شعر ماركوس بالدوار
انحدر عرق بارد على جبينه سريعًا حتى ابتلّ
هؤلاء الأوغاد
جفّ فمه من حيل العدو
لكن لم يكن بوسعه الوقوف متفرجًا، فهو قائد كتيبة المشاة الحالية
انضمّت التعزيزات، فتوسّعت القوة إلى كتيبتين
سرية السلحفاة، أمسكي المؤخرة، والباقون أوقِفوا العملاق، لا تكسروا التشكيل، من يتراجع تُغرس سهـم في مؤخرة رأسه
ردد نائبه الأوامر نفسها
وانطلق رسول، وقد سمع الأمر الموجز، يعدو في كل اتجاه
اللعنة، شدّوا وثبتوا، إن تراجعتم تموتون
كان يمكن أن تكون أسوأ حالة ممكنة، فإجبار الجنود على التضحية بأنفسهم يهبط بالمعنويات، وإذا دُفعوا إلى الوراء فلن يكون لكسب أفضلية استراتيجية سوى حلم مستحيل
لكن لا خيار آخر
كانوا بحاجة إلى وقت لإعادة تجميع القوات
دوّى البوق مرارًا
بوووووو
فكّر ماركوس وهو ينظر إلى الضباب الرطب الذي يحجب رؤيته
يا له من جوّ بائس لعين
ألم نكد نموت في هذا الضباب المجنون في ساحة قتال سابقة
في ذلك الحين كان ضبابًا من صنع السحر
كيف حُلّت المسألة وقتها
بدهاء قائد الكتيبة السابق وتكتيكاته
يا لها من ترهات لا يصدّقها كلب
كان يعرف أي رجل كان ذاك القائد السابق، نبيلًا يحب الرشا أكثر من كفاءته
لا بد أن شخصًا آخر هو من كسر التعويذة
وعلى الرغم من كتمان الأمر، فالمرجّح أنه قائد فصيلة كانوا يلقّبونه بكاسر التعاويذ
الجندي الذي صادف الحظ معه، ويُشاع أنه نام مع سيدة الحظ
الجندي الذي أرسلوه إلى كروس غارد، وقد تولاها هناك أيضًا، شيء مختلف فيه
لا يدري لماذا خطر ذاك الجندي على باله في هذه اللحظة
وظل اسم الجندي الذي استدعوه للسيطرة على فصيلة المجانين وفعل شيء حاضرًا في ذهنه بوضوح
إنكريد
وما إن اتصلت الأفكار واستقرّت
حتى تجلّت، خلف الضباب الذي بدأ يتبدّد ببطء
هيئة أطول من البشر بعدة رؤوس
مجانين
عملاق
لا بد أن قائد العدو قد عقد العزم
فبدل القتال بنصف نية ركّزوا قوتهم وتحدّوا القوة الرئيسة
إن كانت مقامرة فقد وضعوا كل رقاقاتهم على الطاولة
وسط كل هذا، يفعلون أمرًا كهذا
لقد كانت الصدمات تتوالى منذ البداية
خفض المعنويات بمبارزات بين الجنود
جسّ المؤخرة
إرسال عملاق ليقلب المعركة بضربة واحدة
أهذا عمل داهية إستراتيجي
أم أنها خطة قهر بالقوة صادفت أن نجحت
لا يعلم
فلسان ساحة القتال لا ينطق إلا بالنتائج
الإنجازات والانتصارات كذلك
وهكذا، إن خسروا هنا، شعر ماركوس أن السبب سيكون قصوره هو
وبينما كان القلق يدق في صدره لم يملك إلا أن يضحك
ثمة سبب لكونهم يلقبونه بهوس الحرب
في مثل هذه الحال كان ماركوس يشعر برغباته وغرائزه البدائية تتفجر
مركبة شهوة تقرع صدره فتسكب الدم في جسده كله
لو نقتنص مجرد دَفعة
لم يكن ماركوس من نوع من يخطط لكل شيء بإحكام ويبتكر خطة، كان مقامرًا
ويترك التفكّر لمرؤوسيه
علينا التراجع، فالتعامل مع عملاق واحد سيستلزم فصيلة كاملة على الأقل
