أسرع جهاد نحو الشمال ليتجنب المنظر القبيح لبعض البشر المسحوقين أرضا بفعل طائر عملاق ألقى بهم من ارتفاع عال.

لكن لا يبدوا أنه مضطر للمشي بعد الآن.

فبعد أن ظهر جسده بوضوح للوحوش التي كثرت أعدادها -خاصة في الشمال-، خطفه طائر عملاق بسرعة لم يستوعبها.

نفس الطائر العملاق الذي ألقى بالناس و الوحوش من ارتفاع عال لهرسهم و تسهيل عملية هضمهم على فراخه.

كان على وشك تطبيق نفس الشيء مع جهاد.

لكن لسبب ما، فقد حمله الطائرة لعشها حتى تطعمه لأحد فراخها الذي ضل يصرخ في جوع شديد.

أسكتته جثت جهاد التي ابتلعها.

الفرخ المسكين كان غير مدرك لعواقب ابتلاع جهاد... كان عليه أن يسأل كتل اللحم الزاحفة عما حصل لها عندما فعلت نفس الشيء.

سرعة المخلوق هائلة للغاية لدرجة أنه لم يستوعب ما حدث له إلا عندما ألقى به في فم فرخها.

"مقزز! كيف لها أن تطعمني مباشرة لفرخها الذي لا يستطيع هضم العظام بعد؟"

'لا بد أنها أم مهملة، نعم، لا يوجد تفسير آخر'

لكم جهاد معدة الفرخ بكل قوته، حتى صار الصغير غير قادر على التحمل و اضطر ليتقيأ جثته في النهاية ليتخلص من ألم المعدة المبرح.

تم وصف طيور الجبال الميتة في الكتب ككائنات انتقامية بامتياز، لدى فقد توقع جهاد من الطائر أن يحلق به من فوق الغيوم، ثم يلقي به وسط جحافل الوحوش لينتقم منه.

فلنتمنى فقط أن هذا ليس ما تنوي هاته الأم على فعله.

ارتفع الطائر بسرعة عالية في الجو.

شعر جهاد برئتيه تتمزق من شدة الضغط و عانى بشدة ليتنفس.

كأن سيارة قد سقطت على صدره؛ لكنه تمكن من التحمل.

عندما رمته، خف الألم عن رئتيه تدريجيا، لكنه الآن صار يواجه خطر الموت سقوطا من على ارتفاع عال للغاية.

بدل الفزع و الصراخ دون فائدة، كان يحلل الوضع بهدوء... كان يشتم بهدوء أيضا.

'تبا لهذا الطائر! المسافة قبل الاصطدام بحسب ما أذكر من تدريب الهبوط بالمظليات كانت حوالي دقيقة واحدة بدون مضلة، لكن مع مقاومة الرياح سوف... مهلا لماذا أحلل؟ يفترض أن أكون مرعوبا من السقوط...'

كانت تلك ملاحظة متأخرة منه، فهو لم يبدي ردة الفعل المتوقعة على العديد من الأشياء السابقة، حيث أنه تصرف بسرعة في مواقف كان العقل البشري البسيط سيعلق و هو يحاول استيعابها.

ليست المشكلة مع عدم خوفه من السقوط، بل حتى تبلد مشاعره و عزمه على قتل الجندي و الرقيب... حسنا، لقد انتحر الرقيب بطريقته الخاصة، لكن مع ذلك لم يشعر حهاد بأي شيء ناحيته... هذا ليس طبيعيا.

'لقد حاولت قتل نفسي بالفعل بهاته الطريقة... ربما هذا هو السبب'

للأسف، لم يستطع أن يصدق بأن سبب عدم خوفه هو محاولته السابقة للإنتحار التي سبقت محاولة شنقه لنفسه.

لقد كان هناك حتما شيء مختلف.

نظر جهاد عندها للأسفل، و صرخ في رعب مزيف.

"الحقيرة رمتني وسط القطيع!"

فكر.

'لكن... هل هم حقا قادرون على قتلي؟'

فجأة، و دون سبب مقنع، صار متأكدا من أنه سينجو من السقوط. بل و يتسأل ما إن كانت الذئاب قادرة عليه من الأساس.

