رغب إنكريد بطبيعته أن يتقدم إلى الأمام
أليس لهذا خرج أصلًا
بدأ أيضًا يشعر برغبة في تحريك جسده، ربما ما زال استخدام سيفين في الوقت نفسه أمرًا مبالغًا فيه قليلًا، وحتى إن احتاج إلى إراحة يده اليمنى للتعافي فلا بأس
كان واثقًا بعد أن راقب وضعية الخصم وخطواته وحركاته
ستكفيه يده اليسرى، فالخصم ليس ميتش هوريير
هدير خافت
في تلك اللحظة وُضعت الحافة المسطحة لفأس بشكل عمودي على بطن إنكريد
وفي الوقت نفسه أمسك جاكسون كمّه، وأمسك أودين كتفه، وتقدم راغنا ووقف أمام إنكريد
أنا سأتولى الأمر قال راغنا
إلى أين تظن نفسك ذاهبًا عليك أن تتعافى أولًا أضاف ريم، وكان في عينيه شيء حازم كأنه يقول إن إنكريد لا يمكنه التقدم هنا كان يمكن الإحساس بعزم الفصيلة كلها
فهل سيتقدمون هم إذًا
كان كرايس قد ذكر أن من الأفضل أن يتجنب ريم والآخرون التدخل إلا للضرورة
حينها
يكفي هذا أيها المستجد قال ريم وهو يمسك بالفأس، وانعطاف شفتيه أوحى بأنه يستمتع بالموقف كثيرًا
ثم نادى المستجد
أندرو
انفرج فم إنكريد، وأمال أندرو رأسه حيرةً
لماذا يُنادى هو
اخرج واقتل ذلك الرجل قال ريم
تكلم كأنه أكثر أمر طبيعي وسهل في العالم
رمش أندرو وهو يستعيد الغضب الذي شعر به قبل قليل
أليس ذاك هو الذي أهانه وناداه غير ناضج
كان الخصم مسلحًا برمح، والقوة الأساسية في مملكة آسبن هي مشاة الرماح
مع توجيه الرمح القصير نسبيًا إلى الأمام لا يوجد سلاح أكثر فاعلية في قتال المشاة من الرمح
اخرجوا أيها الجبناء
إن كان لا بد من اختيار أكثر كلمة مهينة عبر التاريخ فـ الجبان ستكون حتمًا في أعلى القائمة
استحضر أندرو الغضب الذي نسيه لحظةً
حسنًا تقدم أندرو وكذلك تقدّم خصمه
وأثناء اقترابهما بحذر راقب ماك أندرو بقلق، لم تكن المسألة مسألة فوز أو خسارة، بل كان يخشى أن يتحول أندرو إلى هدف مُثقّب إن أمطرتهم الأسهم
كان قائد الفصيلة قاسيًا في كلماته
إن حدث ذلك حينها
قبض ماك على مقبض الترس الصغير بقوة، كان الترس أكبر مما اعتاد استعماله لكنه كان ماهرًا في أسلوب السيف والترس
اصمد واصدّ
لم يكن جانبهم غبيًا، إن بدأت الأسهم تتطاير فسيرد رماة سهامهم
وبما أن الواقفين في المقدمة لدى الطرفين يحملون تروسًا كبيرة فليس مرجحًا أن تكون الضربة بالسهام قاتلة
اصمد ثم انسحب
لم يدم القلق طويلًا، فحين أعاد التفكير أدرك أن من هنا ليسوا من النوع الذي يهلك بسهولة
لذا كان يكفي ماك أن يُخرج أندرو بأمان
أزاح ماك قلقه جانبًا واعتزم أن يراقب بهدوء
