الفصل #32 : معركة الطوائف… النصر أو الهزيمة قد حُسِما بالفعل

بعد أن أنهت جيان نينغ المكالمة، تصفّحت الإنترنت

ومن دون مبالغة… كان الإنترنت كلّه تقريبًا يعلم بأن جيان نينغ قد تعرّضت للخيانة

حتى إن أحد حسابات التسويق نشر مقطعًا مصوّرًا سرًّا

وفي إضاءة خافتة كانت أضواء حمراء وخضراء تلمع، وتلامس وجه غو يان للحظات، ويبدو المكان كأنه داخل نادٍ

كان غو يان يشتكي لأخيه

«ما الفائدة من جمال جيان نينغ وقوامها؟ إنها تقليدية ومحافظة… لا تنام معي إلا بعد الزواج، عنيدة كالبغل، مهما دلّلتها لا ينفع، أمّا شيه وي وي فهي أسهل بكثير»

لم يكن صوت هاتف جيان نينغ مرتفعًا

لكن… ما المسافة بين طاولة طعام وشخص يجلس أمامك؟

لذا ما إن فتحت الفيديو حتى خرج صوت غو يان، وسمعه تشن تشيان على الطرف الآخر

شعرت جيان نينغ بإحراج شديد

لكنها تذكّرت أن الإنترنت بأكمله شاهد المقطع، فوجدت لنفسها عذرًا غريبًا كأنه “حق مشروع”

ثم سألت تشن تشيان

«هل هذه هي المادة التي يملكها معلّمك عن غو يان؟»

تشن تشيان تظاهر بالانشغال بالطعام، وهزّ رأسه بسرعة مرات متتالية

تشابكت مشاعر جيان نينغ

«معلّمك حقير فعلًا لديه عداوة مع المخرج تشانغ، وكان يكفيه فضحهم، لكنه أصر أن يجرّني معهم»

واصل تشن تشيان الإيماء موافقًا، فبعض الناس يبالغون حقًا في صناعة الضجة

لقد اشتهر شيه ويوي وغو يان بسبب الدراما الخيالية، ومع محدودية “الترند” في الشبكة، لن يجلس رأس المال الآخر متفرجًا

الجميع يريد اقتناص الفرصة ليدفع فنانيه إلى الواجهة لاحقًا

وهذه الفضيحة—حتى إن لم تتضمن ابتزاز شيه ويوي ماليًا—فقد جلبت مالًا كثيرًا من جهات أخرى

ومن يعمل بضمير لا يستطيع كسب رزقه بهذه الطريقة

بعد وفاة والدي تشن تشيان، استولى عمّه على البيت والأرض

وكان صغيرًا بلا مال للدراسة، فلم يجد إلا أن يعمل صبيًّا في صالون حلاقة

إلى أن قابل معلّمه فأطعمه “لقمة”

أخلاقه ليست عالية

لكن أمام جيان نينغ يشعر بأنه غريب

كطفل يخاف بالغًا يملك سلطة

وفي الوقت نفسه يطمئن لأن ذلك البالغ لن يؤذيه

لم يجرؤ حتى أن يمدّ عيدانه ليأخذ من الأطباق، واكتفى بأكل الأرز بلقيمات صغيرة

ويراقب تعبير وجه جيان نينغ من طرف عينه

كانت جيان نينغ تمضغ اللحم والجزر بعنف، ثم تحشر لقمة أرز

فانتفخت وجنتاها كالهامستر من الغيظ

فتحت كل وسم متعلق بالقضية وقرأت التعليقات

ولم تترك تعليقًا دون أن تراه

والخبر الجيد

أن سمعة جيان نينغ—بعكس غو يان وشيه وي وي اللذين تعرّضا للسبّ من الجميع—لم تتضرر كثيرًا في هذه الموجة

بل إن كثيرًا من مستخدمي الإنترنت الذين هاجموها سابقًا بدأوا يشفقون عليها

لكن جيان نينغ—بوصفها صاحبة الشأن—كانت تشعر بالحرج

أول علاقة لها كانت مع رجل غير موثوق

وتعرّضت للخيانة

وتحوّل الأمر إلى مادة يتحدث عنها الجميع

فبدت كأنها “خاسرة بلا جاذبية”

ثم أي “تقليدية” هذه؟

هي فقط تخاف… من أن تموت

فالفحص الطبي قبل الزواج حقّ أساسي للتأكد من سلامة الطرفين

وإلا ماذا لو خان الرجل ونقل إليها مرضًا؟

بعد الغداء، ودّعت تشن تشيان

وقد أعطته رأسي خسّ مكافأة له على جرو البوردر كولي

ثم طلبت عبر الإنترنت طعامًا للقطط والكلاب

واشترت معلفًا وبعض الأدوات التي سيحتاجونها

وكان موعد وصولها غدًا

لم تُرِد أن يجوع الصغار قبل وصول الشحنة

فسلقت بعض البيض وصدور الدجاج وقدمتها لهم

وكان ذلك أساسًا لإطعام جرو البوردر كولي

أما “فرقة القطط” فهم سكان قدامى للمنتجع

وقد أتقنوا الصيد منذ زمن

ولهذا تقلّ الفئران في المنتجع أصلًا

ربتت جيان نينغ رأس الجرو

«بماذا أسميك؟»

