7 - الفصل السابع — العالم يبحث عن ملاك

كان مقر جيش ألفا يملك موهبة غريبة.

حتى الصمت داخله…

يبدو مرهقًا.

ممرات فولاذية طويلة.

إضاءة بيضاء باردة لا تعرف معنى الراحة.

شاشات معلقة في كل زاوية تعرض خرائط حرارية، نسب وفيات، تحذيرات، ومناطق فقدت الاتصال منذ أيام.

رائحة المعدن الساخن والقهوة الرديئة.

ورجال ونساء يتحركون بسرعة أشخاص يعرفون جيدًا أن العالم لا ينتظر أحدًا.

أما «الإنسان»—

فكان يفكر في شيء واحد فقط.

هل تركتُ الحاسوب مفتوحًا؟

توقف قليلًا.

ثم عبس.

…لا.

المشكلة الحقيقية: هل اكتشفت ملاك المتاجر الإلكترونية؟

شعر بقشعريرة.

لا… لا يمكن.

أرجوكِ لا تشتري شيئًا باسمـي.

«أنت شارد مرة أخرى.»

صوت أليس.

مألوف.

دافئ بشكل مزعج في الصباح.

كانت تمشي بجانبه، تحمل جهازًا لوحيًا بين ذراعيها.

شعرها الأشقر مربوط هذه المرة بطريقة فوضوية خفيفة، كأنها استعجلت صباحها.

أو لم تنم جيدًا.

«أفكر.»

قالها ببرود.

«أنت دائمًا تقول هذا عندما يكون عقلك في مكان غريب.»

لو تعلمين.

وصلا إلى قاعة الإحاطة.

باب معدني ثقيل انفتح ببطء.

داخل القاعة—

جلس عشرات الجنود.

شاشات ضخمة تملأ الجدران.

وفي المنتصف…

ظهرت صورة مألوفة جدًا.

عينان حمراوان.

شعر رمادي.

فستان أبيض.

وجه هادئ بطريقة مقلقة.

تجمّد.

ملاك.

"الجرم السماوي المصنف: M-07"

"الاسم العسكري: ملاك"

"الحالة الحالية: مفقودة"

شعر بشيء بارد يمر داخل ظهره.

«إلى الآن؟»

تمتم أحد الجنود.

«لا أثر لها؟»

«هذا هو المخيف.»

رد آخر.

«جرم سماوي بهذا المستوى لا يختفي ببساطة.»

ظهر ضابط على الشاشة.

وجهه متعب.

كأنه لم ينم منذ سنوات.

«قبل أسبوعين تعرضت مدينة كريستال لهجوم مباشر من الكيان M-07.»

ظهرت لقطات مدمرة.

أبراج نصف محطمة.

سماء رمادية.

شارع يعرفه جيدًا.

«آخر ظهور مؤكد كان داخل القطاع السادس.»

«ثم—»

صمت قصير.

«اختفت.»

همسات خافتة انتشرت في الغرفة.

«اختفت؟»

«كيف يختفي جرم سماوي؟»

«هل تتحضر لهجوم جديد؟»

«أو ربما تراقبنا؟»

شعر «الإنسان» بتعب شديد فجأة.

لا…

هي على الأغلب تتصفح الإنترنت الآن.

وربما…

تبحث عن طرق أسرع للحصول على طفل.

أغمض عينيه.

يريد أن يختفي قليلًا.

«هناك فرضية.»

أكمل الضابط.

«قد تكون M-07 تعيد بناء نفسها.»

«أو تتخفى بين المناطق السكنية.»

شعر أليس أنها لاحظت شروده.

اقتربت قليلًا.

خفضت صوتها.

«أنت هادئ جدًا.»

«هل يفترض أن أصرخ؟»

«لا أعرف.»

ابتسمت بخفة.

«لكن لو كنت أنا مكانك… سأكون خائفة.»

لو كنتِ مكاني…

لكنتِ خائفة من شقتي أكثر من الجرم السماوي نفسه.

انتهى الاجتماع.

بدأ الجميع بالخروج.

«لحظة.»

قالت أليس وهي تمشي بجانبه.

«كنت في القطاع السادس وقت الهجوم، صحيح؟»

تجمّد داخليًا.

«تقريبًا.»

ضيقت عينيها قليلًا.

«غريب.»

«ما الغريب؟»

«لا شيء… فقط.»

توقفت.

«أنت تنجو دائمًا.»

«هل هذا اتهام؟»

ضحكت.

قصيرة.

خفيفة.

«إعجاب ربما.»

توقف.

نظر إليها.

«بماذا؟»

حدقت فيه.

طويلًا.

«أحيانًا… أشك أنك غبي عاطفيًا.»

«هذا إهانة؟»

«للأسف، لا.»

زفرت.

ثم مدت له كوب قهوة.

مرة أخرى.

«اشتريت واحدة إضافية.»

«بالصدفة؟»

«لا.»

قالتها مباشرة.

صمت.

«أوه.»

يا إلهي.

فكرت أليس.

إنه فعلًا لا يفهم.

بعد لحظة—

قالت وهي تغير الموضوع:

«على سيرة الكوارث…»

«هناك أخبار سيئة.»

«أسوأ من جرائم الإنترنت داخل شقتي؟»

«ماذا؟»

«لا شيء.»

رفعت الجهاز اللوحي.

ظهرت خريطة قديمة للعالم.

«قيادة ألفا تدرس نقل بعض الفرق شرقًا.»

«شرقًا؟»

«القارة الشرقية السابقة.»

الاسم القديم لم يعد يُستخدم.

الحروب أكلت الخرائط منذ زمن.

«لدعم قوات ألفا هناك.»

عبس.

«لماذا؟»

ترددت لحظة.

«لأن هناك جرمًا سماويًا جديدًا.»

ظهرت صورة.

شيء…

لا يشبه شيئًا.

كتلة سوداء ضخمة.

معلقة فوق السماء.

شكلها أقرب إلى صليب عملاق…

لو صُمّم داخل كابوس.

"التصنيف المؤقت: الصليب الأسود"

«أسوأ من ملاك؟»

«بكثير.»

قالتها بهدوء.

«حتى أوميغا مترددون.»

شعر بانقباض صغير داخل صدره.

أرجوكم لا تنقلوني.

ليس مجددًا.

هو بالكاد استقر في مدينة كريستال.

وبالكاد—

وبالكاد أتعامل مع جرم سماوي داخل شقتي.

ثم خطرت له فكرة أسوأ.

…ماذا لو عدت ووجدت ملاك تعلمت التسوق الإلكتروني؟

توقّف عن المشي فجأة.

«هل أنت بخير؟»

سألت أليس.

«لا أعرف.»

قالها بصدق هذه المرة.

لأنه للمرة الأولى منذ سنوات…

لم يكن أكثر شيء مخيف في حياته هو العمل.

بل البيت.

يتبع…

2026/05/24 · 2 مشاهدة · 600 كلمة
Samir
نادي الروايات - 2026