أنفه وكأنه مستعد للكم مع حشده، أكبرهم في سن السابعة، قاموا بمحاصرتي ،و أنا عاجز عن الفرار ،هذا ما لم يكن في الحسبان.

يبدو كأنه يشعر بالإهانة و يريد ان يأخد بأثره ، لم يسعني القول إلا "يالى دهاء الاطفال".

إختلطت مشاعر جفاء و سخرية ثم تكلم كأنه يحاول إستفزازي:

"أيها النكرة هل تتفخر بوجودك بين أوتشيها، هل تعتقد أنني سأقبلك بيننا؟، أنا لن أقبل بذلك بأي حال من الأحوال. يجب أن تبحث عن مكانك، يا لعنة!"

هذا الكلام جارح لو نعتت به أي شخصية أخرى سيحدث أثر ، لكنني بالكاد أتملك نفس من ضحك على كلامه ،بدأت تعلوا أصوات ضحكات بين الحشد، عبر صمتي بالستفزاز ، كأنها تصف له مدى كونه مثير لشفقة.

حدقت في عينيه الداكنة بنضراتي ممتلأة بإستخفاف محقر و أجيرته في كلامه ثم قلت:

"إفعل ما انت فاعل فأنا بالكاد أتحملك في هذا الحال".

قمت بستخفاف به أشد إستخفاف ، تزايد حقده، و كراهية تتسلل داخله ،همست في نفسي "أنت من بدأ " ، أعبس وجهه، و رمشت عينه ، تلك الأعين الداكنة أصبحت حمراء، "شرينقان!", بدأت أشعر بالقلق وفي الوقت نفسه بدهش هذه أول مرة أرى شرينقان بأبعادل حقيقية ، ماكنت أراه في شاشة الهاتف و التلفاز قد تحقق، تحقق عن طريق تمركز المشاعر السلبية في أعصاب العين مما ينتج عن ضهور شرينقان ، لسوء حضيء لست واحدا منهم الاحباط يتملكني ، لكن بطريقة مختلفة فصاحبها هذا في طريقه لإبراح ضربا .

أفسحوا له طريق ، ثم هاجم بستخدام تقنية النينجا النينجتسو :

_"أسلوب النار: النار الملتهبة "

في تلك اللحضة خرج مفهوم الوقت من المعادلة ، لم يبقى سوى أنا و تلك النيران المتجهة إلي ، و إنعكاسها داخل عيني الزرقاء ،فهمست لنفسي "هذا المشهد رأيته من قبل ".

تدخل إيتاشي في أخر لحظة شخص لم أضمن قدومه ، برفقته شيسوى كالعادة كانوا في أحد المهمات او في التدريب.

ثم سألني محاولا إطمئنان علي :

_"جينجي هل أنت بخير؟ أين كنت؟"

صمت قليلا و بعدها أجبته واضعا يدي على رأسي :

_"كما ترى لقد كنت في نقاش مع هؤلاء الأطفال".

علم أني أكذب، ولم يخبرني إلتفت لذلك المتنمر ذو شرينقان :

_"أتمنى ألا يعاد ما رأيته هنا".

ثم لمح إيتاشي المتنمرين بنضرة حادة ، مسهم الفزع و خوف من نظراته ، حتى قاموا بالانصراف، بتأكيد كان ليفعل ذلك أي شخص فإيتاشي يعرفه الجميع مدى قوته.

"كان رد سريع ، لتوي كنت سأبرح ضربا ، ذلك المتنمر أضمن أنه سيعود ".

_______________________

تولت الايام على ذلك اليوم ، لم يعد هنالك أي أثر على ذلك المتنمر ، لا اعلم إن كان حذرت من كلام إيتاشي ام لا ، لكن مازال يدور في ذهني أولئك توأم كين و يوكي ، أسلك نفس طريق كل يوم و لا أجدهما أبدا، فلذي العديد من الأسئلة حولهما .

وصلني خبر كنت أنتضره من قبل ، أم ميكوتو حامل ، ما يعنيه انها قريبا سيكون هجوم كيوبي على كونوها ، لا اعلم متى لكن سيحصل ذلك بعد ولدته باشهر على الاقل.

فكرت في أخد تدريب مع إيتاشي و شيسوى لذى علي تطوير أي تقنية لوصول لذلك اليوم المرتقب.

2023/10/26 · 211 مشاهدة · 882 كلمة
نادي الروايات - 2026