الفصل الخامس عشر: هذا... سلبٌ للمال!

عندما سمع تشو ييفان ما حدث، لم يكن بإمكان الكلمات أن تصف مقدار الغضب وخيبة الأمل التي شعر بها. فقد استبدّ به الإحباط عندما رأى وانغ باولي يصنع الأحجار الروحية أمام أعين الجميع.

"هذا ليس عدلًا!

"كيف يمكن لكلية الداو أن تتغاضى عن هذا الخلل في التوازن؟ إن استمر الأمر هكذا، فستنتهي دور المزادات بكونها مخصصة فقط لأعضاء قسم الأسلحة الطاوية!" كان جسده يرتجف من شدة الغضب، ولم يكن يعرف كيف يفرّغ ما بداخله من قهر وحنق.

لكن قبل أن يُكمل، ضحك طالب كبير بجانبه وقال:

"أنت حقًا ساذج."

"هؤلاء متخصصون في فن طباعة المال! لماذا تتدخل الكلية في شيء كهذا؟ لكنك محق في شيء... دور المزادات أُنشئت من أجل قسم الأسلحة الطاوية! ألم تلاحظ؟ فور أن بدأ بالمزايدة، سكت الجميع. ما زلت مستجدًا وتفتقر للخبرة."

تنهد الطالب الكبير، وتبعه عدد من زملائه بالتنهيد كذلك.

"بمجرد دخول شخص من قسم الأسلحة الطاوية إلى دار المزاد، يكون له الحق في الاختيار أولًا، ثم يُترك الباقي لنا من باقي الأقسام. لا مفر من ذلك. نحن نكسب المال... وإذا حالفنا الحظ، نسلب المال. أما هم... فهم يصنعونه!"

"أليس كذلك؟ يصنعون ما يشاؤون! كيف يمكننا منافستهم؟"

كان في كلماتهم نبرة من الأسى، ما جعل تشو ييفان يشعر بالغليان مرة أخرى. شعر وكأنه تحوّل فجأة إلى متسوّل. لكنه توقف عند عبارة "سلب المال"، وسأل بصوت حائر:

"كلية الداو تسمح بسلب المال؟"

لم يجيبه أحد من الطلاب الكبار، بل اكتفوا بالابتسام فقط.

شعر تشو ييفان بالإحباط، حتى الطلاب الكبار لم يردوا عليه! نظر إلى وانغ باولي بغضب متصاعد، لا يزال غير مصدق أنه خسر أمامه. شعر أنه حتى لو كان وانغ باولي قادرًا على طباعة المال، فلا بد أنه أبطأ، لذا ما زال بإمكانه أن ينتزع الحبة منه في اللحظة الأخيرة.

لذا، عندما رفع المسؤول المطرقة للمرة الثانية واقترب من الضربة الثالثة الأخيرة، صرخ تشو ييفان:

"أعرض 1700 حجر روحي!"

استدار وانغ باولي ونظر إليه بنظرة لاذعة. فقد أصبح يراه مصدر إزعاج متزايد، وكان مستعدًا للذهاب لأبعد مدى.

"2000 حجر روحي!" صرخ وانغ باولي مباشرة، وبينما أنهى تكرير حجر روحي، بدأ في تكرير الثاني دون تردد. لقد عقد العزم على الاستمرار حتى النهاية، حتى لو اضطر للبقاء بعد انتهاء المزاد لتكميل تكريره. حتى إن عاد للبدانة، فلا بأس... المهم أن يفوز ويُفرغ غضبه.

"أنت...!" احمرّت عينا تشو ييفان من الغضب، وكان على وشك الكلام، لكن قبل أن يُكمل، وبينما أخرج وانغ باولي الحجر الفارغ الثاني، قاطعهم المشرف على المزاد وهو يضحك بمرارة.

