"كان غاضبًا منكِ؟"
"ليس بالضبط، إنه أقرب لمرتبك"
"هل تظنين أن قرارك بالمجازفة باتريماي صحيح؟"
"أنا أؤمن به، لكنني أردت الحصول على إرشادك"
"أنت لست طفلة أتريمي، ابعدي عنكِ هذه العادة"
عاتب الصوت الصادر من الشاشة الملكة بمرح، مما جعلها تتنهد "أنا أعرف ذلك، لكنني أردت إبلاغك بالأوضاع"
طق... طق..
في حين كان الرجل غير ظاهر في الشاشة، كان صوت اصطدام الأواني ببعضها البعض عالي.
مرت بضعة دقائق ليظهر على الشاشة رجل ذو شعر أبيض طويل يربطه بشكل فضفاض مع عيون ذهبية تلمع ببريق خافت وجمال ملائكي.
لم يرتدِ سوى قميص وسروال أقل من عاديين، فوقهما ربطة وزرة طبخ مزركشة بأنماط الزهور الوردية.
"حسنًا أنا أفهم... أنا دائما ممتن لأن أتريمي تعطي عجوز مثلي قيمة"
أسقطت الملكة عينيها على الوزرة الوردية "هذا غير ممكن، ما الذي تفعله على أية حال؟"
"ههه... هذا واضح أنا أطبخ" صمت قبل أن يضيف متذمرًا "أنا حقًا أموت من الإهمال وحدي"
ردت عليه بجدية "تعال إذا، سنستضيفك جيدًا"
"هذا شرف، لكنني أرفض أن أثقل عليكِ"
شعرت الملكة بالقلق من إصرار الرجل وعناده الذي لا يتغير مهما مر من وقت.
"أههه"
سمع صوت ارتطام الحديد مع الطاوة، كان الرجل الآن مرميًا على الأرض يحك بحرج كدمة بدأت تتشكل على جبينه، غير الموضوع بسرعة.
"بصراحة من المتوقع أن يتصرف بهذه الطريقة لو لم يفعل كنت لا أشك، ما كان اسمه ثانية؟"
"اسمه الحقيقي سيراس وين، حاليًا سولارن فيرمادوس"
"واو، اسمه جميل أعجبني، لديه طعم خاص ~"
"...."
"لقد اتخذت قرارًا صائبًا، حتى لو عاد هذا بضرر على المملكة في المستقبل فلا يهم لأن الإيجابيات ستتفوق بالتأكيد على السلبيات"
علق بمرح "إذا إذًا أخبريني، أنا والدك بعد كل شيء"
كان تعليقه لطيفًا جعل الملكة تضيق عينيها في حظر
"هذا الرجل سيكون لديه الكثير من الأشياء ليفكر فيها، والكثير من الطرق ليسلكها وواحدة منها أعدت بفضله"
بعد صمت جاد "أوه... لا.. الكعكة احترقت!"
"...."
حمل الرجل قالب يحتوي على شيء أسود منظره يسد الشهية ورماه من النافذة فوق الحوض، متذمرًا
"أتمنى لو أراه بنفسي"
"إذا جئت ستراه"
"أخبرتك، أنا عاجز عن القدوم حاليًا، وبصراحة ورغم كل الفضول لي، كان لدي رغبة في لقاء رجل مزاجي آخر"
"أبي..." ضغطت الملكة على الكلمة بيأس
"حسنًا وداعًا أتريمي، اعتني بنفسك~"
"اعتني بنفسي فقط ... اهذا ما لديه ليقوله... حقا؟..."
راقبت الملكة الضوء وهو يختفي من الشاشة ببرود، حتى بعد أن كلمته كانت عاجزة عن فهم ما يفكر فيه حاليًا.
"ظننته سيكون غاضبًا لأن أحدهم سرق سلطته"