علينا الإقرار بأن خطوة العدو قاتلة
علينا إعادة تنظيم الصفوف ومهاجمتهم بالرامين لا بسرية المشاة الثقيلة السلحفاة
قبل أن يُكمِل جمع نوابه، الذين استُدعوا لعقولهم، كلامهم
في الجناح الأيسر، جنيات وقتلة يظهرون، يقتلون القادة بلا تمييز
ما هذا بحق
في الجناح الأيمن، أكثر من فرقة من مرتزقة الحرب يعيثون، إنهم نخبة
كانت فوضى، كابوسًا
ومع ذلك لم ينكمش قلب ماركوس
لا يبدو أن الأمر انتهى بعد
تجاهل نظرة نائبه الذي أراد التراجع ولم يقل شيئًا
أي تغيير ولو صغير سيكون جيدًا
لو تحوّل اتجاه الريح قليلًا فحسب
ابتلع ماركوس ريقه وانتظر، ماذا لو لم تهب رياح التغيير
لا، هناك فرصة
حين يجتمع الناس يكون هناك دائمًا أفراد استثنائيون، فلا بد أن في كتيبة المشاة هؤلاء أيضًا
وما يحتاجونه إيماءة صغيرة تكسر موجة الانسياق
وكان ماركوس يؤمن بأن تلك اللحظة ستأتي
يا قائد
صرخ النائب، يكاد يتحدّاه، وكانت العجلة واضحة، وفي الأثناء ركض رسول
من بعيد يعلن بصوت عالٍ حال ساحة القتال
وكان صوته متحشرجًا كأنه سيخرّ من فرط الصياح
تقرير عاجل، تقرير عاجل، لقد قُتل العملاق
التغيير، ذاك الذي كان ينتظره معتمدًا على الحدس الخالص
لم يهمّ من فعلها
الهجوم المعاكس
صرخ ماركوس، لقد حانت لحظة الهجمة المعاكسة للجيش
وأظهر كفاءة ممتازة كقائد
لقد كان قائدًا ماهرًا
وبأمره غدت قوات ناوريليا كالسلاحف المندفعة
تشكيل هجوم دائري يتمحور حول وحدة المشاة الثقيلة السلحفاة
وكانت معركة جماعية واسعة النطاق يثق ماركوس بقدرته عليها
موت العملاق كان البداية فحسب
بدأت رياح التغيير تعصف بقوة في ساحة القتال، كإعصار شديد يبشّر بانتقال الصيف إلى الخريف
الهجوم
دوّت أصوات جنود صاروا رسلًا لقوة حناجرهم قرب كل قائد سرية
بووووو
أطلق البوق أمر الاندفاع
الهجوم
هيا
اسحقوهم جميعًا
موتوا أيها الأوغاد
اندفع بيل أيضًا في الهجوم، فقد حرّكه منظر ريم الذي قتل العملاق وبأس الحلفاء الذين صمدوا أمام قوة العملاق
شعر بأن هذه المعركة لن تُخسر، ذاك ما أحسّه
دمدمة
اندفع المشاة المسلحون بالرماح أولًا، يطعنون العدو كالأشواك
طَشّ
تماسك صف العدو، فجنود أسبن المدرَّبون كانوا صلبين، تثبّتهم الدروع والتروس ويردّون برماحهم
افتحوا الطريق
جاء صراخ من خلف رماحهم
وماذا إذن، يظنون أنفسهم أصلب منا
سرية المشاة الثقيلة السلحفاة
السرية الأولى من الكتيبة الرابعة، الفوج الرابع من فرقة سايبرس
قوات نخبة مشهورة داخل التشكيل، مسمّاة على الفرسان
ليست وحدة مستقلة منفصلة، بل القوة المحورية في الجيش
دخلوا العمل
كانت تكتيكاتهم بسيطة، واستراتيجيتهم العامة أبسط
تقدّم، اكسر، وحطّم
تحرّكت سرية المشاة الثقيلة السلحفاة لا للدفاع بل للهجوم
كانت خطواتهم بطيئة لكن ثقيلة
فإن كان مشاة الرماح في المقدمة رأس الحربة، فهؤلاء مطرقة الحرب
مطرقة حرب تقصد سحق التروس والدروع