كان المشرف يعلم أن وانغ باولي طالب مميز في قسم الأسلحة الطاوية، ورأى أن سعر حبة التطهير بلغ حدًا كافيًا، ولم يشأ أن يسيء لعلاقة داره بالقسم الأقوى. فقال بصوت عال:

"أيها الطالب من قسم الأسلحة الطاوية، لا داعي للعجلة. كعضو في هذا القسم، يمكنك ببساطة تقديم إيصال دَين واستعماله كأحجار روحية هنا في دار مزادات صقر الغيوم، على أن تُسدَّد لاحقًا خلال المدة المحددة. لا داعي للعجلة أبدًا."

فور أن نطق بهذه الكلمات، لم يتفاعل أحد سوى بعض المستجدين الذين شهقوا بدهشة. شعر كثيرون في القاعة بالندم لاختيارهم القسم الخطأ.

"هاه؟ هل هذا ممكن؟" قالها وانغ باولي بدهشة، وقد اتسعت عيناه قليلاً. وعندما رأى المشرف يومئ برأسه تأكيدًا، غمرته موجة من الحماس وكأنه قد استنار فجأة... في تلك اللحظة فقط، أدرك تمامًا... أن قسم الأسلحة الطاوية حقًا خارق للعادة!

وعلى عكس فرحته، كان تشو ييفان مصعوقًا تمامًا. وإن كانت كلمات زملائه الكبار قد وجهت له ضربات نفسية، فإن ما قاله المشرف الآن كان كطعنة حادة اخترقت قلبه الغض.

اهتز جسده وكاد يترنح من شدة الصدمة. أحاطت به مشاعر الإحباط والذل، وعندما رأى نظرة التفاخر على وجه وانغ باولي، تذكر لحظات الركض ورفع الأثقال، ولاحظ نظرات الاستهزاء من حوله. احمرّت عيناه وهو يصرخ:

"وانغ باولي، أتحداك في نزال!"

وبهذا، أصدر تحديًا رسميًا له أمام الجميع.

وما إن قال ذلك، حتى عمت الفوضى القاعة مجددًا. حتى وانغ باولي عقد حاجبيه متضايقًا.

وعندما لاحظ تشو ييفان تردد وانغ باولي، شعر بالارتياح قليلًا. لقد اقترب من الجنون قبل لحظات، لكنه كان واثقًا من قوته البدنية. حتى لو لم يكن أغنى من وانغ باولي، فبالتأكيد هو أقوى جسديًا، وكان بحاجة لتفريغ غضبه.

وبينما كان يستعد للخروج وانتظاره خارج القاعة، سخر وانغ باولي بصوت خافت. لم يكن مهتمًا بالتحديات التافهة، فهدفه أن يصبح رئيس القسم، وليس تضييع وقته في نزالات بلا فائدة.

ثم تذكر كلمات مشرف المزاد، واستخلص فكرة عبقرية. كتب إيصالًا بقيمة مئة حجر روحي، ورفعه عاليًا في القاعة وهو يصيح بفخر:

"هذا الإيصال لمن يتكفل بالتعامل معه نيابةً عني!"

فور أن قالها، شهق الجميع من الصدمة مجددًا. وقبل أن يتمكن تشو ييفان من الرد، كان الطالب الكبير الذي كان يجلس بجانبه قد قفز فجأة ممسكًا بالإيصال، ثم اندفع نحو تشو ييفان.

"أنا سأفعلها!"

وتبعه باقي الطلاب الكبار وهم يصرخون بحماس، متجهين نحو تشو ييفان:

"إنه لي! لا تسرقه مني!"

"تبًا! أنتم سريعين جدًا! إنها فرصة نادرة!"

وفي لحظات، أصبح تشو ييفان محاطًا بالعشرات من الطلاب الكبار.

"أيها الكبار..." قالها مرتجفًا، محاولًا الهرب، لكن الأوان كان قد فات. وسرعان ما تلقّى وابلًا من اللكمات من كل اتجاه، وسط صرخاته المؤلمة:

"أنا... طالب مميز... كيف يمكنكم..."

"بالضبط، لطالما أردت ضرب أحدهم!"

أما الطالب الذي كان بجانبه، فقد كان الأكثر حماسة، وهو يلكمه ويقول:

"سألتني سابقًا عن معنى 'سلب المال'... حسنًا، هذا هو سلب المال بعينه!"

