---

*مشهد: ليلة الدم - قصر الراوي*

*المكان*: مخزن 47 المهجور... بعدها بـ10 دقايق، قصر الراوي

*الزمان*: 11:47 بالليل. المطر بره بيغسل الشوارع، بس مبيغسلش الدم

---

*1. مخزن *

الصمت تقيل. ريحة البارود لسه في الهوا.

*جَسَّار* واقف في نص المخزن، بدلة سودا بقت حمرا من الصدر للركبة. قدامه 3 جثث. الخونة اللي باعوا شحنة آسر للشرطة.

*تَيم* بيولع سيجارة بإيده اللي فيها دم، بينفخ الدخان على جثة:

"قلتلك يا زعيم... الرصاصة رحمة. كان لازم أسيبهولي"

*جَسَّار* مبيردش. بيمسح سكينته بمنديل حرير، نقطة نقطة. عيونه الرمادي مفيهاش أي حاجة... لا غضب، لا نشوة. جليد وبس.

موبايله رن. نغمة واحدة مخصصة لرقم واحد بس.

*"أمي"* منورة على الشاشة.

حط السكينة في جرابها، رد بصوت واطي: "أيوه امى"

*ليلى*: "القصر. حالًا. أبوك عايز الكل"

وقفلت. مفيش نقاش مع ليلى الراوي.

*جَسَّار* بص لتَيم: "نضف"

*تَيم* ضحك: "أوامرك يا زعيم"

---بعد فترة

العربية السودا وقفت. الحرس فتح الباب.

*جَسَّار* نزل. الدم ناشف على إيده، على ياقة قميصه، على دقنه.

مشي على الرخام الأبيض وساب وراه خطوات حمرا.

الخدم شافوه، وشهم جاب ألوان. محدش نطق. في القصر ده، الدم مش مفاجأة... المفاجأة لو جَسَّار دخل نضيف.

*ليلى* مستنياه عند باب الصالون، إسدال أسود، وشها ملكي بس عينيها نار:

"لحقوا يبلغوني قبل ما توصل. غسل إيدك على الأقل. أبوك على آخره"

*جَسَّار*: "مفيش وقت"

ودخل.

---صالون العيلة - محكمة الراوي*

الصالون كله متجمع. ريحة العود والبارود.

*عز الدين* قاعد على كرسي الزعيم الجلد البني الضخم. 60 سنة بس ضهره سيف. قدامه طفاية فيها سيجار مولع، وإيده قابضة على عصاية خشب أبنوس.

على يمينه *آسر* واقف، إيده في جيبه، وشه برنس بس عينه على جَسَّار.

*سيرين* قاعدة حاطة رجل على رجل، بتتفرج على ضوافرها كأنها في عرض أزياء.

*ديما* فاتحة اللاب، بس صوابعها واقفة.

*تَيم* لسه واصل، بيقفل جاكيته يداري الدم.

وفي النص... *زين ويامن*. واقفين زي عيلين غلطوا، راسهم في الأرض. يونيفورم المدرسة عليهم بس مقطوع من الكم.

*جَسَّار* دخل. الكل بص. الدم، الريحة، البرود.

مشي لحد ما بقى قصاد أبوه، ووقف.

كرسي الزعيم فاضي جنب عز الدين، بس جَسَّار عمره ما قعد عليه وأبوه موجود. *احترام الدم*.

*عز الدين* خد نفس من السيجار، نفخه ببطء. الصمت بيقتل:

"ولدي الكبير... منور بدمه"

*جَسَّار*: "الخونة اتصفوا يا أبوي. شحنة آسر في أمان"

*عز الدين* هز راسه ببطء: "عفيه. ده شغلك. بس مش ده سبب اللمة"

عينه الرمادي الغامقة لفت على زين ويامن. العصاية خبطت على الأرض. *دوم*.

"تعالوا هنا يا ملايكة"

*يامن* بلع ريقه، *زين* رفع عينه الزرقا ببراءة مزيفة.

مشيوا خطوتين ووقفوا قدام الجد.

*عز الدين*: "مخزن 17. احكيلي يا يامن... إيه اللي حصل فيه العصر؟"

*يامن* فتح بقه: "يا جدي إحنا..."