أليس الأولى له أن يفكر في خطر الموت سقوطا بدل الموت تحت أفواه هاته الذئاب؟

على كل، كان محضوضا كفاية لينجوا بعد ان سقط على كومة من جثث الذئاب العملاقة الطرية.

لا زال بخير حتى بعد سقوطه... الفرق الوحيد الآن هو، أنه عار تماما لسبب ما.

"...أنا بخير!"

انتبه جهاد بعدها لشيء غريب.

'بخير... لكن لم أنا شبه عار؟'

شعر بعدها بمختلف أنواع المخالب و الأسنان تحاول علكه، نهشه و مضغه باستماتة.

لم يحس بأي ألم منها، لكن لا زال يستحيل عليه مغادرة عضات هاته الوحوش القوية.

'تماما كما هو متوقع من طائر وغد من تلك الفصيلة... تبا لهم... آغغغه'

"آآغغغغ، تبا، لقد عاد الألم، سحقا لكم!"

شعر جهاد بالموت يقترب منه.

استمر الألم لحوالي عشرين ثانية، ثم اختفى.

بعد اختفاء الألم، انكسرت أنياب و مخالب الوحوش التي حاولت أن تتقاسم أطراف جسده مجددا عن طريق سحب أطرافه في مختلف الاتجاهات.

لا يذكر حهاد متى انزلقت جثته من بين أفواههم، لكن هذا هو ما حدث.

'ما الذي حدث للتو؟'

ليس عليه تضييع هاته الفرصة في الأسئلة و انتظار أنياب جديدة لتقيده مكانه.

بسرعة، التقط أحد الأنياب المكسورة التي بلغ طولها عشرين سنتيمترا و استخدمها كخنجر لطعن رقاب الوحوش التي حاولت قتله.

كلهم.

واحدا تلو الآخر.

مزقهم بالناب و كسر أفواههم كلما حاولوا عضه.

حتى لو نجحوا في بالإمساك به، فسوف تنكسر انيابهم الحادة عند اصطدامها بجسده.

حتى تحولت الوحوش لفريسة جهاد.

الذئاب المجروحة ضلت تتلوى على الأرض تنتظر من يخلصها من ألمها.

غالبا ما كان جهاد هو من يقوم بتلك المهمة.

تسللت عدة وحوش خاطفة للجثث داخل قطيع الذئاب و سيطرت على الذئاب الميتة لتقتل المزيد منهم.

كان على جهاد محاربتهم أيضا.

"طفيليات! سحقا!"

انكسر الناب فنزع مخلبا من كف ذئب عملاق و استخدمه لذبح القطيع.

انكسر المخلب هو الآخر فالتقط نابا أصلبمن السابق. استمر يقاتل بتلك الطريقة حتى سئم من الوضع.

لقد قتلهم واحدا تلو الآخر، حتى تعلم نمط هجومهم و لم يعد بإمكان هاته الذئاب احتجازه داخل أفواهها بعد الآن.

الفضل في ذلك يعود لخاصية التعلم و الاستيعاب السريع لقدرته الغامضة. مكنته هاته القدرة من تعلم نقاط ضعف الذئاب في نمط هجومهم و التغلب عليهم في النهاية.

لكن حتى مع كل تلك الميزات في صالحه، لا زالت هناك مشكلة كبيرة لا يوجد حل لها.

'لا نهاية لهم! لقد سقطت كل وحوش النجم على الأرض! لا يمكنني قتالهم كلهم.'

يقال بأن النجم هو كوكب صناعي متواجد في أبعاد أخرى، كما قدر العلماء حجمه بأنه أكبر بكثير من حجم الشمس.

أقل تقديراتهم كانت أن النجم أكبر من الشمس بخمسة أضعاف، و حتى لو لم يرى جهاد الشمس من قبل، فلا زال الرقم مخيفا له.

لا يمكنه القتال هنا للأبد، محاولا التخلص من كل هاته الوحوش التي لا زالت حتى الآن تتساقط من السماء في أماكن عشوائية داخل الفضاء و الأرض.

صرخ جهاد بكل قوته في لحظة هلع بسيط:

"ابتعدوا عن الطريق!"

'علي الوصول للبرج!'

