كان من حسن حظي أنني استطعت قتله بغتة، كنت سخيفًا عندما بادرت بالهجوم وأنا لا أعرف شيئًا عن قدراته.
نظر سولارن للصندوق الذي بين يديه الآن وداعبه بحذر.
مع الأسف لم أستطع تجاهل الحدس المزعج الذي انتابني، وبذلك لم يكن لدي خيار سوى المبادرة باتباع الرجل المجهول.
فتح الصندوق لتقابله جوهرة خضراء موضوعة فوق أردية مخملية منقوشة بعبارات سوداء متداخلة.
'لؤلؤة؟' عبست لا إراديًا، لقد قتلت هذا الرجل باتباع الحدس المطلق تقريبًا.
ألقيت نظرة خاطفة على الجثة الدموية، لم تعد أي من ملامحه ظاهرة، كل شيء رحل في الانفجار.
'هل تسرعت؟'
وضعت الصندوق جانبًا وانحنيت لتفتيش الجثة، لحسن الحظ أو لسوء الحظ كانت لدي خبرة في التعامل مع هذه الأمور لذلك لم يشكل لي المنظر أي مشكلة.
عندما أزلت عباءته ورميتها بعيدًا وأصبح مكشوفًا بالكامل وضعت يدي على عنقه لمسح الدم لأستطيع التأكد من أن كان الوشم الموجود عليه هو ما أظنه.
ضحكت بفراغ، على الأقل منعت هذه المرة الحدس من قيادتي بالكامل، اعتقدت أنني رأيت هذا الوشم في مكان ما في الصحف وقد كنت محقًا.
"إيورا" مجموعة نشطة إرهابيًا، لا يوجد مواطن إمبراطوري لا يعرف عنهم.
عصابة تضم مجموعة من المختلين والمتحيزين الذين يستطيعون فعل كل أنواع الأشياء المجنونة دون أن يرتجف لهم جفن.
'ماذا يفعل مجرمون نشطون في الإمبراطورية في عاصمة أتريماي؟'
بمجرد أن فكرت في الأمر بارتباك، حتى أضاء الوشم بتوهج خافت.
انفجر الضوء في شعاع ضخم، أغمضت عيناي لكي لا يدخل الغبار لهما.
عندما استعدت بصري، وجدت نفسي أبتسم بلا حول أو قوة، وكيف لا أفعل؟
دائمًا ما سمعت بالزومبي لكن هذه هي المرة الأولى التي أراهم بأم عيني.
كان الرجل الذي من المفترض أن وجهه تهشم بالكامل بفضل فراشتي يقف الآن بكامل صحته، حتى الجلد المحترق عاد لما هو عليه.
أصدر صوتًا خشنًا يثير الأعصاب وهو يتكلم "أعد إرث الملك!"
"واو؟ كيف فعلت ذلك، لم أكن أعرف أن الجثث تستطيع التكلم..."
بدأت أفكر بجدية في إمكانية عودة ولي العهد للحياة والقدوم للانتقام مني.
أملت رأسي قليلًا ثم رفعت الجوهرة بيدي العارية
"أتقصد هذه؟"
احمرت عيون ڤيير عند استشعار سخرية سولارن الواضحة، لم يبدو أن سولارن مهتم حقًا بردة فعل الطرف الآخر.
لأنه في مرحلة ما بدأ في التلويح بالجوهرة هنا وهناك، كأنما يلوح بقماش أحمر أمام ثور هائج وهو يضحك.
"آسف، لقد أحببتها أعتقد أنني سأحصل عليها"
ڤيير الذي بلغ حده من استفزاز سولارن، بادر بالهجوم مرددًا تعويذات هجومية مختلفة.
نجنب سولارن الهجمات بقليل من الصعوبة مصطنعًا تعبير قلق.
"ألم تعد للحياة توا؟ لابد أنك متعب ارتح قليلًا أولًا"
توقف ڤيير عن الهجوم ثم نظر له بجدية
"مهلا هل تأثرت حقًا؟"
نظر ليده كانت متعرقة، لقد أحس بالفعل بالفرق في الخبرة بينه وبين ڤيير الذي استخدم السحر لمدة أطول.
اكتفى ڤيير بالابتسام، هذه المرة رفع يده وأشار للؤلؤة في يد سولارن، ثم ظهرت في يده.
'ما الذي...'
حدقت في الفراغ. 'هذا لا يصدق'
لم أكن أعرف دور الجوهرة لكنني كنت متأكدًا أنها بعيدة كل البعد عن الخير.
استعدت لإرجاعها بأي ثمن، لكنني استسلمت عن فعل ذلك وللمرة الثانية كنت أقف مذهولًا بحماقة، الجوهرة التي كنت أنوي أخذها كانت الآن في معدته، لقد أكلها.
'هذا جنون'
انتشر سائل أحمر لزج على جلده قبل أن تتبعه خيوط سوداء رفيعة، حتى عينيه لم تسلم منها.
زاد حجمه وعندما اعتقد أنه قد يتجاوز المبنى توقف عن النمو.
