"لماذا..." همست سيرينا، سؤال لم تجد له إجابة صريحة. مهما حاولت حبس دموعها، استمرت بالانسكاب خارج إرادتها. للحظة خشيت أن يراها أحدهم، فيزداد احراجها اكثر...

صفعت وجهها بسرعة.

"تماسكي، سيرينا!"

رفعت رأسها لتلتقي بعيني شخص يقف في الحديقة بالأسفل، غامضًا ومغلفًا بالظلام. لم يكن شكل الرجل واضحًا، لكن بمجرد أن اقترب من الشرفة أصبح أكثر وضوحًا. كان يرتدي عباءة داكنة، ووجهه مختفٍ جزئيًا خلف قناع يغطي عينيه، مضيفًا طبقة أخرى من الغموض.

حرك يده اليمنى بخفة، ثم رفعها قليلًا قبل أن يسحبها ببطء إلى جانبه، وانحنى بجسده برفق، كأنه يؤدي رقصة غريبة. كان الأمر سرياليًا، كعرض سيرك غامض.

لم تستطع سيرينا كبح ضحكتها، ونسيت دموعها السابقة. كانت ضحكتها معدية، حتى أن الرجل ابتسم بلطف. بعد لحظة صمت، استندت على الدرابزة وقالت:

"أنت حقًا سيئ في هذا. ماذا تقصد بقولك إنك ستكسرني؟"

لحظة، أشعت عيناها الحمروتان ببرود شديد جعلا الرجل يرتجف، يلوح بيده بتوتر، عاجزًا عن رفع رأسه بينما يعتذر.

"ههه، كنت أمزح… هل تقصدت قول 'لا يجب على الأميرة البكاء'، لكنك قلت بالغلط 'سأكسر الأميرة'؟"

أنزل الرجل رأسه باحباط، مستمرًا بالاعتذار، بينما ابتسمت سيرينا مستمتعة.

"لا بأس، هل أصبحت أبكم للتو؟ يبدو أنك لا تعرف لغة الإشارة جيدًا."

ابتسمت بسخرية، ولاحظت الخوف في حركاته حتى مع القناع. قررت العبث قليلًا:

"أنا، عندما كنت صغيرة لم أتكلم كثيرًا… لذلك أجيد القليل من لغة الإشارة. لست الأفضل، لكن على الأقل أحسن منك."

ابتسمت ابتسامة عريضة، ثم قالت:

"فلتصبح تلميذي، حسنًا؟ ما اسمك؟ وكم عمرك؟"

فجأة، صرخ الحراس من بعيد:

"إنه هناك! المتسلل! أمسكوه!"

صُدمت سيرينا، حيث ظنت أنه أحد الضيوف الغرباء. نظر إليها الرجل الغامض بخوف، ثم أخرج ورقة، ثناها بسرعة على شكل صاروخ، وأرسلها نحوها قبل أن يهرب.

وصل الحراس وأخذوا يسألون بسرعة:

"سموك، هل رأيت رجلًا مقنعًا هنا؟"

نظرت إليهم بغضب:

"لم أره، لكن امسكوه سريعًا! كيف تتجرؤون على السماح لدخيل بالدخول في هذا اليوم المميز؟"

تردد الفرسان، ثم غادروا بخوف. ضحكت سيرينا وفتحت الورقة لتجد مكتوبًا:

«سيراس وين، الأبكم حاصد الأرواح…»

ابتسمت بحيرة...

2025/10/12 · 106 مشاهدة · 314 كلمة
نادي الروايات - 2026