*عز الدين* خبط بالعصاية تاني. *دوم*. الصوت هز القزاز:

"أنا مسألتكش تحور. سألتك إيه اللي حصل. 3 مليون دولار بضاعة... ولعت"

*سيرين* رفعت حاجب: "ولعت؟"

*آسر* قفل عينه ثانية: "ابن الكلب"

*زين* اتكلم بصوت هادي زي التلميذ الشاطر:

"يا جدي كنا بنأدب عيل من عيال أبو النجا. حبسناه في المخزن، يامن ولع سيجارة... الهوا رماها على بنزين... الباقي إنت عارفه"

*عز الدين* قام وقف. 185 سم هيبة. قرب من يامن، مسكه من ياقة قميصه المقطوع:

"3 مليون دولار يا روح جدك... عشان سيجارة؟"

*يامن* عينه فيها جنان بس صوته واطي: "أنا آسف يا جدي. هعوضها من الكازينو"

*عز الدين* سابه، بص لزين: "وإنت يا أزرق العينين؟ العقل المدبر وسايب الحمار ده يولع؟"

*زين* ابتسامته البريئة طلعت: "محدش بيتعلم ببلاش يا جدي"

*تَيم* كتم ضحكته. *جَسَّار* لسه واقف ساكت، الدم ناشف على وشه.

*عز الدين* لف لجَسَّار: "ولدك... قصدي أخوك الصغير. وولد أخويا. في مدرسة. والمدرسة دي كلها عيال وزراء. عايز البوليس يجي يسأل ليه مخزن الراوي ولع؟"

*جَسَّار* اتكلم أخيرًا، صوته جليد:

"هتتصلح. ديما هتمسح الكاميرات. آسر هيعوض البضاعة من الشحنة الجاية. والعيال..." بص لزين ويامن بصة خلت يامن يرجع خطوة

"العقاب عليا"

*ليلى* من ورا: "عقاب إيه يا جَسَّار؟ دول لسه عيال"

*جَسَّار* مبصلهاش، عينه على أبوه: "في عيلة الراوي مفيش عيال يا يما. في رجالة. والراجل اللي يغلط... يدفع"

*عز الدين* قعد تاني على كرسيه، تعب فجأة باين عليه:

"شهر. ممنوع الكازينو يا يامن. وممنوع الصفقات يا زين. هتروحوا المدرسة وترجعوا القصر. زي الكلاب المتأدبة"

*يامن* فتح بقه يعترض، *آسر* حط إيده على كتفه: "اسكت. جدك رحمك"

*زين* هز راسه بأدب: "حاضر يا جدي"

بس عيونه الزرقا راحت لجَسَّار... رسالة صامتة: _خلصني منه_.

*جَسَّار* فهم. بس وشه حجر: "من بكرة... معايا في التدريب. 5 الفجر"

*يامن* وشه جاب ألوان. تدريب جَسَّار = موت.

*عز الدين* شاور لجَسَّار: "تعال"

*جَسَّار* قرب، نزل على ركبة واحدة قصاد أبوه. الدم من ركبته طبع على السجادة.

*عز الدين* حط إيده على شعر ابنه الأسود:

"نضف نفسك. ومتخليش شغلك يدخل القصر إلا لو أنا طلبت. مفهوم؟"

*جَسَّار*: "مفهوم يا أبوي"

قام، وبص لإخواته: "اللمة خلصت"

الكل اتحرك. *سيرين* عدت جنب زين وهمست: "غبي"

*ديما* قفلت اللاب: "هبعتلكم فيديو المخزن وهو بيولع... للذكرى"

*تَيم* ضرب يامن على قفاه: "تعال يا خايب، هحميك من جَسَّار... بمقابل"

*جَسَّار* آخر واحد خرج. قبل ما يطلع، *ليلى* مسكت دراعه، بصت للدم:

"إمتى هتبطل؟"

*جَسَّار* بصلها، ولأول مرة صوته فيه حاجة غير الجليد... فيه تعب:

"لما أموت يا يما"

وسابها ومشي. خطواته الحمرا على الرخام الأبيض... شاهد على إنه الزعيم، بس عمره ما هيقعد على الكرسي طول ما العقرب العجوز عايش.

---

2026/04/25 · 2 مشاهدة · 831 كلمة
نادي الروايات - 2026