شعرت جاسمين بشيء غريب يدفعها للخروج، وهي تنادي : "إيرولد؟ أين أنت؟"
أخذت تجري في أرجاء القرية، قلبها يرتجف من الخوف. سألت بعض الناس، فجاءت إجاباتهم تشير إلى أماليا، آخر من شوهد مع إيرولد، وأرشدوها إلى بيتها.
شعرت جاسمين بشعور الفقد، كما تذكرت والدها، وهمست: " في ذلك اليوم شعرت بذات الشيء... أرجو أن لا تكون هذه علامة. "
وقفت أمام منزل خشبي صغير، بنافذة عالية تجلس خلفها امرأة مسنّة بملامح هادئة، تراقب الخارج بصمت.
صرخت جاسمين: " إيرولد! إيروولد! هل أنت هنا؟!"
فصاحت العجوز: " من هو إيرولد؟ لا أحد بهذا الاسم هنا! "
خرجت أماليا من المنزل وقالت بتعجب: " أوه، لما أنتِ هنا وحدك؟"
صرخت جاسمين بخوف: " أين إيرولد؟!"
ردّت أماليا بدهشة: " من تقصدين؟"
فصرخت جاسمين بغضب وقلق: " آرثر! أين هو؟!"
ننتقل إلى إيرولد كان يضع يده أمام البوابة المضيئة وقال متردّدًا: " هل هذا... آمن؟"
ردّ آرثر بسخرية: " هل تظن أنهم سيقومون بكل هذا الاستعراض ليقتلوك فقط؟"
ضحك إيرولد: " تعلم كيف يكون الاستعراض يا آرثر. "
ردّ آرثر غاضبًا: " كما لو أنك سمحت لي بإكمال عروضي من قبل. "
قال إيرولد: " هل سنضيع وقتنا في الشجار؟ لما لا ندخل؟"
آرثر: "معك حق... لنذهب. "
دخل إيرولد إلى البوابة، وكأنّه ممرٌ من الضوء، يتحرك بجانبه ويتراقص، والنجوم تدور حوله كأنها تحتفل بقدومه.
نعود إلى جاسمين قالت أماليا: " رأيته آخر مرة على الشاطئ... بجانب الكهف. "
أسرعت جاسمين راكضة بأقصى ما تملك، جسدها الصغير مرهق، والعرق يغمر وجهها، لكنها لا تهتم.
وقفت على تلٍّ مرتفع، لترى نورًا ساطعًا... لا، بل بوابة من نور!
صرخت: " إيرولد! هل أنت هناك؟!"
نزلت بأسرع ما يمكن إلى الشاطئ، ورأت البوابة توشك على الإغلاق. قفزت بداخلها، أغلقت عينيها وسقطت.
حين فتحت عينيها، وجدت نفسها داخل ممرٍ يتموّج بألوان البنفسج، والأزرق، والأخضر، والأصفر. شهقت من الدهشة وقالت: " يا إلهي... ما أجمل هذا المكان. "
بدأت الألوان تتشكّل في الهواء كنقاطٍ مضيئة، تتراقص أمامه كأنها تدلّه على الطريق.
كان إيرولد يمشي ببطء وسط الضباب النجمي، بينما صوت آرثر يتردد في داخله، غاضبًا كعادته: " هل سنظل نمشي طويلًا؟ ما بال هذه النجوم؟ من يظنون أنفسهم؟ مجرد أنوار في السماء! "
اهتز قلب آرثر فجأة حين سمع صوتًا ضاحكًا، ناعمًا وعميقًا في آن واحد : " أنوار في السماء؟ يا له من تشبيه مهين... لكنه مضحك بعض الشيء، ياهذه. "
توقف إيرولد فجأة، وحدّق حوله بقلق: " آرثر... يمكنها سماعك. دعنا نتوقف عن المزاح. "
رد آرثر بتوتر: " معك حق... إنها تخيفني، يا رجل. "
رفع إيرولد صوته ونادى: " أيتها النجوم... أريد أن أسألكم شيئًا! "
جاءه الرد، هادئًا كنسمة: " أكمل طريقك. "
تساءل إيرولد بدهشة: " أكمل طريقي؟"
صرخ آرثر في داخله: " لقد مشينا ساعتين! هل أنتم بعيدون إلى هذه الدرجة؟"
وفجأة، في رمشة عين، تغيّر كل شيء.