«وانغ»

جلس الجرو بطاعة، يهزّ ذيله يمينًا ويسارًا ولسانه الصغير خارج فمه

وكان لطيفًا جدًا

همست جيان نينغ

«لديك أسود وأبيض…»

كانت قد سمّت “شياو باي” و”شياو هيي” من قبل

وهذا الجرو ليس أسود بالكامل

ماذا لو ظهر قط أسود تمامًا في المستقبل؟ ماذا ستسميه حينها؟

نظرت إلى رأسه

عيناه سوداوان، وفي الوسط خط أبيض… أليس هذا شكلًا مألوفًا؟

أوريو

اسم واضح وصورة واضحة في الذهن

حسمت أمرها فورًا

«من الآن فصاعدًا… اسمك أوريو»

«هووف» أعجبني

مشت القطة البيضاء بخطوات أنيقة، وفركت نفسها بساق جيان نينغ ثم نفخت في وجه أوريو

هذا الصغير جاء لينافس على الاهتمام

ضحكت جيان نينغ وحملت القطة البيضاء بقوة

«شياو باي، أوريو لم يأتِ ليفرق بيننا، بل جاء لينضم إلينا من الآن نحن عائلة واحدة كبيرة أنتِ الكبيرة وهو الثاني»

بدت القطة البيضاء راضية عندما سمعت أنها “الزعيمة”

كانت جيان نينغ تحب الفرو دائمًا

لكنها لم تكن تملك الظروف لتربية حيوان

وهذه أول مرة ترى قطة “تبتسم” برفع طرف شفتيها

«آه! أنتِ لطيفة جدًا!»

كادت تدفن وجهها فيها لتشمّها

لكن بقايا وسواسها القهري جعلتها تكبح نفسها

«حين تصل الأغراض، سأضع لك طاردًا للحشرات وسأحمّمك»

كانت منشغلة بالقطط والكلاب لدرجة أنها لم تنتبه إلى أن نافذة النظام ظلت ظاهرة منذ مدة طويلة

وحين نهضت ورفعت رأسها رأت سطورًا واضحة

【انتهت معركة الطوائف لقد نجحتِ في الحفاظ على هيبة طائفتك، وأتممتِ المهمة، واكتسبتِ على غير المتوقع 5819 تابعًا】

【تم منح مكافأة: مصفوفة تجميع الطاقة الروحية】

شعرت جيان نينغ بأن تشكيلًا يتكوّن في ذهنها

كأنه مخطط صناعة يعاد تشغيله مرارًا

من العدم إلى الوجود

كانت المصفوفة تحتاج إلى تحديد “النواة”

ثم ينتشر منها ضوء نجمي فضّي مخضرّ

ليتشكل “تشكيل تجميع الطاقة الروحية”

كان التشكيل معقدًا نسبيًا

لكن جيان نينغ كانت واثقة أنها ستستوعبه خلال أيام إن واصلت “هضمه”

لكن السؤال الأهم الآن

كيف اكتملت المهمة فجأة؟

إن لم تخطئ الذاكرة، فعدد الهدف بالأمس كان يتجاوز المليوني تابع

بينما طائفتها لا تملك سوى بضعة آلاف

كيف لها أن تنافس الملايين؟

هل يعقل أن النظام—حين رأى أنها على وشك الخسارة—استغل ثغرة وأعلنها فائزة قسرًا؟

شعرت أن ذلك غير منطقي

فتحت هاتفها لتبحث عن الحساب الرسمي لبرنامج

«قَدَرُ السماء أن أحبّك»

لكنها لم تجده مهما حاولت

وبدلاً من ذلك، عثرت على منشورات متفرقة تُلخّص الوضع

،

1. انهارت “سفينة” شيه ويوي وغو يان، فشعر جمهور الشحن بأنه خُدع، فاجتاحوا بثّ برنامج المواعدة مطالبين بإيقاف التصوير

2. أصدر فريق البرنامج بيانًا يؤكد إيقاف التسجيل نهائيًا وعدم إصدار نسخة محررة على المنصات

3. حذف فريق البرنامج حسابه وهرب من الجدل

4. تم تصوير شيه ويوي في المستشفى، ويُشتبه أنها حاولت الانتحار

5. غو يان لم يظهر ولم يصرّح بشيء حتى الآن، والوضع غير واضح

..

فهمت جيان نينغ أخيرًا

بمعنى آخر

بسبب إلغاء البرنامج وحذف حسابه الرسمي، “الرقم الإجمالي” الذي كانت المهمة تقيس عليه… اختفى

وحين يختفي الأصل، يصبح الشرط عمليًا: طالما ليس صفرًا، فقد فزت

رفعت جيان نينغ رأسها نحو السماء وقالت

«إذن… أنا التي التزمت الهدوء وزرعت واحدًا وعشرين مو من الخضار ووزّعتها مجانًا لأجل هذه المهمة… هذا يُحسب ماذا؟»

ما زالت هناك طرود كثيرة لم تُرسل بعد

لقد فكّرت في طرق لا تحصى للفوز

لكنها لم تتخيل أن الفوز سيأتي… لأن الخصم دمّر نفسه بنفسه

2026/01/05 · 20 مشاهدة · 1033 كلمة
Hestia 0
نادي الروايات - 2026