الفصل الثالث عشر (وميض الانتقال)

{الفصل السابق}....

تقول ريانة بلطف:

«لذلك، لا تضغطي على نفسك كثيرًا… لقد بذلتِ جهدك.»

تنهض سورا ببطء وتقول بإصرار:«حسنًا.»

{الفصل التالي}...

تبتسم ريانة، وتربت على رأسها بحنان:

«حافظي على تدريباتك، وستصبحين ساحرة قوية.»

تضيء عينا سورا بحماس:«أجل!»

تقول نيان فجأة:

«ما رأيكما أن نقيس المستوى الذي وصلتِ إليه؟»

تقول سورا بتردد ممزوج بالفضول:«أجل…»

تقول ريانة:

«فكرة جيدة، لدي جهاز تحديد المستوى في المنزل.»

---

يدخلن المنزل، ويخيّم الصمت للحظة. تجلس نيان على الأريكة تراقب، بينما تمسك ريانة جهاز تحديد المستوى. يظهر التوتر بوضوح على ملامح سورا.

تقول ريانة بنبرة هادئة:

«لا تخافي، فقط ضعي يدك… وسيظهر الرقم.»

تضيف نيان:

«أعلى مستوى هو المئة، لنرَ إلى أي مستوى وصلتِ.»

تبلع سورا ريقها، وتضع يدها ببطء على الجهاز. يضيء الجهاز بنور خافت… ثم يظهر الرقم.

تنظر ريانة بدهشة صادقة:

«المستوى العاشر… واو، هذا مذهل!»

تقفز نيان بحماس:

«هذا تقدم كبير جدًا من أول تدريب!»

تقول سورا بخجل، وهي تخفض رأسها:

«ليس رائعًا لهذه الدرجة…»

تبتسم ريانة بثقة:

«بل أنتِ مخطئة. الشخص العادي يحتاج عامًا كاملًا ليصل إلى المستوى العاشر.»

تتجمد سورا في مكانها:«عام… كامل؟!»

تحرك نيان ذيلها بفخر:

«أنتِ فتاة مميزة جدًا. في التدريب الأساسي فقط وصلتِ إلى المستوى العاشر. وعندما نبدأ التدريب الفعلي… ستصلين إلى مستويات عالية.»

تقول ريانة مبتسمة:

«قد تصبحين أول ساحرة صغيرة بقدرات استثنائية.»

تتوهج ملامح سورا بالحماس:

«سأجتهد في التدريب حتى أصبح ساحرة محترفة مثلك!»

تضحك ريانة بخفة:«أتشوق لذلك اليوم.»

تقول نيان وهي تنظر إلى ريانة بفضول:

«دعينا نرى مستواكِ أنتِ أيضاً يا ريانة.»

تتوتر ريانة وتحرك وجهها: «لكن…»

تقاطعها سورا بحماس: «أريد أن أعرف قوة أختي أيضًا!»

تتنهد ريانة باستسلام: «حسنًا، لا بأس.»

تضع يدها على الجهاز. فجأة، تنفجر طاقة سحرية كثيفة حولها، يملأ الضوء الغرفة، ويهتز الهواء قليلًا. يظهر الرقم.

تقول سورا بذهول:«مستوى 80؟!»

تقول نيان بدهشة حقيقية:

«لم أتوقع أنكِ وصلتِ إلى هذا المستوى.»

تحرك ريانة خصلة شعرها عن وجهها وتقول بهدوء:

«لا عجب… لقد عشت مدة طويلة.»

تقول نيان بنبرة واثقة:

«ومع المزيد من السنوات، ستتجاوزين المستوى 90… وستصبحين أول ساحرة تصل إلى ذلك الحد.»

---

تقول ريانة بخجل، وهي تحوّل نظرها قليلًا:

«قد يكون ذلك جيدًا… ولكن لنبقِ الأمر سرًا.»

ثم تجلس بتعب على الأريكة، كتفاها يهبطان بوضوح، ويظهر على ملامحها ثقل التفكير. يختفي الدفء من عينيها، وتحل محلهما الجدية.

تقول بصوت منخفض لكنه حازم:

«لكن المشكلة الحقيقية… هي انفجار الوحوش.»

تتوقف لثانية، وكأنها تزن الكلمات، ثم ترفع نظرها إلى نيان:

«متى سيحدث برأيك؟»

تقفز نيان بخفة على الطاولة، ويصدر صوت خافت عند ملامسة قوائمها الخشب. تجلس، وذيلها يتحرك ببطء غير معتاد، علامة على القلق.

تقول وهي تحدق في الفراغ، كأنها تشعر بشيء لا يُرى:

«أشعر أنه قريب… بالنظر إلى مقدار الطاقة السحرية التي تتزايد في منطقة الغابة.»

يسود صمت قصير، لا يُسمع فيه سوى صوت الرياح خلف النوافذ.

تكمل نيان بنبرة أثقل:

«إن استمر هذا الارتفاع… فلن يستغرق الأمر وقتًا طويلًا.»

تشد ريانة قبضتها قليلًا، وتشعر بقلبها ينبض بقوة. تتذكر الذئب، الخوف في عيني سورا، والقرية الهادئة التي قد تنقلب إلى فوضى.

تقول بثبات، رغم القلق الذي يسكن صوتها:

«إذًا… علينا أن نستعد.»

تنظر نيان إليها نظرة حادة، ثم تومئ ببطء:

«نعم. يجب تعزيز الدفاعات، ومراقبة تحركات الوحوش، وعدم الاستهانة بأي إشارة.»

تنظر سورا إليهما بصمت، تشد أطراف ثوبها الصغير بيديها. تشعر بثقل الجو، رغم أنها لا تفهم كل شيء. ترفع رأسها بتردد.

تقول بصوت خافت لكنه صادق:

«هل… هل سيكون هناك خطر؟»

تلتفت ريانة إليها فورًا، تتغير ملامحها، وتلين نظرتها. تنهض وتتقدم نحوها، تجثو أمامها وتمسك يديها الصغيرتين.

تقول بابتسامة مطمئنة، رغم القلق العميق في قلبها:

«قد يكون هناك بعض الصعوبات… لكن لا تخافي.»

تضع يدها على صدرها وتضيف بثقة:

«طالما أنا هنا… لن أسمح لأي شيء أن يؤذيك.»

تشعر سورا بالدفء يتسلل إلى قلبها، وتومئ برأسها ببطء:«اجل.»

تنظر نيان إلى المشهد بصمت، ثم تحوّل نظرها نحو النافذة، حيث بدأت الشمس تميل نحو الغروب، وضوءها البرتقالي ينساب على الأرض…

وكأن العالم نفسه يستعد لشيء قادم.

(يتبع)...

كانت معكم 🪷 همس الورق 🪷 .

هذا رابط مدونتي للمزيد من الفصول والروايات.

https://hmsalwrq222.blogspot.com

2026/03/13 · 0 مشاهدة · 636 كلمة
نادي الروايات - 2026