وجد نفسه في غرفة بلا جدران، كما لو كانت في عمق سديم من الألوان اللامتناهية. أمامه، ثلاثة عروش عملاقة تسبح وسط الفضاء المضيء. قال آرثر مذهولًا: " ماذا حدث؟"
رد إيرولد، وهو يتلفّت: " لا أعلم... مثلك تمامًا. "
وفي لحظة، بدأ الهواء أمامهم يتموّج. سرابٌ يتشكّل... شيئًا فشيئًا. في اللحظة التي خفت فيها الأصوات وتوقّف الهواء عن الدوران،انبثق النور من بين طيات الظلام، وتشكّلت هيئةٌ أنثوية كأنها خرجت من النور نفسه .
امرأة ذات حضورٍ لا يُشبه البشر ،شعرها الذهبيّ الباهت سقط على كتفيها، متموّجًا كأمواجٍ ساكنةٍ في ليلة قمر. لم يكن شعرها مجرّد خصلات... بل امتدادٌ لضوءٍ حي، يلمع كلما تحركت . وعلى جبينها، تاج لم يكن تاجًا... بل خيوط ذهبية ناعمة، تلتفّ حول رأسها كأنها تحتضن جوهره… تخشى أن تُسرق. لكن الأجمل من السلسلة... كانت هي. هي من منحت الذهب معناه، ومن جعلت المعدن يتوهّج حياءً فوق جبينها.
بشرتها بيضاء صافية كأنها لم تُمسّ أبدًا بالشمس، بل نُسجت ضوء القمر نفسه . جسدها نحيلٌ، مشدود، لا يشي بالضعف بل بقوة هادئة خفية ، كأنها تحمل في داخلها عاصفةً.
حين نظر إليها إيرولد، لم يرَ امرأة… بل طيفًا من النور مُنِح ملامح بشرية. وجهها كان أقرب إلى المعجزة ؛ فيه تناغم غريب بين البراءة والعظمة، كأن كل تفاصيلها صُممت لترتاح اللعين عند رؤيتها.
عيناها… أعظم أسرارها. ذهبيتان كنهاية الشمس عند الأفق، وحول كل بؤبؤ هالةٌ سوداء، تزيد من سطوعها بطريقة تُربك التفسير. نظرتها لا تُظهر قسوة، ولا حنانًا… بل ثباتًا لا يوصف ،كأنها تعلم ما سيُقال قبل أن يُفكّر فيه أحد.
شفاهها كانت ورديّة، لامعة، كأنها تمسّ ضوء الشفق كل صباح ،ووجنتاها محمرتان بلونٍ طبيعيّ، لا يخضع لأي زينة.أما أنفها، فمستقيم وهادئ، يمنح وجهها توازنًا سماويًا لا يُكسر.
وفي تلك اللحظة… بدا الزمن كأنه تخلّى عن مهمته،فقط ليقف ويتأمل حسنها.