وهكذا، غرقت قاعة المزاد في فوضى عارمة. حتى أن البعض أخرج أجهزة التصوير وبدأ ببث مباشر!

صرخات تشو ييفان المؤلمة كانت تملأ المكان، لكن لحسن الحظ، كان المزاد تحت حماية أمنية مشددة. وسرعان ما اقتحم الحراس القاعة وفضّوا الشجار.

وفي العادة، كانت دار مزادات صقر الغيوم تتعامل بشدة مع مثيري الشغب، لكن بما أن أطراف الشجار هم طلاب كلية الداو السماوي، لم يجرؤوا على الإساءة لهم. فهؤلاء الطلاب لطالما تسبّبوا في المشاكل، لكنهم يُعاملون كأسياد لا يُمكن استفزازهم.

لذا، كل ما استطاع الحراس فعله هو التهدئة وإبعاد المتشاجرين. ولم تهدأ الفوضى إلا بعد إخراج الجميع من القاعة.

أما وانغ باولي، فقد غادر منذ فترة. قادته موظفة شابة من المزاد، وقد بدت فضولية وساحرة. كتب إيصالًا وأخذ حبة التطهير معه وغادر المكان. وكان مستوى الخدمة رائعًا، حتى إن الموظفة اقتربت منه بلطف قبل خروجه وسألته عن معلومات الاتصال به.

هذا جعله يشعر بعظمته، فابتسم بفخر، وعاد إلى قسم الأسلحة الطاوية. جلس في كهفه، وقد زاد شغفه بالوصول إلى منصب رئيس القسم.

قسم الأسلحة الطاوية مذهل فعلًا... إن أصبحت رئيس القسم، فسيكون ذلك أول خطوة على طريق المجد! شعر وانغ باولي بسعادة غامرة، وقبل أن يتناول الحبة، ضرب جبهته فجأة.

لا يجب أن أكون متهورًا هكذا. عليّ أن أتعلّم من سير القادة الكبار... لقد كنت مندفعًا اليوم، وتصدرت المشهد أكثر مما ينبغي. لا بد من التواضع! أومأ برأسه، وهدّأ من مشاعره. وعندما استعاد هدوءه، أخرج الحبة التي فاز بها في المزاد. نظر إليها بعناية، ثم استنشق عبيرها وابتلعها.

فور دخولها فمه، ذابت الحبة كليًا. واندفأ جسده بسرعة، وكأن أمواجًا من الطاقة تجتاحه من الداخل. كانت هذه أول مرة يتناول فيها حبة دوائية، واحتوت على كميات كبيرة من الأعشاب النادرة، ما جعل تأثيرها قويًا للغاية. بدأ جسده يرتجف بشدة.

تسارعت أنفاسه، وتصبب عرقًا من كامل جسده. فخلع ملابسه بسرعة وجلس عاريًا. وفوجئ عندما رأى المسام في جلده تطرد شوائب سوداء كثيفة تشبه الخبث المعدني.

"مخيف!"

ومع طرد الشوائب، شعر بأن جسده بات أخف وأكثر نقاءً، حتى أن طاقته الدموية أصبحت أكثر كثافة.

استمرت عملية التطهير لثلاثة أيام كاملة حتى انتهى مفعول الدواء. وبعدما غسل جسده جيدًا، نظر إلى جسده الممتلئ وبشرته الناعمة، ثم انفجر ضاحكًا.

"إنها حبة مذهلة فعلًا!"

وبعدما تأمّل ما اعتبره "جسمًا مثاليًا"، ارتدى ملابسه مجددًا، ثم تناول زجاجة كبيرة من ماء الروح البارد مع بعض الوجب

ات الخفيفة. وبحماسة، بدأ تكرير الأحجار الروحية من جديد... فقد أراد أن يعرف ما إذا كان قادرًا على كسر حاجز الـ75%!

2025/07/10 · 44 مشاهدة · 1219 كلمة
يعقوب
نادي الروايات - 2026