في الواقع، باستثناء الأسهم، لم يكن هناك ما يُقلق كثيرًا
لقد راقب أندرو عن كثب، لقد تطور ونما وصار أكثر انغماسًا في السيف
كانت نظرات رفاقهم فضولية
لو تقدم إنكريد أو غيره لكان من الواضح أنهم سيفوزون
لكن الذي تقدم لم يكن أحدهم، بل جندي آخر
أندرو غاردنر
نبيل المولد الذي كان قائد فرقة في السابق ثم انضم إلى فرقة إنكريد كجندي عادي
رآه بعضهم شخصًا غريب الأطوار
وخف بعضهم الآخر مما إذا كان قادرًا على التعامل مع سلاحه كما ينبغي
بدأ جو من التوتر يسود
كم من الجنود الواثقين أسقِطوا حتى الآن
طبيعي أن يتمنى الناس لو تقدم إنكريد أو أحد غيره
نظر أندرو إلى خصمه بغضب
وكان الخصم يشعر بالأمر نفسه
همف، لا تفعلون سوى الكلام وتتركون القتال لمرؤوسيكم، أليس كذلك
لم تكن هذه هي النية، فلم يرَ أندرو قط إنكريد يتهرب من قتال
علاوة على ذلك فالفارق في المهارة سيكون شاسعًا
حتى وإن كان إنكريد مصابًا فلا يمكن لهذا الرجل أن يهزم قائد فصيلتهم
كان أندرو يعدّ إنكريد عبقريًا، عبقريًا حقيقيًا تتحسن مهاراته بسرعة، موهبة حقيقية على خلاف نفسه
كان يؤمن بذلك حقًا
بضاعة غير ناضجة وما شأني
هاتوا الرجل الذي ناداني رأس الغول
لم يسمع أحدهما كلام الآخر، كل ما فعلاه أنهما عبّرا عن غضبهما
وسرعان ما تحول ذلك الغضب إلى رماح وسيوف
مع انقشاع الضباب البارد ونزول ضوء الشمس على العشب القليل والأرض الحصوية تبادل الاثنان أفكارهما غضبًا
ولما رأى سنان الرمح قادمًا نحوه استعاد أندرو في لحظة الأشهر القليلة الماضية
لم تمض مدة طويلة
يا ابن المتوحش المجنون
بعد تعامله مع فأس ريم، بدا له مواجهة رمح جندي عدو لعب أطفال
بالطبع إن أصابه فسيثقب جسده
إنها ضربة حاسمة لا يمكن صدها كيفما اتفق
الرجل الذي يتردد حين يرى ثغرة لا حق له في الشكوى إن مات يا فتى
كانت كلمات ريم المكررة قد ترسخت فيه
كان ماك يعترف بأن لدى أندرو موهبة، وكذلك رأى ريم ذلك
كان شخصًا يستحق الرعاية، مختلفًا عن إنكريد بطريقته الخاصة
بالطبع لم يدربوه إلا إلى حد معين، لم يروه قلب الوحش ولم يذكروا له تقنيات أخرى
تلك مهارات لا تُشارك بسهولة
وكان هذا كافيًا لأندرو
إذ كانت لديه موهبة حقيقية، موهبة لافتة جدًا
وحين رأى الرمح قادمًا لوّح أندرو بسيفه من اليمين إلى اليسار
طنين صليل
إذا كان الرمح مفيدًا للهجمات المستقيمة فالسيف، وهو أقصر، أفضل في الضربات الأفقية
وما إن انزاح الرمح جانبًا حتى خطا أندرو إلى الأمام ساحقًا الحصى تحت قدميه
تقريب المسافة، فبداية القتال ونهايته يحددهما القدم