قال آرثر داخل جسد إيرولد بتهكم: " يا رجل... إنها تُرعبني. من تكون هذه؟"
نظرت إليه المرأة الغامضة بعينين تشعّان نوراً وقالت بسعادة: " عزيزي... كم كنت أتشوق لرؤيتك وجهًا لوجه منذ زمنٍ بعيد. "
قهقه آرثر داخل نفسه: " هاه... عزيزي؟! عزيزي! هاهاها، يا لها من مسرحية. "
سألها إيرولد وهو يحاول التماسك: " من أنتِ يا سيّدة؟ "
أجابت بابتسامة هادئة: " سيدة؟ لا تكن قاسيًا هكذا يا عزيزي. معك حق... لم أُعرّف عن نفسي بعد. اسمي
آسترا
تراجع إيرولد قليلاً وقال بريبة: " وما هدفك من كل هذا؟"
تقدّمت منه بخفة ووضعت يديها خلف ظهره، تعانقه برقة، وهمست: " هدفي هو... حمايتك. "
سألها بصوت خافت: "حمايتي؟ ممن؟"
وضعت رأسها على كتفه وقالت بهدوء: " من المجهول... "
سألها بصوت مشوب بالشك: " وأين كنتِ عندما هاجمني ذلك الجني؟"
تنهدت وقالت: " كنت هناك، ورأيت كل شيء. أعلم أنه لم يكن ينوي قتلك... كان له هدف آخر، هدفٌ يصبّ في مصلحتك. غضبتُ حين حطم أطرافك... لكني لم أستطع التدخل. "
قال بإصرار: " ولماذا؟"
أجابت: " لديّ قيود تمنعني من التداخل انها قوانين الكون. لا يُسمح لي إلا بالمراقبة والتوجيه، لا الفعل الا لسبب. "
تدخل آرثر ساخرًا: " وما هدفك حقًا؟ لا يبدو أنكِ مجرد مُعجبة. "
ابتسمت وقالت دون تردّد: "لا هدف لديّ سوى أنني... أهتم بهذا العالم و بعزيزي. "
قال آرثر بغيظ: " محظوظ أنتَ يا إيرولد، يتركك الذهب ، ويقع عليك الماس... يا للقدر. "
تذكر إيرولد فجأة ما حدث في ضريح العلم، فسألها: " أنتِ من تحدث إليّ حين كنت في جسد العجوز؟"
قالت بنبرة حالمة: " نعم، لكنني لم أستطع البقاء في جسده طويلًا. كان ضعيفًا جدًا لتحمّلي... كنت أريد احتضانك. "
تخيل إيرولد ذلك المشهد، وعبس قائلًا: " الحمد لله أنك لم تفعلي... كنت سأتقيء أو أقتله من الرعب! أوه، صحيح... ذكرتِ قدري. قلتِ إنه بائس. لماذا؟"
أجابت آسترا بنبرة حزينة: " هذا صحيح... سيحدث لك أمرٌ عظيم، وستُجبر على الاختيار بين طريقين، أفضلهم... سيء. ولن يكون هناك خيار ثالث. "
في تلك اللحظة، تدخلت جاسمين التي كانت تراقب المشهد بدهشة، وسألت بجرأة: " هل الإنسان مُقيّد بمصيره... أم يمكنه تغييره؟"
نظرت آسترا إليها بدهشة ثم ابتسمت وقالت: " ذكية... لم أتوقع هذا السؤال من فتاة صغيرة. " لكن الجواب... مُحرج قليلاً. لا أعلم. نحن النجوم لا نعلم كل شيء كما يظن البشر، نحن فقط نرى الاحتمالات. نعرف القليل... في هذا الكون الواسع، لا شيء مؤكّد. "
ركّزت جاسمين بصرها، لتجد آسترا تحتضن إيرولد، فصرخت بحدة: " ابتعدي عنه، أيتها المنحرفة الجميلة! إيّاكِ أن تفعلي هذا مجددًا! "
ضحكت آسترا بهدوء، بينما قال إيرولد بنبرة فيها شيء من الحرج: " إنها ليست إنسانة، يا جاسمين... إنها أحد النجوم. "
صُعقت جاسمين، فتراجعت خطوة إلى الوراء، وحدّقت بهما وهي تصرخ بدهشة: " أحد النجووووم؟! "
قال إيرولد بإصرار: " أخبريني... ماذا عليّ أن أفعل؟"
أجابت آسترا: " توجّه إلى قمة الجبل. ستجد هناك كهفًا... ادخله، لكن لا تقتل أحدًا. قل لقطاع الطرق إنك جئت لمقابلة الزعيم بخصوص عمل... والباقي عليك. "
قال إيرولد مستغربًا: " فقط هكذا؟ من سأجد هناك؟"
مالت برأسها يمينًا ويسارًا كما لو أنها تقول: " لن أخبرك... لا أريد أن أفسد عليك المفاجأة. "
ثم سألها وهو يشير إلى العروش الثلاثة خلفها: " ما قصة هذه العروش؟ لمن هي؟"
أجابت بصوت عميق: كانت لنا... لي ولأخوتي أروست و انتوني . في الماضي اندمجنا جميعًا، ولم يبقَ سوى وعيي.
