الفصل الثاني عشر (ظلال النقابة)

{الفصل السابق}...

تبتسم ريانة وتهمس لها: "سنعيش معًا كعائلة."

ترفع سورا رأسها وتبتسم وسط دموعها: "أجل."

{الفصل التالي}...

تنام سورا في حضن ريانة، وعيون ريانة تراقبها بحنان وحزن خافت، بينما ينعكس ضوء القمر من النافذة على الغرفة.

تقول نيان بلهجة متفاجئة وخفيفة: «هل ستبقينها حقًا؟»

تبتسم ريانة بإصرار: «نعم… لقد اتخذت قراري ولن أتراجع.»

تتململ نيان، وهي تحرك أذنيها بخجل: «آه… الآن أنا مضطرة للاعتناء بطفل آخر.»

تضحك ريانة بخفة وتقول: «نعم، هذه الفتاة عانت كثيرًا. أريد أن أكون أملها، كما كانت حاكمة القمر لي.»

تومئ نيان بتفهم، مع ابتسامة خجولة على وجهها: «أصبحتِ… طبيبة قلب.»

تحمل ريانة سورا بين ذراعيها، والخشب الصامت للأرض يصدح بخطواتها البطيئة، وتقول: «أريدك أن أبدأ تدريبها أيضًا.»

نيان تراقبها وهي تتحرك للأعلى، أذناها تتحركان برقة: «حسنًا، كما تريدين.»

يحل الليل بهدوئه، بينما الضوء الخافت ينساب من النافذة، وينتهي ذلك اليوم، وتنتقل الأحداث إلى شخص غامض على أحد الجبال البعيدة، عباءته تحجب ملامحه، وعيناه تتأملان الطاقة السحرية التي أطلقتها ريانة أثناء الحاجز.

يهمس الشخص ببطء، كأنه يستنشق الهواء البارد: «لقد وجدتها أخيرًا…»

---

تجلس ريانة على سريرها، تفكر بصمت، والضوء الخافت يلمع في عينيها: «في هذا العالم، السحر يمثل قلب الساحر وقوته أيضًا…»

تتأمل الغرفة، الصوت الخافت للرياح من النافذة يرافقها، وتكمل: «في كل شخص، ولو كان قليلًا، السحر موجود. المحارب يستخدمه عبر السيف، والسحرة عبر عناصرهم. والكمية تختلف من شخص لآخر.»

تغمض عينيها للحظة، تسمع نيان تتنفس بهدوء بجانبها، ثم تتابع: «الحياة مليئة بالسحر… في الحيوانات النادرة، الأعشاب، وحتى الوحوش الخطرة…»

تتوقف للحظة، صوت صمت الليل يعم المكان، وتنظر بثبات: «ولكن ما لم أتوقعه اليوم… مقابلة سيد النقابة. رجل غريب، يستخدم سحر الرياح، يتكلم مع الأرواح… وكاد أن يكون هنا بالوقت المناسب، كأنه يعرف ما سيحدث.»

وفي صباح اليوم التالي…

خلف المنزل، كانت ريانة تستند إلى الجدار الخشبي، تعقد ذراعيها أمام صدرها، وعيناها تراقبان المشهد بهدوء وتركيز. ضوء الصباح يتسلل بين الأشجار، والهواء يحمل رائحة العشب الندي.

أمامها، كانت سورا تقف بتوتر، تحاول التدرب على إلقاء السحر.

تقول نيان وهي تسير أمامها بخطوات هادئة، ذيلها يتحرك بإيقاع خفيف:

«ركّزي… اجمعي الطاقة السحرية، وتخيّليها على شكل كرة.»

تغلق سورا عينيها، تتنفس بعمق، وتحاول جمع المانا. يتوهج نور خافت بين كفيها، يتجمع ببطء حتى يتخذ شكل كرة غير مستقرة.

تقول نيان بنبرة إعجاب صادق:

«أحسنتِ… والآن، حاولي إطلاقها نحو الهدف الثابت.»

تمد سورا يديها إلى الأمام، تطلق الكرة السحرية. تتحرك ببطء في الهواء، كأنها تتردد، ثم تستمر في طريقها. وبعد لحظات، تصيب الهدف… لكنها تتفرقع بصوت خافت، دون أن تُحدث أي تأثير يُذكر.

يتسارع تنفس سورا، ويغزو التعب جسدها، فتترنح وتسقط جاثية على الأرض وهي تحاول التقاط أنفاسها.

تتقدم نيان بسرعة نحوها وتنظر إليها بتقييم جاد:

«هذا أفضل مما توقعت.»

تقول سورا وهي تلهث، وصوتها مكسور من التعب:

«لكنها لم تكن سريعة… ولم تُحدث أي تغيير في الهدف.»

تتقدم ريانة بخطوات هادئة، تنحني بجانبها وتناولها الماء، وتقول بابتسامة مطمئنة:

«كلا، أنتِ جيدة جدًا. هل تعلمين؟ لا يستطيع أي ساحر مبتدئ تشكيل كرة مانا من المحاولة الأولى.»

تتسع عينا سورا بدهشة:«حقًا؟»

تقول نيان مؤكدة:

«هذا صحيح، وفوق ذلك… حافظتِ على شكلها حتى وصلت إلى الهدف.»

تضيف ريانة وهي تربت برفق على كتفها:

«وهذا أمر لا يستطيع فعله حتى أقوى السحرة إن لم يمتلكوا الموهبة والبركة. أنتِ تملكين قوة كبيرة… وقد بدأتِ للتو.»

تقول نيان وهي تشير إلى الهدف:

«كما أن هذا الهدف مصنوع من مواد نادرة جدًا، لذلك لم يتأثر. لكن ضربتك قادرة على قتل وحش من الرتبة (د).»

تنظر سورا إليهما بصمت، وكأن كلماتهم بدأت تتسلل إلى قلبها.

تقول ريانة بلطف:

«لذلك، لا تضغطي على نفسك كثيرًا… لقد بذلتِ جهدك.»

تنهض سورا ببطء وتقول بإصرار:«حسنًا.»

(يتبع)...

إلى اين ذهبت ريانة ؟

هل ستستطيع وضع حاجز فعلاً ؟

كانت معكم 🪷 همس الورق 🪷 .

هذا رابط مدونتي للمزيد من الفصول والروايات.

https://hmsalwrq222.blogspot.com

2026/03/09 · 1 مشاهدة · 601 كلمة
نادي الروايات - 2026