'على الأقل ليس بطول مجمع سكني، لكنه بحجم يكفي لسد مدخل الزقاق'
شعرت بالسكر ينخفض، إذا انطلق شيء كهذا في شوارع المدينة فلن يتبقى أي أحد.
زأر الوحش الذي حل محل الرجل النحيف، وانطلق نحوي ملوحًا بقبضته العملاقة.
تجنبت الضربة دون إصابات، لكن لم أستطع قول نفس الشيء للأرض التي أقف عليها.
'لماذا هو مستعد للوصول لهذا الحد؟'
سولارن الذي اكتفى بمراوغة الهجوم وتقييم الوضع ببعض التوتر لم يفهم ما الذي قد يجعل إنسانًا يائسًا لدرجة تحويل نفسه لكائن مقرف طوعًا واعتقد أنه حتى لو عرف لن يستطيع التعاطف مع مثل هذه القرارات.
في لحظة زمنية قصيرة، تجاوزت سرعة الكائن السرعة المتوسطة، وبذلك اصطدمت القبضة بوجهه مرسلة إياه طائرًا.
اصطدم بالجدار مرة وبالأرض في المرة الثانية.
'هاه'
فتح فمه ليقول شيئًا ما لكن قوته لم تكن كافية لتستهلكها التعويذة لمجرد الحديث.
تحول لون الشعر الأصفر للأحمر كذلك رؤيته كان كل شيء باللون الأحمر.
مسح فمه بيده ونظر للوحش الذي بدأ هجومًا، كان من حسن حظه أنه استطاع تجنبها هذه المرة.
'لقد كدت أموت' فكر وهو يحاول قراءة حركات الوحش.
لو لم أكن أوزع سحري في كامل جسمي لحماية الأماكن الحيوية كنت لأعود للإمبراطورية في رحلة مدفوعة من الدرجة الأولى في تابوت، لم يكن لدي أي شك أن ضربة أخرى من هذا الوحش تساوي الموت.
ارتفعت زوايا شفتيه للأعلى في جو من الحنين الخافت
'العودة مية، هذا سيوفر العمل على صديقي العزيز... ماكس'
وقف متعثرًا قليلًا، جمع السحر في ساقيه حتى استقام
'يعجبني هذا التفكير، أتساءل أي طريقة غريبة ستؤدي لموتي هذه المرة... كل شيء أحسن من أن تُقتل على يد حبيب أختك على ما أظن (?)'
نزع عباءته التي اهتزت بشدة، رمى النصل الذي كاد ينكسر وسحب الفأس المعلق على ظهره.
نظر للوحش بابتسامة كأنه يقول تعال بكل قوتك، عندما وصلت قبضته لوح بالفأس لصدها فارتد بعيدًا.
عاد بسرعة معيدًا الضربة له بالفأس 'إنه لا يتجنب هجماتي'
ابتسمت دون حول ولا قوة، الكائن الذي أمامي لم يكن أكثر أو أقل من مجرد دب عملاق أقوى من بقية الدببة..
لوى معصمه في حركة نصفية مبادرًا بالهجوم أولًا، استهدف هذه المرة الرقبة.
وثق الوحش (ڤيير) من دفاعه ومن هذا المنطلق لم يتراجع.
نظر للفأس و فكر'اكثر من هذا و سينكسر'
قفز في الهواء كأنه يطير، في حين انتشر البرق ذا اللون الاسود و الأزرق على النصل الحاد، اصدر صوت صرير عندما لمس جلد الوحش.
'هذا غير كاف' صررت على اسناني و انا احس بمعصمي على وشك الانكسار.
اضاءت عينيه باللون الاحمر المسود و في لحظة، اصدر عنق الوحش بدوره صوت طقطقة و تمزق.
قاوم السائل اللزج الاحمر قليلا لكنه استسلم في وجه الصدمة.
سقط رأس الوحش (ڤيير) مما اسفر عن نفورة حمراء صادرة من من العنق، قبل ان يسقط تماما.
تكسر الفأس شيئًا فشيئًا لشظايا صغيرة.
[من هناك]
[هل أنت واثق؟]
[نعم]
دخل للزقاق خمس رجال يرتدون زيًا باللون الذهبي والأسود، يحملون جوًّا من الرهبة والأناقة.
لم يكن هؤلاء الرجال سوى أعضاء من فرسان الشمس الذين استشعروا طاقة سحرية هائلة مركزة.
فتح الرجال أفواههم بصدمة، ما استقبلهم كان المشهد نفسه.
لم يجف الدم بعد، ما زال يهيئ للبعض وجود قطرات حمراء تمطر من الأعلى.
وسط كل هذا وقف رجل واحد، ينظر دون تأثر.
لم تكن حالته جيدة على الإطلاق، لكن الألم لم يعد موجودًا في أي مكان في عينيه.
بدى الأمر كأن الأمر يخص شخص آخر، ارتسمت على وجهه ابتسامة حنونة كأنه يحاول الوصول لشيء لم يعد موجودًا.
لم يكن هناك مكان في جسده لم يصبغه اللون القاني...