كنتيجة غير متوقعة، تراجع القطيع قليلا و أبدى بعض الخوف، فاستغل جهاد الفرصة و قفز على أجساد الذئاب الميتة حوله و حاول الجري بكل سرعته لتفادي قطيع الذئاب.

لكن للأسف يبدو بأن طريقه للهرب قد انقطع فجأة عندما وصل إلى منحدر عال مخفي بكتل من الأشجار المحطمة.

تحته رأى هناك جماعة... مساحة مدينة كاملة من هاته الذئاب اللعينة و غيرها من الوحوش على سجية الغيلان و الهياكل العظمية، إلخ...

لكن ذلك ليس ما أرعبه حقا، بل كان شيئا آخر، شيئا ضخما، عضيما، طويلا و شامخا.

عرضه غطى كل شيء و طوله ارتقى فوق كل مفاهيم المنطق البشري.

"إ...إنه حقيقي!"

يبدوا أن انفجار النجم أسقط معه... ليس فقط الوحوش بل الأبراج أيضا.

"إنه أمام عيني!"

بالفعل.

'حلمي القديم في صعود البرج'

لم يكن كأي شيء تخيله، لكنه كان أكثر برج سحري يوحي ببرجيته السحرية قد رآه في حياته... إن صح التعبير يالطبع.

سال جهاد نفسه:

"لكن كيف سأدخل؟ القارئ ليس معي، و فقط هم من يمكنهم التواصل مع البرج... كيف سأتجاوز طوابقه؟"

عبس مجددا.

"إنهم يسخرون مني مجددا أليس كذلك؟"

كان يقصد أيا كان من صنع النجم و هاته الأبراج.

فكر جهاد بسرعة في حل ما قبل أن تصله الذئاب التي طاردته طوال طريق هروبه منها إلى هنا...و على حين غرة، أتت تلك الحقيرة العملاقة مجددا و قامت بخطفه من جمجمته بمخالبها، ثم طارت به مجددا عاليا في السماء.

أغلقت عليه بمخالبها بسرعة كبيرة و خطفت رأسه من مكانها.

لم تكن بتلك السرعة الكافية لكي لا يبتعد جهاد عنها في الوقت المناسب، بل هو شبه متأكد من انه قد ابتعد عن مخالبها، لكن و في آخر لحظة، غيرت الطائر مكانها و أمسكته بمخلبيها من جديد.

لقد غير هذا الطائر مكانه بسرعة في أقل من ثانية واحدة.

'أين هذا المكان؟'

لم يتعرف على هاته السماء الغريبة المغطات بعامود أبيض من بعيد. لقد شعر و كأنه يحلق في الهواء ميحدق في البرج.

'هل أمسكني مجددا؟'

ثم و بشكل غير متوقع، رمى الطائر جهاد ناحية البرج.

'هل أرسلني إلى البرج على أمل أن أموت؟ هذا الطائر اللعين، لقد...'

أكمل جهاد جملته وسط فراغ أبيض داخل البرج.

"...ساعدتني فقط أيها الغبي!"

اخترق صوت غريب المكان فجأة.

"#ـ!(∆ ـ$--'ــ +-#ـ-) [جهاد إنزي] &$ @؛!/؟، ¥√Ω= *" §»€¢£"

عندما رأى هذا المنظر الذي ضل يقرأ أوصافه في كل مكان، سواء في القصص الخيالية أو البرامج التلفازية و الأفلام التي حكت عن قصص المكتسحين الصاعدين الناجحين و أعادت تمثيل الطوابق التي حلوها، عرف جهاد بأنه قد دخل إلى البرج... أخيرا.

اقشعر بدنه بقوة.

'إنه هو... صوت البرج.'

استوعب أخيرا ما حدث.

"هل أنا... حقا دخلت؟"

بالطبع قد فعل، فقد سمع لتوه عبارة الترحيب التي يقولها البرج عادة لكل الداخلين، و التي غالبا ما عنت:

"مرحبا بالصاعد الجديد [-اسم الصاعد- جهاد إنزي] في البرج، شكرا على تطوعك"

"بدأ اخ+#(! ال°¥€ ال&؛ل"

تغير محيطه فجأة من فراغ أبيض تتخلله أعمدة ضوء لتمسك السقف الغير موجود، و شرارات غبار بيضاء في كل مكان إلى بيئة مختلفة تماما.

