الفصل السابع (اللقاء تحت ظلال الاشجار🌳)
{السابق}...
ابتسمت ريانة برفق، تحاول أن تخفي قلقها خلف ابتسامتها:
ــ "هل شبعتِ؟"
تقول الطفلة: "أجل."
{التالي}...
سكتت ريانة قليلًا، ثم قالت بنبرة جدية:
ــ "لماذا أنتِ في الغابة وحدك؟"
ارتجفت الطفلة مجددًا، وضمت كتفيها بذراعيها بقوة، لكنها لم تجب.
تنهدت ريانة، حملت سلتها، ثم قالت بلطف:
ــ "لستِ مضطرة لإخباري... لكن اعلمي أن بقاءك في الغابة وحدك أمر خطير جدًا."
ظلّت الطفلة صامتة، بينما شعور القلق لم يفارق قلب ريانة.
تقول الفتاة بصوت خافت: أين ستذهبين؟
تجيب ريانة: سأعود للمنزل... عليكِ العودة أيضًا.
تنظر الفتاة إلى الأرض بحزن وخوف، وبينما تسير ريانة، فجأة يخرج وحش من خلفها.
كان الوحش على وشك أن ينقضّ عليها، ولكن الفتاة تدفع ريانة في آخر لحظة.
تسقط ريانة ومعها الفتاة ترتطم ريانة والفتاة بالشجرة بقوة. تتألم ريانة وتقول:
ـ لماذا فعلتِ ذلك؟
تصدم ريانة عندما ترى الذئب الكبير أمامها حجمه كحجم الدب ، لعابه يسيل وهو يحدق بها، ورائحة أنفاسه تعم المكان.
تقف ريانة، فتتغير ملامحها بسرعة إلى ابتسامة واسعة ونظرة قاتلة، وتقول:
ـ ماذا تظن نفسك فاعلًا؟
يتراجع الذئب بخطوة إلى الخلف وهو خائف منها، لكنه فجأة يستعيد شراسته وينقضّ عليها.
تصرخ الفتاة الصغيرة بخوف: أ... اهربي!
لكن ريانة تقف بلا حراك، تختفي ملامح وجهها، يهجم الذئب عليها، فتصد ضربته بيدها، غير أنه يعضها بقوة حتى تبدأ بالنزيف.
ترتجف الطفلة وتغمرها الدموع، وهي تتذكر عائلتها التي ماتت أمام عينيها: لا... لا... لاااا!
تبتسم ريانة بحزن وتقول: لماذا تصرخين؟ إذا استمريتِ في الصراخ... لن أستطيع قتله.
تقبض يدها الأخرى بقوة، ثم تضرب الوحش، فيطير عاليًا قبل أن يرتطم بالشجرة جافة ذات أخصان حادة ويموت، وتختفي جثته، ليظهر الحجر السحري الخاص به.
تنزل ريانة يدها ببطء وتقول: انتهى الأمر.
تنظر لها الطفلة بصدمة وخوف: ك... كيف فعلتِ ذلك؟
تنحني ريانة نحوها وتبتسم:
ـ لقد أخبرتك أنني سأحميك.
تحاول ريانة الوقوف، لكن الطفلة تمسكها وتشير إلى جرحها:
ـ أنتِ... تنزفين!
تبتسم ريانة وتقول: انظري جيدًا.
تغمض الفتاة عينيها، فتطمئنها ريانة: لا تخافي.
تختلس الطفلة النظر، لتتفاجأ بأن الجرح قد اختفى.
تقول بدهشة:
ـ كـ... كيف فعلتِ ذلك؟
تضع ريانة سبابتها على شفتيها وتغمز بعينها:
ـ إنه سر.
ثم تتجه نحو الحجر السحري وتلتقطه:
ـ إنه من التصنيف (ب).
تحمل السلة وتلتفت نحو الطفلة قائلة:
ـ تعالي يا فتاة.
تحدق بها الفتاة بصدمة: إلى... أين؟
تمد ريانة يدها بابتسامة: إلى المنزل.
تمسك الطفلة يدها وهي تبتسم بخجل: حقاً.
تقول ريانة بإشراق : أجل ،لنعد
وبينما تسيران في الغابة، تقول ريانة بفضول:
ـ بالمناسبة... ما اسمك؟
تجيب الطفلة: اسم؟
تضحك ريانة بتوتر: لا يصح أن أناديكِ بالفتاة في كل مرة.
تبتسم الصغيرة وتقول: اسمي هو... سورا.
تبتسم ريانة وتردد: سورا... إنه اسم جميل.
بينما كانت ريانة وسورا تسيران خارج الغابة، أشارت ريانة بيدها نحو بيت خشبي يطلّ من بين الحقل الواسع.
قائلة بابتسامة هادئة وهي تشير له بإصبعها:
ـ ذلك هو منزلي.
تفتح سورا عينيها بدهشة، وملامح الإعجاب تلمع في عينيها المتلألئتين:
ـ إنه... جميل جدًا.
تضحك ريانة قليلًا وهي تنظر لها:
ـ هيا، لنذهب بسرعة... سأعد الغداء.
تهز سورا رأسها بحماس:
ـ آه، حسنًا.
تدخلان المنزل معًا. يعلو صوت نيان، القطة ذات العيون اللامعة، وهي تجلس عند الباب وذيلها يتمايل:
ـ لماذا تأخرتِ هكذا؟
تتوقف سورا بخجل عند المدخل، تقف بصمت ويدها تمسك طرف ثوبها وهي تختبأ خلف ريانة، بينما تخلع ريانة حذاءها قائلة:
ـ لقد هاجمني وحش في الغابة.
تلتفت نيان إلى سورا بفضول، وعيونها تضيق قليلًا:
ـ ومن هذه الفتاة؟
(يتبع)...
من هي سورا حقاً؟
وماذا كانت تفعل في الغابة وحدها ؟
وكيف انتهى بها المطاف بالوحش يلاحقها ؟
كانت معكم الكاتبة والمؤلفة 🪷 همس الورق 🪷 .
هذا رابط مدونتي للمزيد من الفصول والروايات.
https://hmsalwrq222.blogspot.com