هممم
سحب جندي العدو رمحه ولوّح بمرفقه
ومع محافظة أندرو على زخم اندفاعه لوّح بسيفه
فشطر حدّه الصاعد نصف ذراع الرجل الأمامي
تناثر الدم من ذراع الجندي المرتدي لدرع مبطّن
وفي خضم تناثر الدماء، تلألأت عينا أندرو
هل هناك حاجة إلى قطعٍ وإنهاءٍ فحسب
لا، فهذا قتال وهذه حرب
تحرك قدم أندرو ثانية، خطوة إلى اليسار، ثم لوّح بسيفه مرة أخرى ضاربًا عصا الرمح بصوت حاد
ثم دفع سيفه إلى الأمام بهدوء
لم تكن السرعة سريعة ولا بطيئة، لكنها كانت كافية لجندي العدو الذي ترنح من ألم الذراع المجروحة
وثبة خافتة
شعر أندرو بمقاومة معينة عبر مقبض سيفه
كان النصل قد علق بين فرجات الدرع والخوذة، ولما سحب أندرو النصل وقد غاص قرابة نصف قدم اندفعت الدماء
غررر
ترنح جندي العدو وخرّ على ركبتيه، حاول أن يمسك عنقه لكن بلا جدوى
كان الفارق في المهارة صارخًا
حدث هذا لأن أندرو كان ماهرًا، وكان جندي العدو هو الآخر جنديًا نظاميًا مدربًا جيدًا
جنديًا قتل كثيرًا من رجالهم حتى الآن
لكنه لم يكن ندًا لأندرو الذي صقلته قسوة تدريب ريم وكان مفعمًا بالموهبة
وحين سقط العدو راكعًا وهو يمسك عنقه، أخذت يداه تتخبط
لم يتبق له كثير ليعيشه، كان سيموت ولو تُرك وحده
فغرس أندرو سيفه من الخلف بشكل عمودي
هدير مكتوم
تأكد من قتله، بدافع من ذلك العزم دخل السيف من مؤخرة العنق وانتزع آخر أنفاس جندي العدو
لم يبق سوى الصمت وضوء الشمس الهادئ
كان كرايس، وهو يراقب من خطوة إلى الخلف، يرى أن هذه النتيجة أفضل مما لو تقدم إنكريد بنفسه
لقد كان إنجازًا لشخص غير متوقع
أندرو المجنون
الاسم الذي كان يأكل من معنوياتهم في السابق صار الآن كابوسًا للعدو
دوى اسم أندرو في كل مكان وهو يقتل جندي العدو
ووهوه مجنون
أندرو
ما هذا
حتى إنكريد وهو يصغي هز كتفيه
هل كان الأثر أفضل مما توقع
كاد التصفيق والهتاف يجعلانه يشعر وكأن الهتاف له
وبين الهتاف لأندرو ارتفعت صرخات بأنه البطل الذي قتل رأس الغول
قهقه ريم
قائد، المستجد قادر على التعامل مع الأمر
متى صار مستجدًا
تراجع يا أندرو صرخ ماك نحو أندرو، فقد حان وقت الانسحاب
تراجع أندرو بضع خطوات لكنه لم يُسقط حذره وظل يراقب العدو
لقد كبرت الآن يا أوغاد
أوه، ماذا يقول الآن
تفاجأ ماك
فووو
وهذه المرة حتى إنكريد لم يستطع كتم ضحكته، أترى هل ترك مضايقته أثرًا في نفسه
عد يا أندرو
لأجل دعم المترجمين وتوفير ترجمات جديدة، اقرأ هذه الرواية مباشرة من موقع مركز الروايات، موقع بلا إعلانات.
