15 - الفصل الخامس عشر: ليلة الحادثة - الجزء الأول

الفصل الخامس عشر: ليلة الحادثة - الجزء الأول

في تلك الليلة، عاد سالم إلى بيته وحيدًا، وقرر أخيرًا أن يواجه الذكرى كاملة، لا كشذرات متقطعة كما اعتاد أن يتذكرها.

جلس في غرفته المظلمة، وأغمض عينيه، وسمح لنفسه أخيرًا أن يعود إلى تلك الليلة بكامل تفاصيلها.

كان عمره سبع سنوات. كان في بيتهم القديم مع أخته الصغرى ذات الخمس سنوات، وحمد الذي كان يبيت عندهم تلك الليلة كعادته كل نهاية أسبوع.

تذكّر أن أمه فوزية كانت قد نادت عليه بصوت مرتفع من الفناء الخارجي وقت الغروب، تدعوه للعشاء، وناداه باسمه مرتين. وتذكّر - وهذا التفصيل الذي عاد إليه للتو - أنها نادت أخته أيضًا بعده مباشرة، باسمها الكامل، بصوت أعلى قليلاً لأنها كانت تلعب بعيدًا في الفناء.

نادت باسمين، لا باسم واحد، بصوت مرتفع، عند الغسق تمامًا.

فتح سالم عينيه فجأة، والدموع تملأهما. الآن فهم لماذا اختار الكائن تلك الليلة بالذات، ولماذا استهدف أكثر من طفل واحد.

كانت البداية أوضح مما تخيل يومًا. لكن الأصعب، كما يعرف، ما زال قادمًا.

2026/08/28 · 1 مشاهدة · 159 كلمة
نادي الروايات - 2026