الفصل العاشر (بداية الانفجار)
{السابق}....
ثم التفتت ريانة نحو سورا، التي كانت تقف وهي تشبك أصابعها ببعضها متوترة. قالت لها بابتسامة مشجعة:
ـ وأنتِ... استمعي إلى كلام نيان، مفهوم؟
أومأت سورا بصوت خافت: حـاضر...
أمسكت ريانة مقبض الباب، فتحته ببطء، ثم لوّحت بيدها قائلة:
ـ إلى اللقاء
{التالي}...
خرجت متوجهة نحو القرية، بينما بقيت نيان وسورا داخل المنزل.
نظرت سورا بقلق إلى الباب المغلق وهمست:
ـ هل ستكون بخير؟
قفزت نيان بخفة إلى الأريكة، وجلست وهي ترفع ذيلها بثقة:
ـ ستكون بخير... فهي قوية.
…
في القرية، وصلت ريانة إلى نقابة المغامرين. دفعت الباب الخشبي فصدر صوت صرير خافت، ثم دخلت.
تقدمت بخطوات ثابتة إلى مكتب الاستقبال وهي تقول:
ـ رينا... رينا!
وفجأة سمعت صوت ارتطام قادم من أسفل المكتب. رفعت حاجبيها وقالت:
ـ ها؟
خرجت رينا بسرعة، تمسك رأسها وتتألم قليلًا:
ـ آي... أنا هنا!
وضعت ريانة يدها على خصرها وقالت بحدة ممزوجة بالسخرية:
ـ لماذا في كل مرة آتي لرؤيتك أجدك تحت المكتب؟!
ابتسمت رينا بتوتر، وهي تفرك رأسها:
ـ لا أعلم مثلك... على كل حال، لماذا جئتِ اليوم؟
مدّت ريانة يدها وأخرجت حجرًا سحريًا من السلة، رفعته أمامها وقالت:
ـ من أجل هذا.
اتسعت عينا رينا بدهشة وهي تمسك الحجر بحذر، ثم قالت بحماس:
ـ هذا... حجر سحري من المرتبة (ب)!
أومأت ريانة بجدية: صحيح.
تسمرت رينا في مكانها، ثم سألت بارتباك:
ـ لا تقولي إنكِ... ذهبتِ للجبل؟!
ردّت ريانة بحدة: لا... لقد قابلت الوحش في الغابة.
شهقت رينا بخوف:
ـ الغابة؟! لماذا... لماذا نزل هذا الوحش إلى هناك؟
وضعت ريانة يدها على ذقنها بتفكير وقالت:
ـ نيان قالت إنه بسبب اختبار قوة الوحوش.
أطرقت رينا رأسها للحظة، ثم قالت بجدية:
ـ أنا أثق بكلمات القطة الحكيمة... لكن هذه المنطقة لا تحتوي أصلًا على الكثير من الوحوش، باستثناء الجبل، وعددها هناك ليس كبيرًا.
أجابت ريانة:
ـ كلامك صحيح... لكن، ماذا لو كان هناك ديماس في قعر الجبل؟
تراجعت رينا بخطوة للخلف، وعيناها ترتجفان من الصدمة:
ـ مـ... ماذا؟! هل تقولين إنه يمكن أن يكون حقيقيًا؟!
في تلك اللحظة، وضع شخص ما يده الثقيلة على كتف رينا من الخلف. استدارت بخوف، ثم تنفست بارتياح وهي تقول:
ـ سـ... سيد النقابة!
تقول ريانة في نفسها وهي تنظر للرجل:
سيد النقابة... ، إنه من الآلف... وسيم حقًا، شعره الأشقر يلمع تحت الضوء وعيناه الخضراوان كزمرد صافٍ... ولكن، ليس من نوعي المفضل، لانه مستفز بطريقة مزعجة.
يقول سيد النقابة بصوت واثق:
"أنتِ هي ريانة، أليس كذلك؟"
تتفاجأ ريانة، تتسع عيناها قليلًا وتقول بتوتر:
"أجل..."
يضحك رئيس النقابة ضحكة قصيرة، ويميل بجسده قليلًا للأمام:
"ههههه، لم أتوقع أبدًا أن تكوني قوية من منظرك البسيط."
تضيق عينا ريانة، وتقول بصوت حازم يخالطه شيء من الكبرياء:
"أجل، هذا ما يقوله الكثيرون، ولكنني أقوى من أي مغامر هنا."
يرفع رئيس النقابة يده ليضعها على وجهه وكأنه يفكر بعمق، ثم يهمس:
"حقًا... فعلاً، قد تكون المظاهر خداعة أحيانًا."
تشعر ريانة بالانزعاج، يعلو وجهها شيء من الحُمرة وتقول بتوتر:
"حسنًا، لقد قلت ما لدي... عليّ الذهاب الآن."
بعد أن غادرت، يغير رئيس النقابة ملامحه ويقول بجدية:
"رينا، اجمعي كل المغامرين من الرتبة (ب) وما فوق."
تقول رينا بانصياع:"حسناً."
يصعد رئيس النقابة السلالم بخطوات بطيئة، وفي داخله ابتسامة خفيفة:
"تلك الفتاة... حقًا قوية... عليَّ ألا أكون عدوها."
...
تخرج ريانة من النقابة بسرعة، قبضتها مشدودة، خطواتها تضرب الأرض بعصبية وهي تتمتم بغضب:
"ذلك الرجل... حقًا يغضبني، إنه مستفز... تلك النظرة على وجهه وكأنه يتعمد ذالك."
تتجه إلى بيت الرجل العجوز، زعيم القرية. وعندما تجلس أمامه، تخبره بكل ما حدث بصوت حازم، بينما الرجل العجوز يستمع بعينين غارقتين في التفكير.
وفجأة تتذكر ريانة شيئًا عندما كادت أن تخرج ، فتلتفت نحوه وتقول:
"أجل، تذكرت! سأضع حاجزًا على القرية... لأحميها، لكن عليكم إخضاع الوحوش."
يهز الرجل العجوز رأسه ببطء، وصوته متهدج:
"حسناً... شكراً لكِ، وللقطة السوداء الحكيمة أيضاً."
ترتسم ابتسامة خفيفة على شفتي ريانة وهي تنحني قليلًا:
"لا شكر على واجب... سأغادر الآن."
تفكر ريانة وهي تسير نحو المنزل : منذ أن اكتشفوا أن نيان قطة سوداء أسطورية ،وهم بنادونها بالقطة الحكيمة.
ذالك أمر مزعج جداً ، كانوا ينادونني الحامية ،ولكن مع الوقت توقفوا ، بسبب إنزعاجي من اللقب.
هكذا الأمور افضل.
تنظر بحدة: ولكن سيد النقابة...آه..كم أكرهه.
...
وبينما تسير وتصل للتل والريح تداعب شعرها. تصل إلى المنزل وعندما كادت تفتح الباب، تفاجئها سورا بابتسامة عريضة:
"لقد عدتِ حقًا!"
ترفع ريانة حاجبها بدهشة:"ماذا تقصدين؟"
تقول سورا وهي تعانقها بشدة:
"لقد قالت القطة إنك وصلتِ إلى البيت، وعندما فتحت الباب... وجدتك بالفعل!"
تضحك ريانة بخفة، وتربت على شعرها بحنان:
"فهمت..."
تخرج نيان وهي تلوح بذيلها وتقول:
"هل أبلغتِ القرية؟"
(يتبع)....
كانت معكم 🪷 همس الورق 🪷 .
هذا رابط مدونتي للمزيد من الفصول والروايات.
https://hmsalwrq222.blogspot.com