الفصل الحادي عشر (التحذير 🔔)

{السابق}...

تقول سورا وهي تعانقها بشدة:

"لقد قالت القطة إنك وصلتِ إلى البيت، وعندما فتحت الباب... وجدتك بالفعل!"

تضحك ريانة بخفة، وتربت على شعرها بحنان:

"فهمت..."

تخرج نيان وهي تلوح بذيلها وتقول:

"هل أبلغتِ القرية؟"

{التالي}...

تهز ريانة رأسها:"أجل، ولكن بقي الحاجز السحري."

تقول نيان بثقة:

"لقد رسمتُ الدائرة السحرية... بقي فقط أن تفعّليها أنتِ."

تبعد ريانة سورا عن حضنها بلطف، ثم تقول:

"لنذهب... أين وضعتها؟"

ترد نيان وهي تومئ برأسها: "تعالي معي."

...

وفجأة، يتوهج المكان أسفل أقدامهم بضوء أزرق متلألئ. تتسع عينا سورا، ويتصاعد خوفها، فتتشبث بريانة قائلة بصوت مرتجف:

"ماذا... ماذا يحدث؟!"

تربت ريانة على كتفها مطمئنة:

"لا تخافي... إنه انتقال آني."

وفجأة، ينفجر ضوء ساطع يغمر المكان كله، ومع وميضه القوي... يختفون في لمح البصر.

ينتقلون إلى الجبل البعيد خلف بيت ريانة، حيث الرياح الباردة تعصف بين الصخور.

تخطو ريانة بخطوات واثقة فوق الطريق الجبلي الوعر، فيما تمسك سورا بنيان بخجل، وقطرات العرق تتجمع على جبينها من رهبة المكان.

تقول نيان وهي تنظر حولها بعينيها اللامعتين:

> "لقد وصلنا... هذا المكان مناسب لوضع الحاجز السحري."

تتنفس ريانة بعمق، وتقول بثبات وهي تنظر إلى الأفق:

> "حسنًا."

تقترب من سورا وتمسح على رأسها، ثم تبعدها قليلًا، وتقول بنبرة حازمة:

> "تمسكي بنيان بإحكام."

تحتضن سورا القطة الصغيرة، وصوت قلبها يخفق بسرعة، فيما تتقدم ريانة إلى وسط الدائرة السحرية التي رسمتها.

تغلق عينيها وتبدأ كلماتها تتردد بصوت منخفض ممزوج بالقوة:

> "أريد حماية ما لدي..."

(تتجمع طاقة زرقاء مضيئة في يديها، تصدر صوت "فووووم... فششش" كهمس الريح المشتعلة).

> "لذلك... أطلب قوة حاكمة القمر لأبعد الخطر."

تبدأ الدائرة السحرية بالتوهج حولها، خطوطها تنبض كأنها حيّة. تشعر سورا بارتجاف الأرض تحت قدميها وصوت طنين يملأ المكان:

> "زززز... هوووو..."

ترفع ريانة يديها إلى السماء، وترسل الطاقة نحو القرية. يظهر خيط من الضوء الأزرق يصعد عاليًا ثم يتفرع ليغلف القرية كلها بحاجز سحري غير مرئي.

ثم تصوب نحو بيتها مباشرة، حتى يكتمل الوميض الأخير ويختفي الضوء فجأة.

تتراجع ريانة خطوة للخلف وهي تتنفس بصعوبة، فتسألها نيان بقلق:

> "هل أنتِ بخير؟"

تفتح ريانة عينيها وتبتسم بخفة:

> "أنا بخير... ربما عليّ تفقد مستواي عندما نعود."

تهز نيان رأسها موافقة: "أجل."

يظهر نفس التوهج الأزرق تحت أقدامهم، وصوت الرياح يعلو فجأة: "فووووووم!"

في لمح البصر يملأ المكان ضوء ساطع حتى تغمض سورا عينيها بخوف وتتعلق بريانة، وفي لحظة يختفون ويعودون للبيت.

---

تتنفس نيان براحة وهي تنظر إلى ريانة:

> "الآن ستكون القرية بأمان."

تدخل ريانة المطبخ وتفتح الخزائن وهي تقول بابتسامة متعبة:

> "أنا جائعة ، بعد استخدام كل هذه الطاقة السحرية... وماذا عنكما؟"

تضع نيان يدها على بطنها وتقول بمرح:

> "وأنا جائعة أيضًا."

تضحك سورا بخجل: "وأنا أيضًا."

يجتمعن حول المائدة، أصوات الملاعق والطعام تملأ الجو: "طن.. طن.. هممم.."

وبعد أن انتهوا جلست ريانة على الأريكة، وسورا بجانبها تنظر للنافذة حيث الشمس تغرب ببطء.

تقول ريانة بنبرة هادئة:

> "ستغرب الشمس قريبًا."

تنظر سورا للأرض ثم تقول بتردد: "أريد أن أخبرك بشيء..."

تلتفت ريانة لها بلطف: "ما هو؟"

تأخذ سورا نفسًا عميقًا ودموعها تتلألأ في عينيها:

"مع أنكِ لا تعرفينني... فقد اعتنيتِ بي ولم..."

تبتسم ريانة وتمسك يدها بحنان:"سأعتني بكِ دائمًا. إذا كنتِ تريدين الكلام فسأكون دائمًا بجانبك لأستمع."

تنزل دمعة من عين سورا ثم ترفع رأسها وتقول بصوت متهدج:

> "كنت أعيش في قرية صغيرة بجانب غابة... مع عائلتي وإخوتي.

في يوم من الأيام هاجم قطاع الطرق القرية وأحرقوها وقتلوا عائلتي وكل السكان أمام أعيننا... أخذوا الأطفال وبيوت طفل في كل قرية يقفون عندها.

كنت خائفة... وعندما كنا نمر بالغابة هجم علينا وحش وقتلهم جميعًا... هربت منه أيامًا... حتى قابلتك. كنت أظنك مثلهم... لكنك..."

ترتسم ابتسامة صغيرة على وجهها رغم الدموع:

> "...أنقذتِ حياتي... وأطعمتِني... وأعدتِ لي معنى الحياة. شكراً لكِ."

تشعر ريانة وقلبها يتمزق على ما عاشته هذه الطفلة، فتضمها إلى صدرها برفق وتقول بصوت مرتجف:

> "آسفة لما مررتِ به من وقت عصيب... ولكن إن أردتِ يمكنك البقاء معي... وأعدك أن نكون معًا للأبد."

تشدد سورا ذراعيها حولها وتقول: "أجل... أريد البقاء معكِ."

تبتسم ريانة وتهمس لها: "سنعيش معًا كعائلة."

ترفع سورا رأسها وتبتسم وسط دموعها: "أجل."

(يتبع ).....

كانت معكم الكاتبة والمؤلفة 🪷 همس الورق 🪷 .

هذا رابط مدونتي للمزيد من الفصول والروايات.

https://hmsalwrq222.blogspot.com

2026/03/07 · 0 مشاهدة · 666 كلمة
نادي الروايات - 2026