استُقبل عودة أندرو بعد قتله جندي العدو بالهتاف
كانت اللحظة التي بدأ فيها الجو يتبدل
ما كان كرايس يتوقعه بدأ الآن
إنها اللحظة التي كان ينتظرها ماركوس، قائد الكتيبة
بدأ ماركوس يشعر بجفاف قليل في فمه
ينبغي أن يحدث شيء ما
في حكمه كانت الأعداد متقاربة ومستوى التدريب متشابهًا
لكن جنود آسبن الملعونين قدّموا أنفسهم بمهارة
أرسلوا أمهر جنودهم لخوض ما بدا مبارزات على طريقة الفرسان
ونتيجة لذلك هبطت المعنويات
ومع ذلك كان الأمر قابلًا للإدارة، لكن كان لا بد من تغيير في الأجواء
كان يأمل أن يرى ذلك التغيير من ما يسمى فرقة المجانين
لكن عندما تقدم ريم، الجندي المتوحش
لماذا صار الجو أكثر شبهًا بجو غربان
جو قذر وخبيث وسام
تفاعل كل من قواتهم والعدو ببرود
هل يحاول أن يغيّر الأجواء من جهة أخرى
وبينما هو على هذه الأفكار حدث الأمر
جندي مجهول من فرقة المجانين، واحد ممن جِيء بهم لسدّ العدد فحسب، هزم جنديًا عدوًا بسهولة
لم تكن غلبة بصعوبة بل كانت كاسحة
الوقت الآن
أرسلوهم
فور أمر ماركوس تحرك كل من المُرسِل والمساعد
وسرعان ما رُفع علم صغير فوق خيمة قائد الكتيبة
وصلت هذه الإشارة إلى قائد الوحدة المنتظر قرب النهر حيث تنتشر الصخور
إن كان لدى آسبن كلب الصيد الرمادي
فلدى نوريليا سفّاح الحدود
كانوا جميعًا جنودًا قادرين على مقارعة عشرة رجال دفعة واحدة
يا للسفهاء
رحّب ماركوس بمناورة قائد العدو المرتبكة
يمكن أن يتغير جو ساحة المعركة في لحظة
وخاصةً حين ترتفع المعنويات بعد أن كانت في الحضيض يكون الأثر أكبر
وفوق ذلك كان ماركوس يؤمن بأن النصر في المعركة يعود في النهاية إلى من يقدر على القتل بفاعلية أكبر
لذا
اقضوا عليهم جميعًا
مع أن تمتمات ماركوس لم يسمعها أحد فقد صدر الأمر بالفعل
تحركت سرية حرس الحدود، الفخر المستقل لنوريليا، كوحدة واحدة لضرب جناح العدو
من كونهم قوة صغيرة بدت مختبئة بين الصخور وقرب الماء إلى لحظة اندفاعهم واشتباكهم بالعدو، كان ذلك ضربة مباغتة لقائد آسبن
اكنسوهم
أمر قائد حرس الحدود، فنفذت الوحدة الأمر
وكان توريس بينهم
اندفع جندي عدو بطعنة رمح، أمسك توريس عصا الرمح بيده وجذب، فقاوم العدو، واستغل توريس قوة الجذب تلك ليُقرب المسافة وغرس خنجرًا تحت ذقن العدو
هدير قصير
سقط جندي العدو ذو اللحية المعدنية تحت ذقنه على جنبه
ولم يكن لدى توريس وقت لانتزاع خنجره فانقض فورًا على العدو التالي
وكان بقية حرس الحدود منهمكين بالقتال بالمثل
وكان هيون، الجندي القادم من الشمال المعروف ببراعته في السيف، بينهم كذلك
رقص سيف هيون في الهواء وأزهق سريعًا روحَي جنديين عدوين، ثم دار نصف دورة ووجّه قَطعًا قويًا
دوي
طار ترس جندي العدو الذي صدّ الضربة، ودفع الثقلُ الجندي مترنحًا للخلف
وأجهز آيزن على الجندي الطائر
وكان اختصاص آيزن الرمح الثلاثي الشُّعب
إذ كان صياد سمك في الأصل فقد تمرس بالرمح ذي الشعب الثلاث
