الفصل 42: ترقية المهمة
قال الطبيب «حالة كل مريض تختلف، ونتائج العلاج تختلف من شخص لآخر، الأمر يشبه الامتحان، بعضهم يحصل على مئة درجة، وبعضهم لا يحصل إلا على ثلاثين»
للورم اللمفاوي أنماط مرضية كثيرة وهو شديد التعقيد، كما أن مظاهره السريرية متنوعة للغاية
ومعايير التشخيص، وطرق العلاج، ونتائج ما بعد العلاج كلها تختلف
بعض المرضى يتعافون جيدًا ويعيشون عمرًا قريبًا من الطبيعي، لكن نتائج علاج بعض حالات اللمفوما عالية الخطورة قد لا تكون متفائلة
«لكن…» لم يستعجل الطبيب مغادرة الغرفة، بل رفع نظارته قليلًا، واستقر نظره على السيد تشانغ، الذي يقترب من الستين والممدد على السرير «لم أرَ حالة مثل حالتك طوال سنوات ممارستي»
التفت الجميع إليه تلقائيًا
لم يُخفِ الطبيب شيئًا وقال مباشرة «نتائج جلسة العلاج الكيميائي الأخيرة أظهرت أن العقد اللمفاوية المتضخمة قرب الأوعية الحرقفية الثنائية بقيت كما هي، بينما مناطق أخرى في الرقبة وأماكن مختلفة انكمشت بوضوح وتحسنت كثيرًا، طبيعيًا بعد هاتين الجلستين نضيف العلاج الإشعاعي… لكنك هذه المرة تحررت بالكامل، إنه حقًا فضل من السماء»
إن كان شابًا قوي البنية فهذا يُعد حظًا وليس مستغربًا جدًا
لكن لاو تشانغ يقترب من الستين
المريض لم يفهم المصطلحات الطبية، لكنه فهم المعنى: وفق المعتاد لم يكن ينبغي أن يشفى تمامًا، لكنه كان محظوظًا على نحو غير عادي
بعد أن أنهى الطبيب جولته واستعد للانتقال إلى غرفة أخرى قال مازحًا قبل خروجه «يا لاو تشانغ، فكّر ماذا كنت تأكل في الفترة الأخيرة، ربما أكلت شيئًا نافعًا ساعد حالتك»
مزحة عابرة من الطبيب أشعلت الضجيج في الغرفة
أغلق قريب أحد المرضى القريب من الباب باب الغرفة، ثم سحب زوجة لاو تشانغ قائلًا «ماذا كنتم تأكلون في بيتكم؟ أعطني منه لأبي أيضًا»
وتقدم رجل كان يجلس قرب النافذة وقال بعينين محمرتين «سأرتّب علاجًا لزوجتي مهما كان مكلفًا، المهم أن تتحسن… هي في الأربعين فقط، ماذا ستفعل إن أصابها هذا المرض؟»
رغم أن الطبيب قال إن نجاح العلاج قد يعني عدم تهديد الحياة، إلا أن الأمر يتوقف على حالة كل شخص
الأطباء ليسوا آلهة، لذلك تكون كلماتهم دائمًا حذرة وفضفاضة
باختصار، هذا المرض محنة لكل أسرة
فكرت زوجة لاو تشانغ جيدًا وقالت «لم آكل شيئًا مميزًا، فقط كان البروتين منخفضًا بسبب العلاج الكيميائي، فطبخت قليلًا من اللحم وحساء اللوّاش لتعويض البروتين كما قرأت على الإنترنت، لكنه لم ينفع كثيرًا، الذي نفع فعلًا هو حقن البروتين من المستشفى»
قال شخص «حساء اللوّاش؟ نحن أيضًا أكلناه، طبخته لأبي عدة مرات»
وقال آخر «وأنا طبخته لزوجتي مرات كثيرة أيضًا»
وكان بينهم قريب جاء لزيارة مريض، فاندفع يقول «اسمعوا، في بلدتنا وصفة شعبية، تبتلع لوّاشًا حيًا كاملًا، وتتركه يتلوّى في معدتك عدة مرات، فيشفي أي سرطان»
سألت ابنة المريض قرب الباب «يا عمّي الثالث، كلامك صحيح أم لا؟»
ساد صمت قصير
ثم قال الرجل بحماس «صحيح، سمعت أن بعض الناس عندنا يأكلونه هكذا فعلًا، وأنا أكلته»
قالت امرأة مستلقية قرب النافذة بحدة «هيا، لو كان إدخال لوّاش في الفم ينفع فعلًا، هل كان كل هؤلاء الناس سيذهبون للمستشفى؟ وقتها كان اللوّاش سيباع بأسعار خيالية»
تجمد قريب المريض قليلًا
في الريف كان يسمع هذا وذاك، وإن لم يسمع شيئًا من قبل قد يخترعه في اللحظة فقط ليشارك في الحديث
ثم عاد وسأل زوجة لاو تشانغ «أختي، فكّري مرة أخرى، هل أخذ الأخ تشانغ أي مكمّلات أو شيء من هذا القبيل؟»
قالت وهي تحك رأسها «مكمّلات؟ نحن لا نأخذ إلا الدواء الذي يصفه الطبيب، لا نجرؤ على شيء لم يصفه، ناهيك عن المكمّلات»
قال الرجل بإلحاح «طيب… فاكهة؟ هل أكلتم نوعًا بكثرة؟»
هزّت رأسها «لا، أبدًا»
فرك الرجل وجهه وكأنه انهزم
