الفصل التاسع (انفجار الوحوش؟!!)
{الفصل السابق}....
تنهدت نيان بعمق، ثم قالت:
ـ لا بأس لدي... يمكنها البقاء.
ارتسمت ابتسامة مشرقة على وجه ريانة:
ـ شكرًا لكِ يا نيان... (ثم تلبدت ملامحها فجأة) لكن... هناك أمر آخر
.
{التالي}...
ارتجف ذيل نيان وهي تقول بتوتر:
ـ أمر آخر؟ ما هو؟!
تنفست ريانة ببطء:
ـ الوحش الذي قتلته في الغابة كان ذئبًا بريًا ضخمًا... من التصنيف (ب).
اتسعت عينا نيان بصدمة، وصاحت:
ـ ذئب؟! ومن التصنيف (ب) أيضًا؟!
هزت ريانة رأسها:
ـ أجل... وكان يطارد سورا.
تقدمت نيان خطوة، وصوت مخالبها على الأرض الخشبية مسموع:
ـ هذا غريب... لماذا تنزل وحوش الجبال إلى الغابة فجأة؟ ومستواه ليس بالضعيف أيضًا.
قالت ريانة وهي تعقد ذراعيها بتفكير:
ـ غدًا سأذهب إلى القرية لأحذرهم... وسأضع درعًا سحريًا يحمي المكان.
أومأت نيان موافقة:
ـ أجل، عليكِ فعل ذلك... ما يحدث قد يكون بداية انفجار الوحوش.
رفعت ريانة حاجبيها بدهشة:
ـ انفجار... الوحوش؟
أجابت نيان بنبرة ثقيلة:
ـ أجل... حين تتقاتل الوحوش في أعالي الجبال لتحدد من هو الأقوى بينها، تهرب الوحوش الأضعف أو ذات المستوى المتوسط، وتنزل إلى المناطق السفلية مذعورة.
تساؤل ارتسم على ملامح ريانة:
ـ لكن هذه المنطقة لا تعج بالوحوش عادة... فمن أين جاءت فجأة؟
خفضت نيان صوتها:
ـ لا بد أنها بداية ظهور... ديماس في أسفل الجبل.
شدّت ريانة قبضتها وقالت بجدية:
ـ من الجيد أننا عرفنا بالأمر مبكرًا... علينا وضع حد لتلك الوحوش قبل أن تغزو قريتنا.
تقول نيان بحدة : أجل...
تهب لحظة صمت على المكان فتقف ريانة،وتنظر لسورا النائمة.
حملت ريانة سورا برفق إلى الطابق الثاني، خطواتها على السلم تصدر صوتًا هادئًا. تبعتها نيان بنظرات طويلة وهي تتمتم:
ـ تلك الفتاة...
في تلك الأثناء، وضعت ريانة سورا في الفراش، غطتها بالبطانية الناعمة، ثم جلست قليلًا بجانبها. نظرت إلى وجهها البريء، وأبعدت خصلة من شعرها الذهبي عن وجنتها، ثم طبعت قبلة دافئة على جبينها.
ابتسمت بحنان وهمست بصوت خافت:
ـ تصبحين على خير... سورا.
تخرج ريانة من الغرفة وتعلق الباب خلفها
....
وفي صباح اليوم التالي...
كانت ريانة تضع أطباق الطعام على المائدة، ورائحة الخبز الطازج تنتشر في أرجاء المنزل وصدى وضع الاطباق يرد في المكان. في تلك اللحظة، نزلت سورا من على الدرج .
وهي تفرك عينيها الصغيرتين بتعب، وقالت بصوت ناعس:
ـ صـباح الخير...
رفعت ريانة رأسها بابتسامة مشرقة وهي تمسح يديها في المئزر:
ـ صباح النور، اغسلي وجهك وتعالي بسرعة لتناول الإفطار.
أومأت سورا برأسها وهي نعسة:
ـ حاضر...
ذهبت إلى الحمام، بينما تقدمت القطة نيان بخطوات هادئة نحو ريانة وجلست على الكرسي المقابل، وذيلها يتحرك ببطء. قالت بنبرة جادة:
ـ عليكِ الذهاب إلى القرية اليوم.
أجابت ريانة وهي تضع وعاء الطعام أمامها:
ـ أجل... سأذهب بعد الفطور.
…
خرجت سورا من الحمام وهي تجفف وجهها، وقفت مترددة للحظة، يداها تمسكان طرف ثوبها بخجل.
ابتسمت لها ريانة بلطف وأشارت إليها:
ـ هيا يا سورا... تعالي لتناول الفطور.
ارتسمت ابتسامة صغيرة على وجه الطفلة، ثم تقدمت وجلست إلى الطاولة، وهي تنظر للأطباق بلمعة في عينيها.
🍴 صوت الملاعق والخزف يملأ المكان للحظات قصيرة، قبل أن يعم الهدوء المريح.
…
⌛ وعندما دقت الساعة العاشرة...
بعد أن أنهوا فطورهم وغيروا ملابسهم، أمسكت ريانة بسلتها ووضعت قبعتها على رأسها. وقفت عند الباب وقالت بجدية:
ـ سأذهب الآن... عليكما البقاء في المنزل، لا تخرجا مهما حدث.
رفعت نيان ذيلها بغضب طفولي وقالت:
ـ هل تظنين أنك تكلمين طفلة؟! عمري ألف سنة!
ضحكت ريانة قليلًا واقتربت منها، ثم مدّت يدها وربّت على رأسها بحنان:
ـ أعرف ذلك... ولهذا السبب بالتحديد، أُوكل إليك مهمة الاعتناء بسورا.
ارتبكت نيان واحمر وجهها قليلًا، فخفضت عينيها وقالت بصوت خافت:
ـ حـ... حسنًا.
ثم التفتت ريانة نحو سورا، التي كانت تقف وهي تشبك أصابعها ببعضها متوترة.
قالت لها بابتسامة مشجعة:
ـ وأنتِ... استمعي إلى كلام نيان، مفهوم؟
أومأت سورا بصوت خافت: حـاضر...
أمسكت ريانة مقبض الباب، فتحته ببطء، ثم لوّحت بيدها قائلة:
ـ إلى اللقاء
(يتبع)....
كانت معكم 🪷 همس الورق 🪷 .
هذا رابط مدونتي للمزيد من الفصول والروايات.
https://hmsalwrq222.blogspot.com