وكان سلاح المشاة الثقيلة الرئيس عادة الرماح، لكن المطلوب الآن اندفاعة أمامية كاسحة
فتقدّموا بعد أن بدّلوا عتادهم إلى أسلحة صاعقة صُمّمت لسحق تروس العدو ودروعه
واندفعت الوحدة وهي متغلفة طبقات، ثيابًا داخلية ثم مبطّنًا، وفوقه درع زرد، وعلى الأذرع والسيقان قفازات وأوقيّة من الفولاذ
وهم يتحركون في تشكيل بدوا ككتلة حديد مندفع
تحرك عشرة من المشاة الثقيلة في المقدمة كيانًا واحدًا
ورفعوا أسلحتهم رأسيًا فوق رؤوسهم
وكانت المطارق الأطول، تلقي ظلالًا على الأرض المخضبة بالدم، جاهزة
اللعنة
تمتم أحد جنود العدو
وهوَت أسلحة العشرة في المقدمة في اللحظة نفسها
تشقّقت مطارق الحرب الهواء وارتطمت بتروس العدو ودروعه ورماحه المرفوعة على عجل
طن، تحطّم، دمدمة، طق
انفجر ضجيج متراكب دفعة واحدة
تأثير اندفاعتهم الأولى
لم تقع خسائر في صفوف العدو، فقد كانت معركة تشكيلات
لم ينهاروا بضربة، لكن المشكلة فيما يلي
تقاربت التشكيلات حتى ازدحمت
وتلاشت الحدود بينها وتداخلت
كالشمس والقمر حين يتآكل حدّهما قبيل الفجر
قاتل جنود الجيشين ليحافظوا على حدودهم
والمشاة الثقيلة، يقاتلون في مواضعهم، أظهروا بأسًا مهولًا
طَقّ
بضربة ثانية تكسّر ترس صغير وتناثرت أشلاؤه في الهواء
واتسعت عينا جندي أسبن الذي يحمل الترس المكسور رعبًا
وهوَت مطرقة حرب ثانية، هذه المرة على خوذته
دمدمة
آخ
لم تستطع خوذة جلدية امتصاص صدمة ضربة الحديد
فانبعج جمجمة الجندي بضربة واحدة وسقط
وداسه المشاة الثقيلة في مسيرهم
قرقعة قرقعة
تكسّرت عظام، وتحوّمت وجوه، وسال الدم، وسحق الثقل ما تبقى من حياة في الجسد
لم يبقَ لذلك الجندي تحت أقدام المشاة الثقيلة سوى الموت
تقدّموا خطوة
حافظ قائد المشاة الثقيلة على تشكيل الوحدة العتيد
وتقدّموا ببطء خطوة خطوة، يضيّقون الخناق على العدو
كان تقدمًا بطيئًا محسوبًا، لا هرولة ولا اندفاعة عمياء
لكن العدو لم يعد لديه فسحة للتراجع
اجرفوهم
امتلأ قائد السرية ثقة، وبحق، فقد انقلبت كفّة القتال فجأة
لو كان في هذه المعركة فارس، ولو أنها بدأت بمبارزة فرسان، لربما اختلف الأمر
لكن العدو لم يقاتل على هذا النحو
فقد أخفى ورقته الرابحة ليُظهرها ويضرب
لكن شفرتهم هم كانت أمضى
نصل أصلب مما توقّعوا
لم يكن أحد ليتنبأ بأن ريم، المعروف بالمجنون، سيلهو بالعملاق ثم يقتله
واااااه
شقّ زئير الهواء وصعد إلى السماء، لقد استعر الجنود كلهم، وعيونهم محمرة وهم يطعنون بالرماح ويهُزّون السيوف
وبعضهم راح يلتقط الفؤوس ويرميها
وعند هذه النقطة أشرق أمر ماركوس مرة أخرى
فبعد تفكيك تشكيل العدو بهجمة المشاة الثقيلة
ارموا، ارموا، ارموا كلهم
تحركت وحدة إلى الجناح، وكانت وحدة رماة خفيفي الدروع، فصيلة كشافة مسلحة بأقواس قصيرة
تقودها كاشفة متميزة انضمت حديثًا إلى الوحدة
اسمها فين
وما إن سمعت أوامر ماركوس حتى فهمت ما يريد
انطلقت السهام، ولم يمت منها كثيرون