لقد انتقل للطابق الأول.

"سحقا! لا أملك قارئي معي..."

أسواء ما في هذا الموقف حاليا هو عدم وجود طريقة يمكنه استخدامها ليعرف بها المطلوب منه، فكل برج يتميز بطوابق مختلفة، مما يصعب معرفة ما هو نهج الطابق الأول.

كل برج امتلك شيئا مختلفا عن الآخر.

فكر جهاد ثم قال في نفسه.

'إن وجدت وحشا... فعلى الأقل هاته إشارة تخبرني بنوعية مهمتي'

أدار جهاد وجهه بعيدا عن الأشجار و صعق بمعجزة خلابة في السماء.

'إنها زرقاء!'

لم يتمكن من إغلاق عينيه. تمكن فقط من البكاء. عموما، البرج ليس مكانا يراعي مثل هاته اللحظات الحساسة.

قفزت عليه ذئاب من العدم و انقضت عليه بمخالبها و أنيابها.

الأول فتح فمه بكل وضوح، مع ذئب آخر يحرس رقبته المفضوحة، بينما يتسلل ذئب ثالث من الخلف.

عادة كان سيرد جهاد على هجومهم هذا و يتجنبه، لكن لماذا سيتعب نفسه؟ فليسمح لهم بكسر أنيابهم كما يشاؤون. مصيرهم لن يختلف عن مصير الذئاب الساقطة من النجم.

عض الأول رأس جهاد، و بعدما عض الثاني ساقي جهاد لتثبيته، حاول الثالث عضه من المنتصف، لكن أنيابهم سحقت ببشاعةو قوة كافية لحعل لثتهم تنزف بغزارة.

عكس الذئاب الأخرى التي تحطم فكها مباشرة بعد العض، كانت ذئاب البرج قوية كفاية لتتحمل صلابة جهاد الغير مبررة.

استمر الذئب الأول في العض بينما حاول الذئبان الآخران الهرب.

أمسك جهاد بالذئب و اقتلع نابا سليما من فمه، ثم حشره بسرعة خاطفة في عنق الذئب.

كان أحد الذئبين يولول من الألم الناتج عن انخلاع أنيابه من لثته، بينما كان يهم الآخر بالهرب.

حاول جهاد التقدم لقتل الآخرين، لكن للأسف، فقد اختفى السهل الأخضر بعد قتل ذئبه الأول.

تكلم البرج

"لقد لب¥° ¥^= °}§∆اح"

أدرك جهاد مباشرة أن صوت البرج يخبره بأنه قد نجح أخيرا في مهمته.

"تبا! أضعت فرصتي!"

'قتلهم كان سيرفع من قوتي.'

الآن، سيبدأ الطابق الثاني، و بعدها يبدأ البرح بالطابق الثالث... لا أحد يعرف كم طابقا سيمر به المرء قبل تقرير مدى استحقاقه بإكمال اكتساحه للبرج.

تغير المحيط فجأة إلى منطقة جبلية محاطة بغابة بعيدة.

الوحوش التي ظهرت هنا كانت على شكل طيور من نفس فصيلة الطائر الذي رماه مرتين من السماء في محاولة لقتله.

هبطت عليه عدة طيور في وقت واحد بسرعات مختلفة، فأمسك جهاد أحدها و ترك المخالب الأخرى لتنكسر بينما تحاول اختراق رقبته.

لكن إحدى الطيور استهدفت عينيه هاته المرة، فاضطر للتحرك بسرعة و التخلص من الطائر الذي أمسكه بيديه عن طريق رميه بعيدا على الطائر المهاجم ليبعد.

حتى مع صلابته هاته، لا زال جسده يرتعش عندما يقترب شيئ حاد فجأة من عينيه.

بدل الهرب بعيدا أو المبالغة في القتال، ضلت الطيور تحلق بحذر في مكانها خالقين جدارا من الغبار، و ذكر المجموعة يحدق بهم من فوق الجبل حيث كان واقفا.

لم يتمكنوا من مغادرة أماكنهم بسبب أن أعشاشهم متواجدة هنا، و كان عليهم حتما حمايتها.

لاحظ جهاد ذلك.

