شعر ليوين بقوة الظلام من حوله، تتراقص بجنون، وكأنها تنتظر إشارة واحدة فقط لتُطلق العنان لإبادة الغابة بأكملها. كان الهواء نفسه يختنق بتلك الطاقة، يئن تحت ثقلها، بينما الظلال تتمدد ككائناتٍ حيّة تبحث عن فريسة لتلعب معها.
وقف ليوين في مركز كل شيء، جسداً ساكناً وسط عاصفةٍ من الدماء والصرخات، كأنه محور كارثة لا يمكن إيقافها. لم تعكس عيناه أي بريقٍ من الرحمة، ولا حتى؛ بل كانتا أشبه بثقبين أسودين،
يتوهج في أعماقهما خيطٌ أحمر خافت، يبتلعان كل ما تقع عليهما نظراته… وكأن العالم بأسره يذوب في ذلك الظلام الذي يسكنه.
نقل بصره ببرودٍ قاتل نحو الجميع، كأنه يراقب حشراتٍ واقعة في خيوط العنكبوت. رأى **مايكل**، وهو الآن بالكاد يرتكز على الأرض من حوله ليقف ويقاتل نتيجة الارهاق الشديد والقتال القوي الذي يخوضه، جسده ممزقٌ بفعل شفرات الرياح الحادة من نفس القوى الذي يمتلكها،
والدماء تسيل منه لترسم دوائر قرمزية تحت قدميه المرتجفتين. ثم حول نظره إلى **إدريان**، الذي كانت سلاسله تئن تحت وطأة الصدام مع نسخته، ومع كل اصطدام معدني مرير، كان يتراجع خطوة،
ووجهه يشحب أكثر فأكثر. وأخيراً، استقر بصره على **ليا**، التي كانت أنفاسها تخرج كشهقاتٍ محترقة وهي تبذل كل ما تبقى من مانا في جسدها المنهك لإبقاء رفاقها على قيد الحياة، تتلقى الصدمات بقلبها قبل جسدها.
في تلك اللحظة، ارتسمت على شفتي ليوين ابتسامة. باردة، ومرعبة، لكيانٍ وجد أخيراً شيء يستمتع به.
من خلفه، بدأ الظلام يتكثف، ينمو، ويكبر بشكل مرعب كأنه كائن حي استيقظ من سباتٍ أزلي. تشكلت هالة سوداء كثيفة على هيئة وحشٍ ضخم، كيانٍ لا ملامح له سوى أعين بنفسجية اللون يملئها الجوع المطلق.
عانق الوحش ليوين من الخلف، ووضع رأسه المظلم على كتفه ببطءٍ شديد، وهمس بصوتٍ يتردد صداه في أعماق رأسه، صوتٌ يشبه احتكاك التوابيت في القبور المهجورة:"يا تجسيدي الصغير.. ماذا تريدني أن أفعل الآن؟"
استدار ليوين ببطءٍ نحو كتفه الأيمن، حيث كان رأس الوحش يستقر بابتسامةٍ مشوهة. نظر في تلك العتمة وقال بنبرةٍ هادئة
"لقد كنتُ أحاول تقييدك دائماً يا صديقي المظلم. انا اسف حقا لكن الآن أريد منك أن تستمتع بوقتك فقط"
اتسعت ابتسامة الوحش المظلم بشكل مخيف ليضهر فم مرعب وأنياب كانها تعود إلى وحوش العصور الوسطى، واهتز كيانه بنشوةٍ مرعبة،
ثم بدأ يختفي ويندمج داخل جسد ليوين. انفجرت هالة من الظلام المطلق، هالة كانت تسحق الهواء وتجعل الأشجار المحيطة تذبل وتتحول إلى رماد من حولهم
قال الصوت المزدوج، صوت ليوين والوحش معاً في تناغمٍ كابوسي:"إذن.. دعنا نستمتع معاً." اختفى ليوين من مكانه، بشكل كامل دون أن يخرج اي صوت
على الجانب الآخر، كان "المزيف" الذي يقاتل مايكل يرفع يده عالياً. بينما مايكل قد سقط على الارض وهو ينتضر نهايته، وهو يغرق في دمائه، و بالكاد يرى العالم من حوله.
قال المزيف ببرود وهو يرى فريسته تحتضر: "أخيراً سقطت.. لقد جعلتني أعاني كثيراً لكن لا بأس الآن يمكنك الراحة بسلام."