هزّ إيرولد رأسه وقال: " كلامك منطقي، وإن كان غريبًا... "
ثم تذكر الجني وقال: " أخبريني... ما هدف ذلك الجني؟"
أجابت آسترا وهي تبتسم بخفة: " أرادك أن تفهم أنك لست قويًا كما تظن. أرادك أن تتدرّب، أن تصبح أقوى. وقد منحك مهلة زمنية... لكن لا تستهين به، تهديده ليس مزحة .إن لم تستعد... سيقتلك. ولن أستطيع حينها أن أفعل شيئًا. "
بدأت آسترا تطفو فوق العرش، هامسةً بصوتٍ خافت: " يومًا ما ستمتلك عرشك، يا عزيزي... أو بالأصح، ستقاتل من أجله. "
لكن إيرولد لم يسمعها، فقد كانت الهمسات الغريبة تملأ أذنيه. قالت آسترا بصوت أوضح قليلاً: " ألستَ فضوليًا لتعرف كيف يرى من فوق العرش من هم تحته؟ "
ردّ إيرولد ببرود: " لا، لم يخطر لي ذلك. "
طرقت آسترا أصابعها، وصوت الطَرقعة كان هادئًا... لكن صداه دوّى في الأرجاء.
فجأة، وجد إيرولد نفسه جالسًا على العرش. نظر حوله بدهشة وهمس: " إنها... قوية بحق. "
ثم نظر للأسفل، ليرى جاسمين صغيرة كالنملة. همست آسترا في أذنه: " هكذا يرى الملوك الضعفاء شعبهم... صغارًا، لا يُرَون. "
ثم طرقت مجددًا، ليجد نفسه تحت العرش، وجاسمين فوقه تنظر بخوف. أكملت آسترا: " أما الملوك العظماء، فهم يرون شعبهم فوقهم... يعطونهم الأولوية، ويكرّسون حياتهم لحمايتهم. "
طرقة ثالثة، وإذا بجاسمين تقف إلى جانب إيرولد.
رفعت آسترا يدها وأشارت نحوهما وقالت: " سأمنحكما، أنتِ يا جاسمين، وأنتَ يا آرثر، فرصة واحدة لطرح سؤال. فكروا جيدًا. "
قالت جاسمين بتنهيدة خافتة: " كيف سيكون مستقبلي؟ حياتي تشبه صرخة طويلة... بلا تفسير.
ابتسمت آسترا بأسف وقالت: " أنتِ ذكية، يا جاسمين، لكنك لم تصلي بعد إلى النقطة التي تدركين فيها قوتك الحقيقية. "
ثم تابعت، كأنها تلقي حكمة من زمن قديم: إذا كانت حياتك مجرد صرخة، لا تفسير لها، فتذكّري أن القوة الحقيقية في هذا العالم ليست في عضلاتك، بل في عقلك المصقول. وبقليل من الصبر، والكثير من الإصرار،حتى أعمق أسرار الكون تُكشَف لمن يبحث عنها بصدق وعزيمة. ستفهمين، فقط فكّري يا جاسمين. "
إيرولد بهدوء، وهو يشعر بآرثر في داخله يتقدم: " هذا من أجلك، فقط... "
ثم سأل آرثر: " ما مفهوم علاقة إيرولد بأماليا؟ وكيف يمكنه أن يبتعد عنها؟ "
أجابت آسترا بنبرة أكثر واقعية: " لقد وضع نفسه في موقف معقد. لم يكن صادقًا مع ذاته منذ البداية. ورغم علمه أن هذا مستحيل، إلا أن مخيلته قادته إليه. "
ثم أضافت بتنهيدة: نحن نعاني في خيالنا أكثر مما نعاني في الواقع. معظم آلامنا تولد في الفكر، لا في الحقيقة.العقل يخلق مخاوف أشد من الحياة نفسها.