ربما بعض الناس محظوظون على نحو غير مفهوم، هذا قدرهم
عندها قال لاو تشانغ وهو على السرير «آه»
التفت الجميع إليه مجددًا
رفع ذراعه ببطء وقال «إن سألتم ما الذي تغيّر عن قبل، فقبل جلسة العلاج هذه بنحو نصف شهر… اشترت ابنتي خضارًا من الإنترنت، قالت إنها مزروعة في الأرض وليست خضار بيوت محمية، وكانت رخيصة، طعمها ممتاز، وأحببتها جدًا، زوجتي كانت تشتكي أنني لا آكل لحمًا كفاية وأن بروتيني منخفض، وكررت ذلك عليّ أكثر من مرة»
قال الرجل باستغراب «خضار؟»
قال لاو تشانغ «نعم، اشتريتها من منصة البث تلك، كانت طازجة ولذيذة ورخيصة، خمسة يوانات للرطل، ولم أكن أعرف ما الخضار الموجودة داخل الصندوق إلا بعد فتحه، ابنتي قالت إنه مثل فتح صندوق مفاجآت»
عندما سمعوا «خمسة يوانات للرطل» شعروا أنها رخيصة
وفي كل الأحوال الناس يأكلون خضارًا يوميًا
والرجل ليس ناقص مالًا أصلًا
منذ مرض زوجته وهو يتمنى لو امتلك قوة خارقة تشفيها، لكن الواقع واقع
في تلك اللحظة لم يعد يهمه إن كانت الخضار نافعة أم لا، شعر فقط أنه أمسك أخيرًا بخشبة نجاة وسط بحر بلا نهاية
سأل بسرعة «ما اسم الحساب؟»
فكر لاو تشانغ قليلًا «يبدو أنه اسمه شيء مثل… طائفة زونغتسي الزراعية؟ أو ما شابه… اسم غريب»
فتح الرجل فنغتشي لايف وبحث
وجد حسابًا، لكن لم يظهر له متجر، ولم يبدو أنه المقصود
فهم جميعًا يقيمون في الغرفة نفسها منذ أيام ويتشاركون الحديث
كانت زوجة لاو تشانغ قد رأت مدى حب الرجل لزوجته، ولما رأته متوترًا قالت «سأتصل بابنتي وأسألها»
شبك الرجل يديه برجاء «أختي، هل تسألينها من أجلي؟»
اتصلت زوجة لاو تشانغ بابنتها تسألها عن اسم المتجر
«زرع… زونغتسي، صحيح؟ زرع… زونغتسي… آه لا، هو “زونغ” بمعنى… جدّ الأجداد…»
بعد أن أغلقت قالت «اسمه “طائفة الزراعة” نحن ولاو تشانغ كنا نظنها تعني زونغتسي، لكن اتضح أنها تعني “الجدّ”»
قال الرجل «شكرًا»
بحث بالاسم فظهر حساب يتجاوز عشرة آلاف متابع
المقاطع القديمة كلها كانت سحوبات مجانية
ولا توجد تحديثات منذ مدة طويلة
لكن بقي في السلة الصفراء ثلاث صناديق خضار مفاجآت
رفع رأسه وسأل المريض قرب الباب «بقيت ثلاث حصص فقط، هل تريدون شراءها؟»
تدخل القريب الزائر مرة أخرى «أي خضار تشفي الأمراض؟ هذا أقل مصداقية حتى من اللوّاش الحي الذي قلت لكم عنه، لو كانت هذه الخضار تشفي فعلًا لبيعت بأسعار خيالية، كيف تكون خمسة يوانات للرطل فقط؟»
وقد أعاد لها السخرية التي تلقاها قبل قليل
قطبت المرأة حاجبيها بسرعة وقالت «يا عمّي الثالث، رجاءً لا تقل هذا»
ثم استدارت وابتسمت «نحن لن نشتري، عندنا خضار في البيت أكثر مما نأكل، وخضار البيت أنظف»
قال الرجل «حسنًا»
أضاف آخر ثلاث صناديق إلى سلة الشراء واشترى بضغطة واحدة، ودفع فقط مئة وخمسين يوانًا
ثم دخل صفحة التفاصيل فرأى أن البائع يوفر شحنًا مجانيًا
خضار بخمسة يوانات للرطل… مع شحن مجاني؟
هل هذا التاجر لا يعمل عملًا خيريًا؟
…
وصلت صنارة الصيد إلى جيان نينغ، وكانت تركّبها في البيت
وفي الوقت نفسه تحدّث تقدم المهمة لحظيًا
【المهمة: فتح طريق للثروة اعتمادًا على النباتات الروحية 1000/1000】
【النباتات الروحية التي زرعتها لطائفتك تزدهر، مشبعة بروحانية السماء والأرض، واستخدامك الماهر لها رسّخ أساسك وعمّق الروابط الطيبة في هذا العالم، وفتح لطائفتك بابًا جديدًا للثروة، إنها بشرى عظيمة للطائفة، ومستقبلك بلا حدود】
【المكافأة: التعويذة الابتدائية “الالتقاط السهل” تم منحها】
【تم رصد قسوة بيئة الطائفة وتم تفعيل ترقية للمهمة الحالية بنجاح】
【المهمة: فتح طريق للثروة اعتمادًا على النباتات الروحية 0/5000】
ظل وجه جيان نينغ باردًا حتى رأت السطر الأخير: مكافآت إتمام المهمة بعد الترقية
عندها فقط أضاءت عيناها فجأة