لم يُضِف وليّ العهد أيّ شيء وخرج تاركًا خلفه بعض التقارير على الطاولة. شعرت سيرينا بالدوار فأمسكت بحافة الطاولة بقوة لتحصل على بعض التوازن، حينها فقط قرأت ما يوجد على الأوراق.

أرضٌ كان يسعى لها ريفان، لكن الأمير الثاني راف اشتراها كهدية لسيرينا، وسجّلها باسم سيرينا.

"مستحيل، هذا مستحيل..."

كانت تعرف ذلك جيدًا، الأرض ليست لها، ومن المستحيل أن يعطيها راف الأرض كهدية، ببساطة لأن لا أحد يحتفل بعيد ميلادها، لأنه في اليوم الذي وُلِدت فيه توفّيت الإمبراطورة... أمها، إنه أحزن يوم للعائلة ولكل المملكة.

تشوّه تعبيرها بخوف وهي تنظر للتقارير.

"ما الذي يجنيه من تسجيل الأرض باسمي؟ ولماذا يحتاجها أصلًا؟..."

شدّت على الطاولة أكثر، ثم أخيرًا تمالكت نفسها ووقفت بثبات دون ارتباك.

"أولًا، عليّ الذهاب عند ريفان وأخبره بالحقيقة قبل أن يحدث شيء، لقد بدا غاضبًا حقًا."

لكن عندما تبعت سيرينا وليّ العهد في الردهة توقّفت وهي تراه واقفًا يُحادث أحدهم. وقفت على أطراف أصابعها وهي تحاول إلقاء نظرة، لكن نظرًا للمسافة البعيدة وظهر وليّ العهد الذي يحجب النظر لم ترَ شيئًا في البداية.

"على من يصرخ؟ هل هي خادمة؟"

احتاجت لشيء يشغل عقلها عن تلك الورقة اللعينة... وها قد وجدته.

عندما ابتعد وليّ العهد قليلًا، ظهر رجل يرتدي عباءة وقناعًا يُخفي عينيه ونصف وجهه، كان يبدو في ورطة أمام ريفان.

"سيراس... لقد نسيت، لدي فصل اليوم معه."

كان وليّ العهد غاضبًا، لذلك عرفت أن سيراس في ورطة شديدة، فقرّرت فورًا إنقاذه.

"إذا أثار غضب ريفان، سيكون في خطر... أو أسوأ، ربما لن يقبل أن أدرّسه بعد الآن..."

تذكّرت ذلك الرجل الأبكم، الذي كان يقف أسفل شرفة القصر يُكافح لمواساتها حتى وهو لا يعرف التعبير...

في ماذا فكّرت وقتها يا تُرى...

رفعت رأسها ونظرت له بتمعّن. كانت عيناه خلف القناع تلمعان بالارتباك، وصدره يعلو ويهبط بسرعة كأنّه محاصر. في تلك اللحظة القصيرة تذكّرت كلمات ريفان الغاضبة:

"السبب في كل مشاكل عائلتنا! لِمَ لا تكفّين عن حسدك وغيرتك؟ ربما حينها قد تُصبحين إنسانًا!"

"إن كان بالإمكان... أنا لا أريد أن يصبح سيراس هكذا."

دون أن تشعر أمسكت ذراعه بشجاعة ودافعت عنه أمام ريفان، ثم فرت معه بسرعة.

2025/10/19 · 48 مشاهدة · 327 كلمة
نادي الروايات - 2026