الفصل السادس (ظل الغابة🍃)
{السابق}...
أخذت ريانة الكيس بيد ثابتة وقالت بابتسامة صغيرة:
ـ شكرًا لكِ، سأذهب الآن.
تقول رينا : إلى اللقاء!
{التالي}...
...
خرجت ريانة إلى السوق، واشترت بعض التفاح، وهي تفكر في نفسها:
لقد مرت مئة عام بسرعة… أيامي هادئة ومسالمة.
أزور القرية كثيرًا لاستبدال الأحجار السحرية والأعشاب الطبية…
تسير نحو المنزل بعد شراء ما تحتاج وهي تفكر :
حتى أنني أصبحت أكثر من يعرف تاريخ هذه القرية.
وعندما اقتربت من بيتها، تنهدت بعمق وقالت بابتسامة:
ـ إنني حقًا أستمتع بحياتي.
ضحكت نيان بخفة وهي تنتظرها أمام باب المنزل وقالت:
ـ لكنني جائعة، أريد تناول الطعام !
ابتسمت ريانة وهي تدخل المنزل وتضع الأغراض:
ـ حاضر، لن يستغرق وقتًا طويلًا.
وفي تلك الليلة، بينما كانت ريانة تعد العشاء في المطبخ، يتردد صوت تقطيع الخضار تَك… تَك… ورائحة الطعام تنتشر في المكان.
مع أجواء هادئة ومسالمة.
.......
كان هناك مشهد آخر في أعماق الغابة…
وحش يركض بسرعة جنونية، وقع أقدامه يهز الأرض دُوم… دُوم… دُوم…، عيناه تلمعان بنية القتل.
وأمام هذا المشهد، كانت فتاة تركض لاهثة، أنفاسها متقطعة هاه… هاه… هاه…، جسدها يرتجف من التعب.
تعثرت قليلاً بجذر شجرة ، لكنها تابعت ركضها، حتى وجدت جحرًا في شجرة عملاقة، فانحنت بسرعة ودخلت داخله.
انكمشت على نفسها واضعة يديها على فمها حتى لا يُسمع صوت أنفاسها، فيما يقترب الوحش من المكان، يصدر صوت زئير مرعب غغغغراااوو!
ارتجفت أطراف الفتاة بقوة، والدموع انهمرت من عينيها بصمت، وبقيت تختبئ طوال الليل بين خوفٍ قاتل وبردٍ قاسٍ…
......
في صباح اليوم التالي.....
كانت ريانة في الغابة تجمع بعض الأعشاب الطبية، بينما أصوات الطيور العذبة تملأ المكان بألحانٍ ساحرة.
الأشجار تتمايل مع نسمات الرياح الخفيفة، فتُصدر خشخشة رقيقة وكأنها تهمس لتحيي ريانة في رحلتها.
قالت ريانة في نفسها وهي تنحني لقطف بعض الأعشاب:
ــ "إن الأعشاب الطبية في هذا العالم مختلفة... لكنها تعمل بنفس المفعول."
وضعت الأعشاب في السلة، ومسحت العرق عن جبينها.
في تلك اللحظة، ظهر نور ساطع صغير يتقدم نحوها، فابتسمت ريانة والتقطت بعض الفطر الصالح للأكل.
ــ "مرحبًا أيتها الجنية."
أجابت الجنية بصوت رقيق وهي تلمع كالنجوم:
ــ "تفضلي."
مدت ريانة يديها بخفة، وضعت الجنية الفطر بين كفيها. ابتسمت ريانة بامتنان:
ــ "شكرًا لك."
ابتعدت الجنية وهي تتجه إلى الغابة، فقالت ريانة في سرها:
ــ "منذ أن تعاقدت مع نيان، وأنا أرى وأسمع الجنيات.
الآخرون لا يرون سوى نور ساطع... أو لا يرون شيئًا على الإطلاق.
لقد أصبحت صديقة لهن، وهن دائمًا يوجهنني عندما أضل الطريق."
وبينما كانت تسير بين الأشجار، إذا صدر صوت أوراق الشجيرات بقوة خلفها، كأن شيئًا يتحرك مختبئًا.
تجمدت ريانة، قلبها يخفق بسرعة، وابتلعت ريقها بتوتر وهي تتقدم ببطء.
مدت يدها المرتجفة وأبعدت الأغصان بحذر شديد...
فجأة، دوى صراخ قوي:
ــ "آآآه! آآآه!"
شهقت ريانة بخوف، ثم قالت بسرعة وهي ترفع يدها للطمأنة:
ــ "توقفي عن الصراخ... لن أؤذيك!"
ظهرت طفلة صغيرة، الدموع تملأ عينيها المتلألئتين بالرعب.
جسدها يرتجف وهي تتراجع للخلف:
ــ "أنا آسفة... لكن... كان يطاردني وحش!"
ارتفع حاجبا ريانة بدهشة: "وحش؟!"
لكن الطفلة أومأت برأسها وهي ترتعش أكثر، وكلمة واحدة خرجت من بين شفتيها المرتجفتين:
ــ "أجل..."
أدركت ريانة خوفها، فابتسمت لها برفق محاولة تهدئتها، ثم مدت يدها إليها:
ــ "اخرجي... لا يوجد شيء هنا.... لا تقلقي، سأحميك."
ترددت الطفلة لحظة، مدت يدها المرتجفة وأمسكت يد ريانة بقوة، وكأنها وجدت الأمان أخيرًا.
جلست الطفلة أسفل شجرة ضخمة، وقدمت لها ريانة بعض ماء و الطعام من سلتها:
ــ "تفضلي."
أخذت الطفلة الطعام ببطء، عيناها تلمعان بخجل، ثم همست بصوت ضعيف:
ــ "شكرًا لك..."
نظرت ريانة إليها بحزنٍ يعتصر قلبها ،بينما تقول في نفسها :
ــ "جسدها نحيف جدًا... يبدو أنها لم تأكل منذ أيام. مسكينة..."
تأملت شعرها الذهبي القصير الذي يلمع مع خيوط الشمس بخفوت لكثرة الغبار الذي عليه ، وعينيها الأرجوانيتين اللامعتين، كجوهرتين نادرتين.
أنهت الطفلة طعامها ومسحت فمها الصغير، ثم قالت:
ــ "شكراً لكِ."
ابتسمت ريانة برفق، تحاول أن تخفي قلقها خلف ابتسامتها:
ــ "هل شبعتِ؟"
تقول الطفلة: "أجل."
(يتبع)....
من هي هذه الطفلة؟
لماذا كانت في الغابة🤔؟
ولماذا كان الوحش يطاردها ؟
أكتبوا لنا توقعاتكم عما سيحدث في الفصل القادم..
كانت معكم 🪷 همس الورق 🪷 .
هذا رابط مدونتي للمزيد من الفصول والروايات.
https://hmsalwrq222.blogspot.com