بدأت الرياح تدور بجنون حول يد المزيف، تتكثف وتتشكل حتى أصبحت خنجراً صغيراً من الهواء المضغوط، حاداً لدرجة أنه يشق الواقع. وقبل أن ينزل يده ليضع حدّاً لحياة مايكل، شعر المزيف ببرودةٍ مفاجئة تخترق عموده الفقري.
خرج نصل خنجر ليوين من صدر المزيف وعلى بعد بضع شعرات من القلب، مخترقاً ظهره بدقةٍ مرعبة. استدار المزيف برعبٍ غطى ملامحه،
لتلتقي عيناه بوحشٍ بشري مغطى بالظلام. كانت عينا الوحش تشع بلون اسود واحمر غريب، ليس فقط من أثر البكاء المرير قبل قليل، بل من جنونٍ جديد بدأ يغلي فيها.
اقترب ليوين ببطء، ووضع شفتيه بالقرب من أذن المزيف، وهمس بنبرةٍ تقطر سماً واستخفاف كامل بعدوه:"لطالما كرهت الأيلف بسبب تشبهم بالنساء لذالك سوف أبدأ بك"
حاول المزيف بِيأسٍ أن يشن هجوماً مباغتاً، أن يستدعي إعصاراً صغيراً ليدفع هذا الكابوس بعيداً عن جسده، لكن ليوين كان أسرع. رفع خنجره الآخر وبحركةٍ دقيقة كالرسم، قطع إحدى أذني الأيلف الطويلة.
انفجر المزيف بصرخة رعبٍ وغضب، والدماء تتطاير من حوله برعب كبير: "أيها اللعين! كيف تجرؤ؟!"
لكن ليوين دون أن يقول اي شيء اختفى مجدداً، ليسمع المزيف صوت ضحكٍ مرعب يحيط به من كل جانب، ضحكٌ يخرج من حنجرتين مختلفتين، كأنهما يغنيان ترنيمة الموت. استدار المزيف بجنون،
ليطلق رياحه في كل اتجاه، لكنه لم يجد سوى الفراغ.. حتى ظهر ليوين خلفه مرة أخرى، وغرس خنجره في كتفه ببطء شديد يجعله يشعر بكل ليفة عضلية وهي تتمزق.
حاول المزيف الهجوم بقبضة مغطى بمانا الرياح لكن ليوين اختفى مجددا حاول تشكيل المزيف عاصفةً حول جسده كدرعٍ يحميه بشكل يائس، لكن ليوين فقط ابتسم بالظلام. ثم ضهر على الجانب الآخر ليخرج ظلام كثيف يغطي جسده وجسد المزيف بالكامل
**"القبة المظلمة"**.
في لحظة، انقطع العالم الخارجي. أصبح المزيف وليوين داخل ظلام من العتمة المطلقة لا ضوء، لا صوت، ولا أمل. تاهت حواس المزيف وهو يحاول استشعار اي شيء من حوله؛ لكن لم يعد يشعر بمكانه أو بمكان عدوه، فقط أصوات ضحكٍ خافتة لشخصٍ يستمتع بوقته.
ظهر ليوين بجانبه فجأة. وبحركةٍ متمهلة، أمسك بذراع المزيف اليمنى، وبضربةٍ واحدة، قطعها بالكامل من الكتف. انفجرت الدماء لتغطي الأرض المظلمة، وصرخ المزيف برعب دون أن يعرف مكان خصمه حتى ،
شن المزيف هجوماً يائساً، رياحاً ساحقة دمرت كل شيء حوله، لكن ليوين استخدم **"خطوة الظل"** ليكون دائماً قريبا من المزيف ويستمتع بعذابه.
ظهر ليوين خلفه مرة أخرى. وضن المزيف أن ليوين سوف يحاول قطع يده الأخرى، فتراجع بشكل يائس للهرب، لكن كان يهدف لشيءٍ آخر. ببرودٍ تام، قطع ساق المزيف من عند الركبة. ليسقط المزيف على الأرض، وسط الدماء خاصته، ورعب قد أكل ما تبقى من عقله.