نرتعب من مستقبلٍ لا يأتي، ونتدرّب على مآسٍ لن تحدث .الحكيم هو من يهذّب فكره قبل أن يخدعه. فالمعاناة الحقيقية قصيرة... أما المتخيَّلة؟ فلا نهاية لها. إما أن تسيطر على أفكارك، أو تتركها تسيطر عليك.
ثم أكملت بصوت أهدأ: وأنا واثقة من قدرتك على فعل ذلك... لكن المؤسف أن السيطرة على عقلك باتت صعبة،لأنه امتزج بمشاعر وُلدت من صدام قلبك مع فكرك. عقلك لم يتحمّل الصراع،فسلّم نفسه لكبريائك... هو، لا غيره، من منعك من فهم نفسك.
العقل والقلب لا يفهمان بعضهما، فلكلٍّ لغته الخاصة. لهذا، اربط بينهما...فكّر بقلبك، وأحبّ بعقلك، عندها فقط... سترتقي في تفكيرك، وتجد الراحة التي تهرب منك."
صُدم إيرولد مما سمعه... كأن كلماتها فتحت داخله بابًا كان مغلقًا ،كأنه وجد أخيرًا الخيط الرفيع الذي يربط بين قلبه وعقله،ذلك الخيط الذي لطالما بحث عنه ، وسط الصراعات والعزلة.رفع رأسه ببطء، عيناه مليئتان بدهشة ممتنة،وقال بصوتٍ خافت لكنه مُحمَّل بالصدق: " شكرًا لك يا آرثر... ولكِ يا آسترا، لقد منحتماني ما لم أكن أعرف أنني أحتاجه. "
قالت آسترا بصوت يشبه النسيم:
"لقد حانت لحظة الفراق...لكن قلبي يرفض أن أترككم دون قلق،أخشى أن يصيبكم مكروه في هذا المكان المتقلب. لذا، أراكم لاحقًا يا رفاق، وسأكون بجواركم... إن احتجتم إليّ. "
وما إن أنهت كلماتها حتى انشقت الأرض من تحتهم،صرخت جاسمين بذعر،وتبعها صوت آرثر وهو يصرخ :
" وااااا! "
لكن إيرولد لم يتحرّك،عيناه تراقبان المشهد بهدوء،فقد قرأ ملامح آسترا جيدًا...كان يعلم أن ما ينتظرهم ليس أذى، بل انتقال.سقطوا في فراغ ضبابي،ثم اصطدمت أجسادهم بالماء الدافئ، ماء الشاطئ.
رفعت جاسمين رأسها من الماء وهي تلهث،ثم شهقت قائلة بدهشة وفرح وارتباك: " يا للهول... لقد قابلتُ سيدة النجوم! "
آرثر بصوت خافت: " آسف يا إيرولد على هذا السؤال، لم أكن أقصد إيذاءك به، لكني كنت أريد منفعتك. "
إيرولد بهدوء تام : " لا بأس يا آرثر، لا داعي لهذا. "
ثم قال إيرولد بصوت عالٍ: " لنذهب إلى الجبل الآن. "
جاسمين بحماس: " سنذهب جميعنا! "
قال إيرولد: " نعم، لكن ابقي معي يا صغيرة. "
صرخت جاسمين بحماس: "نعممممممم، أيها الرئييييس! "
-------------------------صورة من إحدى المخطوطات القديمة، عُثر عليها في ضريح العلم، مكتوب في أسفلها:------------------------
--------------------------------------------------------سيدة النجوم… آسترا -------------------------------------------------------