وقف آدم على اسفل التل المزرعة يلهث، وقلبه ما يزال يخفق بعنف.
الصوت… الألم… السيف الذي اخترق بطنه… كل ذلك كان حقيقيًا.
لكنّه الآن هنا.
عاد عشر دقائق إلى الماضي.
قبض على قبضته بقوة وهو ينظر إلى يديه.
"إذن… هذه ليست صدفة."
في تلك اللحظة تمامًا سمع الصوت مرة أخرى.
"ساعدونا!"
تجمّد آدم لثانية، ثم وقف بسرعة.
لكن هذه المرة لم يندفع نحو الطريق مثل المرة السابقة.
بدلًا من ذلك، تحرك بهدوء نحو الشجيرات القريبة من الطريق الترابي، وانخفض بين الأوراق الكثيفة حتى أصبح مخفيًا تقريبًا.
من خلال الفروع رأى المشهد نفسه.
العربة المائلة.
الرجل المسن الذي يحمي صندوقًا صغيرًا.
وثلاثة قطاع طرق يقفون حوله.
أحدهم ركل الرجل المسن بقوة.
"قلت أعطني الصندوق!"
الرجل المسن أمسك الصندوق أكثر وهو يتألم.
"لن… أعطيه لكم."
قبض آدم على سيفه ببطء.
"ثلاثة…" همس لنفسه.
أخذ نفسًا عميقًا.
ثم خرج فجأة من الشجيرات.
"اتركوه!"
التفت اللصوص الثلاثة نحوه فورًا.
ابتسم أحدهم بسخرية.
"ماذا مزارع هه؟"
لم ينتظر آدم طويلًا.
اندفع نحو أقرب لص—وهو الرجل الأقرب إلى الشجيرة التي كان يختبئ فيها.
رفع سيفه… وتوقف للحظة.
يده ارتجفت.
لم يقتل أحدًا من قبل.
تردد.
وهذه اللحظة كانت كافية.
اللص تحرك أسرع، وسحب خنجره، ثم طعن آدم بقوة في جانبه.
اتسعت عينا آدم من الألم.
ترنح للخلف " امم....ايخ ".
في اللحظة التالية سمع صوتًا خلفه.
"يا أحمق."
التفت ببطء—
لكن الأوان كان قد فات.
السيف مرّ عبر عنقه.
العالم دار حوله.
ثم… الظلام.
…
فتح آدم عينيه فجأة مرة أخرى.
كان حقل مرة لاخرى.
تنفس ببطء.
"موتان…"
لم يشعر بالخوف هذه المرة.
بل بشيء آخر.
تصميم.
ركض بسرعة نحو الكوخ وفتح صندوقًا خشبيًا كبيرا تحت سريره.
من داخله أخرج قوس صيد بسيط وبعض السهام.
ربطه على ظهره وأمسك السيف.
بعد لحظات قليلة…
"ساعدونا!"
تحرك آدم نحو الشجيرات مرة أخرى واختبأ في المكان نفسه.
المشهد يتكرر.
العربة.
قطاع الطرق الثلاثة.
الرجل المسن.
لكن هذه المرة… آدم كان مستعدًا.
أمسك القوس ببطء.
شد السهم.
تنفس ببطء.
الهدف الأول: اللص الأقرب.
ترك الوتر.
فشش!
السهم اخترق عنق اللص.
سقط الرجل فورًا على الأرض وهو يختنق بدمه.
التفت اللصان الآخران بصدمة صرخ أحدهم.
"كمين!"
شد آدم سهمًا آخر بسرعة.
أطلقه.
السهم أصاب جبين أحدهم.
سقط رجل على الفور الزبد يسيل من فمه.
اللص الأخير اندفع نحو الشجيرات غاضبًا.
لكن آدم كان قد خرج بالفعل.
انحنا للأسفل رفع سيفه بكل قوته وضرب.
السيف دخل في رقبة اللص ضخم الجثة.
سقط الرجل على الأرض بلا حركة.
ساد الصمت.
أنزل آدم السيف ببطء.
يداه كانتا ترتجفان.
نظر إلى الجثث الثلاث.
"أنا…"
توقف صوته بدأ بلبكاء صامت.
معدته انقبضت.
لم يكن هؤلاء أبرياء… كانوا قطاع طرق… لكن مع ذلك…
هو قتلهم.
جلس على الأرض وهو يمسك رأسه.
"هل… هذا ما كان يجب أن أفعله؟"
ظل صامتًا للحظات طويلة.
ثم سمع صوتًا خلفه.
"أيها الشاب…كح....كح"
التفت آدم.
الرجل المسن كان يحاول الوقوف.
اقترب آدم بسرعة وساعده.
قال الرجل بابتسامة متعبة:
"لقد أنقذت حياتي."
تنهد آدم ببطء.
"لم أكن لأتركهم يقتلونك."
نظر الرجل المسن إلى الجثث ثم عاد بنظره إلى آدم.
"اسمي جوزيف."
ثم رفع الصندوق الصغير الذي كان يحميه.
"وهذا… كان السبب في كل هذا."
مدّ الصندوق نحو آدم.
"خذْه."
تجمد آدم.
"أنا؟"
أومأ جوزيف.
"اعتبره مكافأة لانقاذي عل تظن ان سعر الصندول لاغلى من خياتي."
تردد آدم قليلًا… ثم أخذ الصندوق.
كان صغيرًا… مصنوعًا من خشب داكن… ومغلقًا بإحكام.
نظر إليه لحظة.
ثم فتحه ببطء.
وعندما رأى ما بداخله… اتسعت عيناه.
وقال بصوت منخفض:
"ما هذا…؟"