تم تفعيل نظام التعليقات الجديد على الموقع، ونعمل على إضافته لتطبيق
الهاتف قريبًا.
الفصل الثاني والعشرون: الغناء يعود
في تلك الليلة، ذهب سالم بنفسه مع نورة والشيخ راشد إلى بيت الجارة، وطبّقوا كل قاعدة حماية يعرفونها: حديد فوق الأبواب، نار مشتعلة في الفناء، وصمت تام حول اسم الطفلة.
قرابة الثالثة فجرًا، بدأ الصوت.
شعر سالم بجسده يتجمد فور سماعه - نفس الصوت بالضبط الذي طارده في كوابيسه طوال خمسة عشر عامًا، أنفاس مزدوجة، ثم غناء بنبرتين متنافرتين.
لكن هذه المرة، وللمرة الأولى منذ تلك الليلة القديمة، لم يكن سالم طفلاً عاجزًا. كان رجلاً واقفًا في مواجهة الصوت مباشرة، ولو من خلف باب مغلق بإحكام هذه المرة.
اقترب الصوت من النافذة، توقف، ثم - بشكل مفاجئ - ابتعد فجأة، وكأنه أدرك وجود شيء غير معتاد في محيط ذلك البيت.
نجت لمياء تلك الليلة. لكن الجميع عرف أن هذا لم يكن انتصارًا نهائيًا، بل مجرد تأجيل.
2026/08/28 · 0 مشاهدة · 131 كلمة