الفصل الاول (بداية النهاية)

اسمي ريانة سوزوكي، فتاة عادية أعيش في اليابان.

حياتي لم تكن كما أريد… كانت مملة جدًا. كنت أعمل في عدة وظائف لأوفّر المال لسداد ديون والديّ المتوفيين، حتى شعرت أنني أعيش دوامة لا نهاية لها.

ولكن في ذلك اليوم… اليوم الذي سددت فيه كل ديوني، قررت أن أسمح لنفسي بلحظة صغيرة من الفرح. ذهبت لتناول عشاء فاخر في مطعم لطالما حلمت به.

تسوقت قليلاً ، وأشتريت بعض الحلوى ، ومع شعور بالارتياح، عدت إلى المنزل.

كانت إشارة المرور حمراء عندما لمحت هاتفي يهتز. على الشاشة، إشعار جديد من روايتي المفضلة: "حامي الساحرة". ابتسمت وأنا أفكر في قراءة الجزء الجديد،

تفكر ريانة بإبتسامة: اليوم أجمل يوم بالنسبة لي.

لكن فجأة… شعرت بحركة غريبة على الطريق.

قفزت عيناي على قطة سوداء، صغيرة تقطع الطريق، لكن ما لفت انتباهي هو علامة الهلال على جبهتها.

قلبي ارتجف، تفكر ريانة:

وكأنني رأيتها من قبل…

من روايتي نفسها!

لم أصدق عيني.

قبل أن أتمكن من الاقتراب ، سمعت صوت محرك شاحنة قادم بسرعة. الهرّة كانت في منتصف الطريق، والسائق لم يلحظها. قلبي تخطى دقاته… دون تفكير، اندفعت للأمام، وصرخت:

— لا!

لم أشعر بشئ... كل ما كان أمامي أناس يتهافتون حولي ، وشعرت بسائل غريب تحتي ويصل ليدي ، أما القطة لم تتحرك بين ذراعي.

ثم سرعان ما أصبح الرؤية مشوشة وأغمضت عيناي ولم أرى سوى… الظلام.

---

استيقظت فجأة في أرض واسعة، تمتد تحت سماء زرقاء مشرقة. ارتعشت، نظرت حولي، وقالت نفسي:

— أين أنا؟

أمام عيني كانت القطة نفسها، تلك التي كانت في الرواية. اقتربت منها بحذر، وقلت:

— هل متِ أيضًا؟ آسفة، لم أستطع حمايتك…

تلفتت القطة إلي، وقالت بصوت هادئ لكن واضح:

— أنا لم أكن ما تتوقعينه.

تفاجأت، وتلعثمت:

— ماذا…؟ هل قالت شيئًا؟! ربما أتخيّل…

لكن فجأة، ظهر ضوء ساطع حول القطة، وارتفع تدريجيًا حتى كشف عن فتاة جميلة، بشعر فضي يلمع وعيون زرقاء صافية، وعلامة هلال مضيئة على جبهتها.

قالت بابتسامة هادئة:

— اسمي تسوكي… أنا حاكمة القمر.

اقتربت ريانة ببطء، لا تصدق ما تراه، وقالت:

— إذا كنتِ حاكمة القمر… ماذا تريد مني ؟

تسوكي ابتسمت، بصوت دافئ:

— لقد مررتِ بحياة صعبة، وكنت أريد أن أريحك منها.

ارتجف قلبي فرحًا ودهشة. سألت، بتردد:

— كيف؟

أجابتها تسوكي بابتسامة:

— كنت سأرسلك إلى عالم آخر، عالم فيه السحر، لا عمل، لا ديون… تعيشين كما تحلمين.

تألقت عينا ريانة بالفرح، وصرخت:

— حقًا؟!

ضحكت تسوكي بخفة، وقالت:

— نعم… لكن ربما أخطأت، لم يكن يجب أن أجرك للموت. آسفة… لكن الآن سأعيدك إلى عالمك.

ارتجف قلبي، شعور غريب بالمخاطرة والخوف.

— لا أريد العودة! — صرخت ريانة بلا تردد.

تسوكي نظرت إليها بدهشة:

— ماذا تقصدين؟ ألا ترغبين بالعيش؟

أجابت ريانة بحزم، وعيونها تتلألأ:

—ليس الأمر كذالك، بل اريد العيش... ولكن

ليس العودة… أريد عالمًا جديدًا. أريد رؤية مخلوقات جديدة، وأريد أن أعيش حياة مليئة بالسحر والمغامرة!

ابتسمت تسوكي برقة، وقالت:

— كما تريدين.

أكملت ريانة:

— أريد أن أعيش طويلاً، أن لا أكبر في العمر، وأن أتعلم السحر!

تسوكي رفعت يديها، والضوء يلمع حولهما، وقالت بابتسامة ساحرة:

— لك ما تريدين.

ثم شعرت ريانة بالانطلاق، وكأن الهواء يحملها بعيدًا. وأثناء اختفائها من مكانها القديم، قالت تسوكي بصوت بعيد:

— فل تستمتعي بحياتك الجديدة…

---

استيقظت ريانة على تلة صغيرة، أمامها منزل مكون من طابقين، محاط بمرج أخضر وسماء صافية.

— أهلاً بك، يا حياتي الجديدة… — همست، وابتسمت بحماس.

ترفع ريانة يديها وهي تتنفس الهواء العليل ،وبعد قليقل من الوقت تنزل يديها، وتقول : حسناً ، لنستكشف.

تدخل ريانة المنزل ، فتجد أمامها غرفة جلوس وبها بعد الأثاث ، تجد باب بجانب الشباك من جهة الشرق تفتح الباب فتجده المطبخ يحتوي على كل شيئ ، وباب آخر في المطبخ يقود للخارج .

ترفع ريانة يديها وهي تتنفس الهواء العليل ،وبعد قليقل من الوقت تنزل يديها،

وتقول : حسناً ، يبدوا أنني سأستمتع كثيراً.

وتبتسم وهي تكمل : فلا عمل بعد اليوم ، ولا ديون..

(يتبع )...

أكتبوا لنا توقعاتكم عما سيحدث في الفصل القادم..

كانت معكم 🪷 همس الورق 🪷 .

هذا رابط مدونتي للمزيد من الفصول والروايات.

https://hmsalwrq222.blogspot.com

2026/02/02 · 12 مشاهدة · 645 كلمة
نادي الروايات - 2026