اخترق رمح آيزن الثلاثي ظهر جندي عدو، ونفذ نصلُه الأوسط عبر الدرع المبطن وخارج الدرع ومن خلال البطن
وكانت بارني، المعروفة بسرعتها، في خضم القتال أيضًا
ولم تكن الأنوثة عائقًا لهذه الجندية
كانت بارني تتسلل بين جنود العدو، تقذف خناجر ثم تقفز إلى الخلف لتقذف حجارة بمقلاعها
دوي صفير طق
انهار جندي عدو وقد أصابته حجارة في الرأس وسقط على جنبه، فلم تكن الخوذ الجلدية تكافئ أثر المقذوفات المنطلقة من مقلاع، ومع أن الحجارة المنحوتة المستعملة كانت تتطلب جهدًا لصنعها فإن فاعليتها كانت لا تُنكر
كان حرس الحدود مكوّنًا من أفراد ذوي شخصيات مميزة
وكانوا يتخصصون في حرب العصابات أكثر من المعارك الواسعة النطاق
وهكذا قاتلوا يخترقون الصفوف ويقتلون وهم يتقدمون
بدأ توريس، وهو يقود فصيلته، يضغط على أحد الأجناب
وبجواره كان هيون يلوّح بسيفه مرات متتالية يصدّ بها جنود العدو
وكان هدفهم مجموعة الجنود ذوي الأقواس الطويلة، والهدف الحقيقي القضاء على قائد الرماة
تحرك كل فصيل من حرس الحدود نحو هدفه المقرر، فسببوا تحولًا كبيرًا في ساحة القتال
اتخذ قائد العدو قرارًا، إذ لم يشأ أن يخاطر بمزيد من الاضطراب في ساحة المعركة المتخبطة أصلًا
انسحاب
كان على حرس الحدود أن يكبحوا كلب الصيد الرمادي فيما تسحب بقية قوات العدو نفسها للخلف
لو كان ريحًا لكان عاصفة
ولو كان زلزالًا لكان هزةً كبرى
ولو كانت أمواجًا لكانت تسونامي
إن مسار ساحة القتال معرّض دائمًا لمثل هذه الاضطرابات
وكان الغريب أنهم ظلّوا في حالة مواجهة ساكنة مدة طويلة
وقد شعر إنكريد أيضًا بتغير الجو العام
حتى لو لم يرَ تحركات حرس الحدود فقد بدأ شيء ما بالتأكيد
وإن لم يكن
أطلقوا
ليس من المرجح أن يتحرك رماة سهامهم بهذا الأسلوب
صفير صفير صفير
تقوست الأسهم فوق رؤوس إنكريد وأفراد فصيلة المجانين
وعلى النقيض كان رد العدو باهتًا
لم تطِر إلا أسهم قليلة ردًا
وعوضًا عن ذلك لاحقت إنكريدَ مجموعتَه وحدةُ استطلاع سريعة مزودة بمقاليع قوسية ودروع خفيفة
اقضوا عليهم جميعًا ولا تُبقوا أحدًا حيًا
سارع إنكريد بتقدير الوضع
استديروا وهاجموا ثم تراجعوا إلى الجانب
أصدر الأمر
لم يكن الملاحقون أكثر من عشرين
لا حاجة إلى التراجع
يمكن التعامل مع فصيلتين
فكرة طيبة صرخ ريم بحماس ولوّح بفأسه
كان متحمسًا إلى حد أن إنري، الواقف بجانبه، اضطر إلى الابتعاد لتفادي الفأس المتمايلة بجنون
إنهم مسلحون بمقاليع قوسية صرخ إنري بعدما التفت للخلف
أكان ذلك مشكلة
لن يكون كذلك
لقد تفادى إنكريد بنفسه سهامًا قادمة مرات عدة، وعلى أفراد فصيلته أن يكونوا قادرين على فعل الأمر نفسه
كلما تعلم أكثر وتطور أكثر رأى إمكانات جديدة
لقد صاروا أقوياء
وبتقدم ريم في المقدمة، توقفت فرقة المجانين المتموضعة خلفه واستدارت لتنطلق شحنًا عائدةً في الطريق الذي جاءت منه
وجدوا أنفسهم في طليعة الهجوم وعلى رأسهم ريم