كانوا فقط يواصلون الرمي بلا اقتصاد في السهام
استسلموا، ارموا سلاحكم واخضعوا برؤوسكم إلى الأرض، من يستسلم لن يُقتل
تكرر النداء، وردّد عدة رسل جهوريّي الصوت الأمر عبر ساحة القتال
وأُنهك أولئك على الأطراف، وقد دبّ فيهم الفتور والتراجع، فازدادوا إحباطًا
ومن لقي فين منهم اضطر إلى رمي سلاحه ورفع يديه
لا تقتلوهم، لا تقتلوهم
تعمّدت فين إمهال من استسلموا
وكان الأثر واضحًا، فقد بدأ كثيرون يطأطئون رؤوسهم إلى الأرض
وهنا انقلبت موجة القتال تمامًا
وبعد أن قتل العملاق نفض ريم يديه
يبدو أن القتال انتهى
كان الأمر ممتعًا إلى هنا، ثم ماذا، آن أوان مطاردة العدو ومذبحتهم
لكنه لم يشعر بحماسة
وليس لأن قلبه رقّ عن المذبحة
فالقتال حُسم، والمطاردة محض عناء
ألقى نظرة حوله إن كان العدو قد خبّأ عملاقًا آخر أو شيئًا مشابهًا، فلم يجد شيئًا
كان مجرد لغط في قيادة العدو
سيفرون قريبًا
لماذا لا يطلقون تعويذة أو شيئًا
لكن لم يكن لذلك أثر
لقد تحوّل الزخم، وانتهت المعركة
هذا كان تقدير ريم
ثم التفت يبحث عن قائد فصيلته
أين ذهب بحق
أين ذهب ذلك الرجل، كان من المفترض أن يراقب من الخلف
ولم يره حتى وهو يقاتل العملاق كما ينبغي قبل أن يختفي
ولا أحد من الآخرين، ولا حتى القطة الشاردة، حوله
إذًا فلا بد أنه غادر مع أحدهم
هاه
بدأ يشعر بعدم ارتياح
تحيا فصيلة المجانين إلى الأبد
يحيا ريم
بفضل قتل العملاق ظل الناس من حوله يمتدحون اسم ريم
وكل من مرّ بهم رفعوا ريم بالثناء
فالمجنون في صفهم قتل عملاق العدو المسعور بالذبح
وكانت الحركة الأخيرة أروع ما في المشهد
فبعد أن رأى العملاق يلوّح بمطرقة عملاقة ركل ريم فخذه ثم لكم أصابع يده القابضة على السلاح فكسّرها
ثم قذف نفسه في الهواء دائرًا، ورأسه إلى الأرض، فارتطم قدم ريم بذقن العملاق
كانت ضربةً جبارة، ثم التقط رمحًا قريبًا وغرسه في فك العملاق المكسور حتى قفاه، فصنع تحفة
وبدا العملاق الساقط كمنحوتة
ووقف ريم أمامه كأنه بطل من حكاية
وغالبًا ما تظهر العماليق أشرارًا في الروايات
لذا كان طبيعيًا أن تنفجر الهتافات بلا توقف
اصمتوا
صرخ ريم، حتى وهو يُمتدح
وكان صوته عاليًا حتى إن من حوله، الذين كانوا يمدحونه، صمتوا
وعندها لمع اللقب الذي يطلقونه على ريم في أذهانهم كضوء القمر
مجرد مجنون
مجنون يهذي ويصرخ بلا سبب
ومجنون يغضب ويسبّ بلا سبب
أين قائد فصيلتنا
رفع أحدهم يده وأشار إلى جهة
كان إنكريد واقفًا هناك ممسكًا بفأسين
وكان قد أقبل فعلًا في هذا الاتجاه، فالتقى ريم وراغنا وإنكريد
هيه، قلت لك أن تراقب
التقطتهما في الطريق
قاطع إنكريد ريم ورمى الأسلحة
شق الفأسان الهواء واستقرّا في يدي ريم
قبض ريم عليهما بخفة
همم
تأكد أنك تتابع هذه الرواية عبر موقع مركز الروايات، المكتبة العربية الأكبر والأفضل بلا إعلانات، وبوجودك معنا تدعم المترجمين لتقديم المزيد.
