الفصل الرابع عشر (الخطر قادم☠️!!)

"السابق"...

تنظر نيان إلى المشهد بصمت، ثم تحوّل نظرها نحو النافذة، حيث بدأت الشمس تميل نحو الغروب، وضوءها البرتقالي ينساب على الأرض…

وكأن العالم نفسه يستعد لشيء قادم.

"التالي "....

تفكّر نيان بصمت:

بعد ذلك اليوم… أصبحنا نحاول أن نكون أكثر حذرًا وحرصًا.

أصدر رئيس القرية أوامر واضحة، ونُشرت مهام الاستعداد لانفجار الوحوش على جميع الفرق، ولم يعد أحد يتعامل مع الأمر باستخفاف.

حتى ريانة…

كانت تتدرّب بجدية أكبر من أي وقت مضى، تخرج يوميًا إلى الغابة، وتحاول القضاء على أكبر عدد ممكن من الوحوش،

خصوصًا أنها بدأت تظهر بكثرة في أماكن كان يُفترض أنها آمنة.

أما سورا…

فكانت تتدرّب كل يوم على التحكم بالمانا، وإطلاق السحر لمسافات أبعد، تحاول، تفشل، ثم تعيد المحاولة بإصرار صادق.

وأنا…

كنت أقضي معظم وقتي أساعدها، وأراقبها، وأدعم ريانة قدر استطاعتي.

تحرّك نيان ذيلها ببطء وهي تغوص في أفكارها، شعور ثقيل يضغط على صدرها:

لكن… انفجار الوحوش، أشعر أنه على وشك الحدوث.

يخرجها صوت هادئ من دوامة أفكارها:

«نيان؟ هل أنتِ بخير؟»

ترفع نيان رأسها وتنظر إلى سورا بهدوء، ثم تقول:

«أنا بخير… لكنكِ قطعتِ أفكاري.»

تنخفض سورا قليلًا وتقول بخجل:

«أنا آسفة…»

تبتسم نيان ابتسامة خفيفة وتجيب:

«لا بأس، أنا المخطئة. هذا وقت تدريبك.»

تضيء عينا سورا بالحماس بينما تقف:

«آه! لكن… أين ريانة؟ لم أرَها عندما استيقظت.»

تحرّك نيان أذنها وتقول بنبرة طبيعية:

«ذهبت إلى الغابة، لجلب بعض الأعشاب والفطر.»

تشد سورا قبضتيها بثقة:

«سأصبح أقوى بسرعة… حتى أستطيع الذهاب معها.»

يرتفع صوت نيان بحماس مماثل:

«إذًا، دعينا نتدرّب بجد اليوم.»

تجيب سورا فورًا:

«أجل!»

تقف سورا في وضعية استعداد، قدماها ثابتتان على الأرض. تغمض عينيها قليلًا، وتبدأ بجمع المانا بين يديها، تتكوّن كرة صغيرة متوهجة، تحاول أن تجعلها مستقرة قدر الإمكان.

تقول نيان، وهي جالسة بجانبها تراقب بدقة:

«جيد… أحسنتِ. والآن، أطلقيها بأقصى سرعة تستطيعينها.»

تنطلق الكرة هذه المرة بشكل أكثر تماسكًا، أسرع، أكثر استقرارًا. تشق الهواء بصوت خافت، وتصيب الهدف بقوة، تاركة خدوشًا واضحة عليه.

تقفز سورا فرحًا، وصوتها مليء بالحماس:

«أجل! لقد نجحت!»

تفكّر نيان وهي تراقبها:

بعد أسبوعين من التدريب المتواصل… أصبحت أفضل بكثير.

أتقنت الأساسيات بالكامل، تحسّن تحكمها بالمانا، وسرعتها زادت، ولم تعد تتعب بعد استخدامها.

تقول سورا بحماس واستعداد:

«ستفرح ريانة عندما تعرف بذلك!

وستعدّ لي حلويات كثيرة!»

تقول نيان، وقد شعرت بشيء غامض في صدرها:

«أجل… والآن، حاولي ضربة أخرى.»

تتأفف سورا قليلًا:

«واحدة أخرى .»

تومئ نيان:

«نعم، ستكون الأخيرة اليوم.»

تتحمس سورا مجددًا:

«حسنًا!»

تنطلق الكرة الثانية، لكنها أضعف قليلًا. تمسح سورا جبينها بعد أن شعرت بالتعب.

تقول نيان بابتسامة رضا:

«أحسنتِ. انتهى تدريب اليوم.»

ترفع سورا يديها في الهواء وتتجه نحو المنزل بسعادة:

«أجل! لقد انتهيت!»

تدخلان معًا. تجلس نيان على الأريكة مستلقية قليلًا، تحرّك ذيلها يمينًا ويسارًا، بينما تجلس سورا بجانبها تأكل التفاح بسعادة وهدوء.

لكن…

في تلك اللحظة.

تشعر نيان بشيء غريب.

يتوقف ذيلها عن الحركة، ترفع رأسها فجأة، قلبها ينبض بقوة، ثم تقف.

تلاحظ سورا التغيّر فورًا:

«نيان؟ هل حدث شيء؟»

تقفز نيان نحو النافذة، تضع يدها على الإطار، وعيناها مثبتتان نحو البعيد.

تقترب سورا وتنظر معها نحو الغابة:

«هل هناك شيء؟»

تقول نيان بصوت متوتر:

«شعرت فجأة بطاقة هائلة… من أسفل الجبل.»

تشد قبضتها:

«وهي تتحرك نحو القرية.»

تتراجع سورا خطوة إلى الخلف، وجهها شاحب:

«لكن… ريانة في الغابة.»

تلتفت نيان بثقة ممزوجة بالقلق:

«ريانة لن تُهزم بسهولة…»

ثم تضيف بجدية:

«لكن هذا العدد الكبير من الوحوش قد يكون خطيرًا.»

تقفز نيان من النافذة إلى الخارج.

تركض سورا خلفها من الباب وهي تنادي:

«انتظري!»

تلتفت نيان إليها بسرعة:

«من الأفضل أن تبقي في المنزل. إنه محاط بحاجز حماية.»

تقول سورا بقلق واضح:

«لكن… ريانة!»

تنظر بحدة وقلق نيان تقول بثبات:

«لا تقلقي. سأجدها وأعيدها.»

تنظر في عينيها مباشرة:

«إنها قوية… ولن تُهزم بسهولة.»

ثم تستدير، وتنطلق نحو الغابة،

بينما يقف القلق في قلب سورا…

وينذر الهواء نفسه بأن شيئًا مظلمًا قد بدأ.

(يتبع )....

2026/03/16 · 0 مشاهدة · 611 كلمة
نادي الروايات - 2026