2 - الفصل الثاني (القطة والسر الجزء الاول)

الفصل الثاني (القطة والسر الجزء الاول)

{السابق}...

تدخل ريانة المنزل ، فتجد أمامها غرفة جلوس وبها بعد الأثاث ، تجد باب بجانب الشباك من جهة الشرق تفتح الباب فتجده المطبخ يحتوي على كل شيئ ، وباب آخر في المطبخ يقود للخارج .

ترفع ريانة يديها وهي تتنفس الهواء العليل ،وبعد قليقل من الوقت تنزل يديها،

وتقول : حسناً ، يبدوا أنني سأستمتع كثيراً.

وتبتسم وهي تكمل : فلا عمل بعد اليوم ، ولا ديون..

{التالي}... .

تقول ريانة بتحمس : انها قطعة أرض ،سأزرعها ، لكن ساتفقد الطابق الثاني .

تدخل وتقف أمام الدرج وتصعد السلالم ، فتجد ثلاثة أبواب ، تدخل الباب الاول فتجدها غرفة عادية تحتوي على سرير وخزانة وملابس ومرآة .

تنظر ريانة لشكلها بتعجب ، وتقول وهي تضع يدها على المرآة : هل هذه أنا حقاً!

تقول ريانة : شعري لونه فضي وطويل وعيوني أرجوانية ، وعمري تقريباً عشرون ....أنني أعيد كتابة حياتي الأن حقاً.

تفكر : أنا أبدوا ظريفة ، وهذه الملابس جميلة أيضاً.

وبينما تنزل ريانة من الدرج ، تلاحظ باب خلف مدخل المنزل تفتحه يكون مظلما ، ترى عيون ذهبية وسط الظلام .

تقول ريانة بخوف: من..من هناك .

يقفز شيئ عليها فتقع على الأرض وتصرخ : لا لا لا...

تفتح إحدى عينيها ببطء فتجدها قطة سوداء بعيون ذهبية ، تقول ريانة : انها قطة ..

تقف وتنظر للقطة بتمعن ،وتقول بلطف : إن عيونك جميلة .

تقول القطة : مياو..مياو.

تقول ريانة بنفسها وهي تقف: لطالما رغبت بتربية حيوان أليف ،ولكن بسبب أعمالي الكثيرة لم استطع .

تقول ريانة وهي تمسك بها وتحملها لأعلى : حسناً....سأعتني بك ، من اليوم سيكون اسمك..مممم.

تنظر لها القطة وهي تحرك رأسها، تقول ريانة :

سأفكر باسم جميل لك.

تداعبها وتحرك فروها بلطف.

تقول ريانة : اهلا بك في العائلة.

تبقى ريانة حاملة القطة وتنظر للقبو ،وتقول :

إنه مظلم .

بينما هي تحملها ريانة بين ذراعيها، تتقدم بخطوات مترددة نحو الباب الخشبي صغير تحت الدرج .

نظرت ببطء فصدر صرير طويل جعل جسدها يقشعر عندما فتحت الباب بالكامل.

نظرت إلى الأسفل، حيث سلالم تؤدي إلى قبو غارق في الظلام.

تمتمت بصوت خافت:

— إنه مظلم…لا أستطيع الرؤية.

أشعلت مصباحًا زيتيًا كان معلّقًا قرب الطاولة، فارتجف الضوء وارتسمت ظلال طويلة على الجدران.

أنزلت قدمها على الدرج بحذر، والقطة بين يديها تلتفت يمينًا ويسارًا كأنها تستشعر شيئًا.

مع كل خطوة، كان صوت الخشب يئن تحت قدميها. حتى وصلت للأسفل، حيث وجدت منضدة قديمة عليها آثار غبار كثيف، وكرسي خشبي بجانب مكتبة صغيرة مليئة بالكتب. وضعت المصباح على الطاولة، فقفزت القطة بخفة وجلست على الكرسي كأنها اعتادت المكان.

اقتربت ريانة من المكتبة، ومررت أصابعها على عناوين الكتب. سحبت كتابًا ونفخت الغبار عنه:

— إنه… كتاب عن السحر.

أمسكت بكتاب آخر، فابتسمت بعينين لامعتين:

— وهذا… عن الوحوش والكائنات السحرية!

اتسعت ابتسامتها وغمغمت بدهشة:

— يا إلهي… إنه مذهل!

لكن فجأة، وسط سكون القبو، دوّى صوت هادئ وغامض:

— إنها كتب للمبتدئين.

ارتجف جسدها، التفتت بسرعة للخلف، قبضت على الكتاب بقوة، وقالت بخوف:

— من هناك؟!

تقدمت القطة إلى الأمام، جلست بثبات ونظرت إليها بعيون لامعة. عاد الصوت مرة أخرى، لكن هذه المرة أوضح:

— انظري إلي.

ابتلعت ريقها واقتربت ببطء، ثم جثت على ركبتيها أمام القطة:

— لا يعقل… هل أنتِ من يتكلم؟

أجابت القطة، لكن هذه المرة في عقلها مباشرة، بصوت رقيق:

— أجل. لكنني لا أتكلم مثل البشر… بل بالتخاطر.

مدّت ريانة يدها تتحسس الفرو الناعم، وقالت بدهشة:

— هل أنتِ قطة حقًا؟

هزّت القطة رأسها، وأجابتها:

— لست قطة… بل كائن أسطوري . أرسلتني حاكمة القمر إليك. لقد أنقذتِ حياتي، ولهذا قبلت طلبها.

تسارعت أنفاس ريانة وهي تحملها ، عيناها تتسعان بالفرح:

— مذهل…! أنتِ كائن أسطوري!

رفعت القطة مخالبها قليلاً وهي تتذمر:

— أرجوكِ، لا ترفعينني هكذا…

ضحكت ريانة وأعادتها برفق إلى الأرض. ثم قالت بابتسامة حنونة:

— بالمناسبة… ما اسمك؟

خفضت القطة عينيها وقالت بصوت دون ذرة خوف:

—اسم،.... ليس لدي اسم.

(يتبع...)...

أكتبوا لنا توقعاتكم عما سيحدث في الفصل القادم..

كانت معكم 🪷 همس الورق 🪷 .

هذا رابط مدونتي للمزيد من الفصول والروايات.

https://hmsalwrq222.blogspot.com

2026/02/06 · 4 مشاهدة · 643 كلمة
نادي الروايات - 2026