اسرع نحو أحد الأعشاش الذي حمل داخله ثلاث بيضات عملاقة.

كان عش أحد الطيور التي هجمت عليه سابقا و تخلت عن عشها دون حماية.

لم تجروء الأمهات الخائفات على ترك أعشاشهن لحماية بيضات أم أخرى، لدى فقد تمكن جهاد من حمل البيضة و رميها من فوق الجبل.

جن جنون أحد الطيور فجأة و حاول إنقاذ البيضة.

'جرب شعور البشر الذين ألقيت بهم!'

تبع الطائر بيضته أملا في إنقاذها قبل أن تسقط و تتحطم أرضا، فقلدها جهاد هو الآخر و سقط معه. بل سقط عليه حتى يخنقه بقوة كافية لقتله، لكن للتأكد من موته (كأن خنقه لحد الموت ليس كافيا)، فقد مهد جهاد طريق اصطدام الطائر العملاق بالأرض الصلبة تحته.

كان هناك طائر آخر يحاول إمساكه لحماية شريكته، لكن ذكر السرب قد تأخر بالفعل، لقد مات الطائر الذي حاول إنقاذه مختنقا في الهواء.

جن جنونه عندما علم بأنه قد تمكن من قتلها.

سقط الذكر سقطة انتحارية محاولا ابتلاعه.

"لقد لبيت شرط النجاح"

لم يعرف جهاد من هو صاحب هذا الصوت، لكنه لم يجد صاحبا محتملا آخر له غير البرج نفسه.

"هل... هل كان هذا البرج؟"

لم يتلقى أي جواب لسؤاله عندما تحدث مع الفراغ الأبيض المحيط به.

فقط القارئ يمكنه سؤال البرج و التحدث معه و فهمه بوضوح ليسأله عن ما هو قادم من مهمات.

خمن جهاد ثم سأل.

"أيها البرج، هل تغيرت قواعدك؟"

بعد ثوان، رد عليه البرج:

"ستتم الإجابة عن سؤالك ب نعم.

لقد سمحنا للمكتسحين في هذا البرج بالتحدث مع البرج مؤخرا كاستجابة لاختلالات حرجة في النظام القديم.

تم السماح بعدة أشياء أخرى لم تكن مسموحة سابقا، مثل إعطاء المكتسح حق السؤال هو أيضا، لكن دون قارء لا يمكنك فهم البرج"

ارتبك جهاد عند سماعه لآخر جملة قالها البرج. فقد عنت تلك الحملة بأنه قد فهمها من تلقاء نفسه.

بحث عن تفسير لما حدث، لكنه لم يجد أي شيء مما فكر فيه مقنعا، فخلص للبوح بأكثر أفكاره قبولا.

"أيها البرج، هل قمت أنا بفهم لغتك من تلقاء نفسي؟"

رد البرج ببرود.

"بإمكانك تعلم لغة البرج إن كانت قدرتك تسمح بذلك، أو إن امتلكت شخصا أو شيئا مخولا لجعلك تفهم اللغة."

الاستيعاب السريع كان اسم الخاصية التي توقع أنها سبب فهمه السريع لكل شيء، لكنه لم يتوقع أن قدرته ستسمح له أيضا بتعلم لغة البرج.

"أيها البرج، هلا أخبرتني بما هي قدراتي؟"

رد عليه البرج:

"اسأل قارئك، أو اسأل مكتسحا بقدرات خاصة تساعد على معرفة المعلومات المتعلقة بك، او ابحث عن أداة مميزة تسمح لك بمعرفة كل شيء عنك.

لا يسمح لي بإجابتك عن سؤالك حاليا، لو كانت لدى الداخل جهاد أسئلة أخرى، فيرجي المرور بباقي المراحل التدريبية ال17 من أصل 19 مرحلة لتحصل على حق السؤال بعد كل مرحلة تنهيها."

عندما سمع هاته الكلمات، طلب من البرج طلبا أخيرا.

ابتسامة واسعة مغرورة ارتسمت على وجهه.

"أيها البرج، أريد المرور بكل المستويات السبعة عشر تباعا."

رد البرج.

"تم قبول طلبك، جار التنفيذ"

2025/10/16 · 32 مشاهدة · 2273 كلمة
نادي الروايات - 2026