حاول جمع مانا الرياح لتفجير القبة ومحاولة الهروب، لكن ليوين ضهر امامه مجددا، ووضع يده بالكامل داخل فم المزيف، محطماً فكه، وقال بهمسٍ بارد ومخيف:"هل تريد ان تتركني ؟ كلا دعنا نستمتع معاً."
ليبدأ العذاب الحقيقي بعد ذالك. بخناجره، بدأ ليوين يمزق جسد المزيف قطعةً قطعة. قطع ذراعه الأخرى، ثم ساقه الأخرى، ثم أذنه الثانية. وهو يفعل ذلك ببطءٍ شديد، يتجنب المناطق الحيوية ليبقى حياً ويشعر بعذابه بأفضل صورة ممكنه،
ثم حطم ليوين أسنانه واحدة تلو الأخرى باصبعين وببطء شديد وهو يشاهد أعين مايكل المزيف ترتجف برعب، بينما الآخر لا يستطيع حتى الصراخ بوضوح، فقط أنينٌ مكتوم يخرج من بين يد ليوين.
بعد دقائق من العذاب الطويل وعندما أصبح المزيف مجرد كومة من اللحم الممزق الذي لا يزال ينبض، وضع ليوين نصل خنجره على حنجرته. غرزه ببطءٍ شديد جداً،
مليمتر بملمتر، ليشعر المزيف بالموت وهو يزحف نحو روحه. ومع الضغطة الأخيرة، تفتت جسد المزيف إلى جزيئاتٍ صغيره ليختفي بالكامل من الوجود.
وقف ليوين ببطء، والابتسامة لا تزال تشق وجهه. مسح خنجره ببرود وقال: "هذا.. لم يكن كافيا دعنا تصطاد شيء آخر ما رائيك يا ظلامي العزيز؟"
تلاشت القبة المظلمة، ليظهر ليوين أمام مايكل الساقط. نظر إليه ليوين بنظرةٍ فارغة، لم ينحنِ ليساعده، بل تخطاه ببرودٍ تام وكأنه لا يراه، مستخدماً خطوة الظل ليختفي ويظهر فجأة بجانب نسخة ليا
كانت النسخة تعالج اصابات بقية النسخ، لكنها لم تشعر بقدوم الموت إليها. بضربةٍ واحدة طولية، من أعلى الرأس إلى الأسفل، شق ليوين النسخة لنصفين.
لم يتوقف لينضر إليها حتى، بل بدأ يضحك بصوتٍ عالٍ، ضحكةٍ مجنونة هزت أرجاء المقبرة، وهو يستمتع بالدماء التي تطايرت إلى جسده.
اختفى مجدداً، ليظهر بجانب **إدريان المزيف**. وضع يده بلطفٍ غريب على كتف النسخة، وهمس بنغمة مرعبة:"دعنا نرقص أيها الوسيم.." وهو يغمز له بخفة.
تجمد وجه المزيف. بشكل مفاجئ وهو لم يستطع أن يشعر حتى بإحساس اقتراب ليوين اليه ثم شاهد برعب في عيني ليوين شيئاً لم يره في أي مقاتلٍ من قبل؛ رأى الموت بابهى صورة ممكنه، حاول المزيف الهجوم بسرعة بسلاسله الخاصه، لكن ليوين كان كالشبح.
أمسك برأس المزيف من الجانبين، وغرس خنجريه معاً داخل أذنيه، ليصلا إلى عمق الدماغ. وبابتسامةٍ جنونية، بدأ يلف الخناجر بقوةٍ لتخرج اصوات تمزق اللحم والدماء.
"يا لك من وسيمٍ أحمق،" ثم وبحركةٍ عنيفة، قطع رأسه بالكامل عن جسده باستخدام خنجريه التي دخلت الى أعماق راسه.
اختفى المزيف من أمام ليوين بالكامل ليبقى فقط **إدريان الحقيقي** واقفاً بجانب المقابل، جسده مغطى بدماء والجروح الكبيره. ينظر بذهولٍ ورعبٍ خالص إلى ليوين. تحركت سلاسل إدريان بشكلٍ غريزي،
حتى احاطت بجسده لتشكل درعاً يحميه، خوفاً من الوحشٍ الذي يقف أمامه
لم يعرهم ليوين اهتماماً او ينضر إليهم حتى. تحرك ببطء وعيناه مثبتتان على الفريسة التالية، بانتظار مزيدٍ من الدماء، ومزيدٍ من المتعة