في أعماق الغابة الفاصلة بين الإمبراطورية ومملكة أتريماي، كان هناك رجل يرتدي عباءة مهترئة، يمشي بتعب، وعيناه الحمروتان كان فيهما لمعان خفيف من السحر.

لم يكن ذلك الرجل سوى سيراس وين، المجرم المطلوب حاليًا.

دخل إلى كهف، جلس وهو يلهث بشدة، لقد مضى بالفعل أسبوع منذ هروبه من الإمبراطورية. أخرج كتاب ليني، وقلب آخر صفحة كان يقرأها.

سألني ليني اليوم عن سحر النقل الآني...

سيراس الذي بالكاد كان قادرًا على الوقوف الآن بعدما استنزف كل طاقته السحرية، فكّر في كل ما حدث سابقًا، وأطلق ضحكة عدم تصديق.

'لقد قتلت شخصًا، هاه...'

'أنا… لقد قتلت ولي العهد.'

ارتجفت يداه قليلًا وهو يتذكر النظرة المرعوبة التي أبدتها سيرينا.

'لم أكن أريد حدوث هذا، لكن عندما رأيت ولي العهد شعرت بغضب غير عادي يسيطر علي.'

تذكر ذلك الوقت، لقد سمع همسات غريبة تتردد في أذنه مرارًا وتكرارًا بنفس الكلمة لدرجة القرف:

"اقتله... اقتله... اقتله..."

'هاه، في الوقت الذي نجحتُ فيه في التخلّص من الهمسات، كان رأسه بالفعل على الأرض.'

لسوء الحظ أو لحسن الحظ، كان قد استوعب تعويذة النقل الآني قبلها بأيام قليلة.

رفع رأسه بتعب، ونظر إلى القمر المرتفع في السماء الذي كان ينير الغابة الكئيبة، ثم ابتسم بمرارة.

'في خلال هذا الوقت لا بدّ أنها عرفت الحقيقة.'

كان قد كتب رسالة اعترف فيها بكل شيء ما عدا كونه قد عاد بالزمن، واستخدم سحر الحفظ لتخزينها.

الحقيقة أنه كان يجرب الأشياء فقط، لكنه انتهى به الأمر بفعل الشيء الصحيح.

لقد قتله، وبهذه الطريقة أفسد خططه المستقبلية دون قصد، فبعد كل شيء لم يكن ولي العهد هو المشكلة، بل ريبيكا.

"'يا لي من مجرم بلا قيمة.'

ضحك بلا أي روح دعابة ثم نام وهو يفكر:

'لو عاد بي الزمن... سأفعل نفس الشيء.'

في الزاوية المظلمة من الكهف، كان المخلوق الأسود واقفًا يدندن بابتسامته المعتادة...

2025/12/01 · 42 مشاهدة · 281 كلمة
نادي الروايات - 2026