كان يوم ريوما عاديًا مثل كل يوم.
طالب في الصف الأول الثانوي، يذهب إلى المدرسة ثم يعود إلى المنزل، ويقضي وقته في ألعاب تعتمد على الذكاء. في ذلك اليوم قرر أن يذهب إلى مكان يستريح فيه قليلًا، فذهب إلى صالة ألعاب وبقي هناك حتى وقت متأخر.
أثناء عودته إلى المنزل، شعر بشيء غريب في زقاق مظلم يجذبه إليه. لم يكن يعلم أن تلك اللحظة ستغيّر حياته من طالب ضعيف بلا حول ولا قوة إلى أقوى محارب.
اقترب بخطوات مترددة. وفجأة فُتحت بوابة أمامه. أراد التراجع، لكنه كان قد وضع قدمه داخلها بالفعل. دخل وأُغلِق الباب خلفه.
عندما استعاد وعيه، نظر إلى يده فرأى وشمًا غريبًا. نهض من على الأرض ونفض التراب عن ملابسه، ثم نظر حوله. كان المكان مختلفًا تمامًا. عالم آخر.
الشوارع التي كانت مزدحمة من قبل أصبحت خالية. لا أحد فيها.
بسرعة اختبأ خلف شجرة عندما لمح ظلًا يتحرك بين الأشجار. كان يتحرك بهدوء، يراقب.
ثم رآه.
كائن ليس حيوانًا ولا يشبه البشر. رأسه كبير، عيناه واسعتان، جلده أخضر داكن، ويحمل عصا خشبية. بدا كأنه عفريت من إحدى الألعاب التي كان يلعبها.
كان يبحث عن شيء ليقتله.
التقط ريوما حجرًا صغيرًا، انتظر اللحظة المناسبة، ثم هاجمه وقتله. كان يتدرب على الدوجو ويحمل الحزام الأسود، لذلك تحرك بثبات.
اقترب من الجثة يبحث عن سلاح، فوجد سكينًا صغيرة. بالكاد تصلح للقتال.
لم تمضِ لحظات حتى ظهرت ثلاثة عفاريت أخرى. قاتلهم بصعوبة، مستخدمًا السكين، ونجح في قتلهم بعد معركة مرهقة.
لكن رائحة الدماء جذبت شيئًا أكبر.
غول ضخم، يبدو كزعيمهم.
هاجمه ريوما بالسكين، لكن النصل كان هشًا. انكسر عند أول صدمة. حاول إصابة عينه، إلا أن الغول صد الهجوم بضربة قوية دفعته إلى الخلف.
تراجع ريوما وهو يلهث.
وفجأة فُتحت بوابة خلف الغول.
لم يتردد.
ركض بأقصى ما يملك من سرعة، غير مبالٍ بما قد يحدث. رفع الغول ذراعه ليهوِي بضربة تنهيه، لكن ريوما اندفع داخل البوابة في اللحظة الأخيرة.
سقط خارجها… في الزقاق المظلم نفسه.
كان يلهث بصعوبة. من يراه يظنه مريضًا. توجه إلى أقرب متجر واشترى زجاجة ماء، يحاول استيعاب ما حدث