شعر بأن القبضة وِفاق يده ومريحة
وما إن أمسكهما وتلمّسهما
إذا بهما أفضل مما استعمل من قبل
أسلحة مصنوعة يدويًا قد ذاقت الدم
من الاتزان إلى نصلي الفأس
إنها أسلحة مصنوعة بإتقان وجودة عالية
إذًا ذهبت لتحضر هذين لأن فؤوسي كانت مكسورة
أمر مباشر ما دام يُنجَز
كان إنكريد يعرف ريم جيدًا
نعم
هزّ ريم رأسه موافقًا
وعلى الرغم من أنهم وصلوا إلى هذه النتيجة مصادفة، فإن كان فيها سلم فبها
وخمدت كثيرًا الهالة القاتلة التي كانت تفور من ريم
وتبدّد قصد القتل
هل رأيت ما قلت لك أن تراقب
نعم رأيت، الفأس الذي أوقف العملاق، غلبة بالقوة
نظر ريم في عيني قائد فصيلته وهو يتكلم
ولم تكن الفؤوس التي رُميت مزحةً هي المهمة
فقد كان في عينيه لهيب مشتعل، رغبة وشغف يمكن تسميتهما طموحًا
طالِب يسير في طريق ملطخ بالدم ليتعلّم وينمو ويعثر على حلمه
هذا كافٍ
لهذا كان ريم يحب إنكريد كإنسان
جيد
ابتسم ريم
وابتسم إنكريد أيضًا
كانت ابتسامتهما مختلفة لكنها متشابهة
وتمتمت راغنا وهي تراقب
أولًا عليك أن تُلصق السيف بجسدك
وظهر جاكسون فجأة خلف راغنا وقد اقترب بلا صوت ولا إنذار
حين تنضج الحواس وتُفتح الحاسة السادسة، ما التالي، الصقل، تدريب كل جانب على حدة، وتعلّم كيفية الاستجابة، هناك الكثير لتفعله
حوّل إنكريد نظره، فالتقى عيني جاكسون وسأله بصمت
ماذا يعني كل هذا
لم يأتِ جواب
المرة المقبلة
وبدا أن هذا الرجل، أكثر من راغنا، بارع في القطع والإرجاء
هذا الرجل، يقاطع
حدّق فيه ريم
وقبل أن يتبادلا مزيدًا من الكلام الحاد عاد أودين
واو، عملاقنا المجنون صار أقوى
يا لها من هتافة مدهشة
حقًا لقد صار عملاقًا مجنونًا في صفهم
مغطى بالدم ويبتسم بسكينة
وتقطر الدماء من كمّيه وهو يبتسم نقاءً، أكانت مهارة أم جنونًا مجردًا
أتعرِف لُبّ قتال أسلوب فالاف
وبدا هذا شبيهًا أيضًا
وتحوّلت نظرة إنكريد إلى العملاق المجنون
وأشرق أودين بابتسامة
اللعنة، كلهم يتدخّلون
تمتم ريم متبرّمًا
وكانوا جميعًا يشعون بهالة متوترة
راقبهم إنكريد لحظة ثم تدخّل
فوسط ساحة القتال، بغض النظر عن القتال الدائر، كان هؤلاء منصرفين إلى تعليم إنكريد
وهؤلاء هم الأبطال الحقيقيون لهذه المعركة
وبينما هدّأ إنكريد جماعة الأبطال سأل
لكن أين الآخرون
لاحظ غياب أندرو والبقية
لقد انجرفوا وتقدموا إلى الأمام
أجابه ريم