الفصل الرابع عشر: ذاكرة حمد
في لقاء آخر بين سالم وحمد، بدأ حمد أخيرًا يفتح جزءًا من ذاكرته المكبوتة، بعد تردد طويل.
"أتذكر أننا كنا نركض،" قال حمد ببطء، وكأنه يستخرج كل كلمة من مكان عميق ومؤلم. "أنت وأختك وأنا. وأتذكر أنني... توقفت للحظة."
نظر سالم إليه بصدمة. "توقفت؟ لماذا؟"
أطرق حمد رأسه، وصمت طويلاً قبل أن يجيب: "لأنني سمعت اسمي يُغنّى أيضًا يا سالم. لم يكن يطاردكم أنتم فقط."
كانت هذه معلومة جديدة صادمة لسالم - طوال هذه السنوات، ظن أن الكائن كان يستهدف أخته وحدها تلك الليلة. الآن يعرف أن حمد كان مستهدفًا أيضًا، وأنه نجا لسبب ما لم يفهمه بعد.
"لماذا لم تخبرني هذا من قبل؟" سأل سالم بصوت يخنقه الأسى.
"لأنني لم أفهم لماذا توقف عني وطاردها هي،" أجاب حمد بصوت متهدج. "ولأنني كنت أخشى أن يكون السبب هو أنني... توقفت. لأنني تجمدت من الخوف بدل أن أساعد."