الفصل الأول: البدء من جديد
هدوء ثقيل خيّم على غرفة المشفى الصغيرة، لا يُسمع فيها سوى صوت رتيب لجهاز مراقبة نبض القلب، يتسارع أحيانًا، ثم يعود بضعفه المعتاد. كانت الإضاءة خافتة، ورائحة المطهّرات معلّقة في الهواء كذكرى لا تُمحى. خلف النافذة، تساقط المطر بصمت، كأن السماء تشارك ريوتا حزنه الأخير.
على السرير الأبيض، كان يوكيهارا ريوتا ممددًا، جسده الهزيل مغطى ببطانية رقيقة بالكاد تحجب عنه البرد، ووجهه شاحب يكسوه تعبير خافت من الإرهاق. تنفّسه بطيء، متقطّع، وكأن كل شهيق هو صراع بين الحياة والموت.
"مؤلم... ليس صدري فقط. كل شيء يؤلم."
فكّر بذلك وهو يحدّق في السقف. كان الألم ينهش داخله، لكنه لم يكن جسديًا فقط… بل شيء أعمق، أشبه بجرح روحه.
"لماذا؟ لم أنا؟ ما الذي اقترفته سوى أنني وُلدت؟"
أغمض عينيه قليلًا، ومع كل ومضة داخل ظلام جفونه، مرت الذكريات كأنها شريط يعرض آخر مرة.
---
ذكريات
طفل صغير في المستشفى، يبتسم لوالدته التي تبكي بهدوء قرب سريره.
ثم حادث. أصوات صفارات. بكاء. ظلام.
يجد نفسه في دار للأيتام. وحده.
عالمه صغير: سرير، كتب، شاشة تُعرض الأنمي.
لم يكن لديه أصدقاء. لم يكن يستطيع اللعب مثل الآخرين.
لكنه كان ذكيًا… عبقريًا.
حفظ مئات القصص، تعلّم الرسم وحده، ابتكر عوالمه الخاصة.
كلها على الورق… أوراق لم يقرأها أحد.
"أردت فقط… أن يراني أحد."
رأى نفسه وهو ينظر من نافذة المشفى، في أحد أيام الشتاء، بينما يسقط الثلج بهدوء.
كان يتخيل نفسه بطلًا في قصة، محاطًا بأصدقاء يبتسمون له، يقاتلون الشر، ويصرخون باسمه.
لكن الحقيقة؟
كان وحده. جسده مريض. قلبه ضعيف. وأحلامه… محبوسة في صدره.
---
اللحظة الأخيرة
فتح عينيه مرة أخيرة، ونظر إلى السقف كما لو كان ينتظر شيئًا. ثم نظر إلى النافذة، إلى قطرات المطر التي تزاحم الزجاج.
"المطر يبدو حرًّا أكثر مني…"
ارتجف قلبه فجأة، شعور بالبرودة سكن أطرافه، وصوت الجهاز تغيّر إيقاعه.
لم يصرخ. لم يقاوم. فقط أغمض عينيه.
"إذا كانت هناك حياة بعد هذه... أرجو فقط... أن أعيشها بحق."
وفي اللحظة التالية، عمّ الصمت.
نبض القلب... توقف.
وهكذا، توقّفت حياة يوكيهارا ريوتا الأولى.
---
الفصل الأول - الجزء الثاني: البداية الجديدة
ظلام دامس… ثم فجأة، نور خافت.
فتح يوكيهارا ريوتا عينيه ببطء، وحدق بالسقف… لكن شيئًا ما لم يكن مألوفًا.
لم يكن هناك ألم… لا حرق في صدره، ولا برودة في أطرافه، ولا صعوبة في التنفس.
كان جسده خفيفًا، طبيعيًا… وكأنه أُلقي بعيدًا عن عذابه السابق.
تحسس وجهه، ثم يديه… لا تعرق، لا ارتجاف. رفع ذراعيه للأعلى بسهولة، ثم حرّك ساقيه ببطء… كل شيء يعمل.
جلس على السرير بهدوء، رمش بعينيه عدة مرات وهو يتأمل الغرفة من حوله… كانت مرتبة، صغيرة، وتنبض بدفء مألوف.
"هذه… غرفتي؟"
همس بدهشة.
لكن ليست غرفة المشفى… بل غرفة كان يراها كل يوم، ولم يكن يعي أنها جزء منه.
ذكريات غريبة بدأت تتدفق إلى ذهنه، تصطدم بأخرى مألوفة من حياته السابقة. مشاهد مبعثرة: دراسته، ضحكة أخته الصغيرة، المنزل القديم، الفصول الدراسية… ومرة أخرى، المشفى، الألم، الوحدة.
حياتان.
واحدة بدأت بالموت، والثانية بدأت بالنسيان.
الآن، وكأن العقل قد توازن، عاد كل شيء دفعة واحدة.
دينغ.
[تم تفعيل النظام.]
دينغ.
[الرجاء قول أو التفكير بكلمة "حالة" لاستدعاء نافذة الحالة كتجربة أولى.]
تجمد ريوتا في مكانه، قلبه ينبض بسرعة، لكنه لم يكن خائفًا… بل فضوليًا.
جلس لدقائق بصمت، يستوعب الأمر.
"نظام؟… هل أنا في رواية؟"
ابتسم بهدوء، وهو يزفر بارتياح.
"حتى لو كانت هذه الحياة سيئة… فهي أفضل من السابقة بمئات المرات."
نهض من السرير، اقترب من النافذة، وتأمل السماء المقمرة.
"أنا لست مريضًا، لست محبوسًا… لدي جسد، لدي حياة… لدي أخت."
مد يده أمامه وهمس: "حالة."
وفجأة، أمام عينيه، ظهرت نافذة شفافة متوهجة بضوء أزرق خافت.
كأنها لوحة HUD من لعبة فيديو، لكنها واقعية تمامًا.
---
[نافذة الحالة]
الاسم: يوكيهارا ريوتا
العمر: 15 سنة
الجنس: ذكر
المهنة: طالب - سنة أولى في ثانوية سوبو
الحالة الصحية: جيدة
الحالة النفسية: مستقرة
النقاط المتاحة: 0
المهام النشطة: لا توجد مهام حالية
المتجر: غير مفعل
الخصائص:
الرسم (8/10): قدرة عالية على الرسم، خاصة في مجالات الأنمي والمانغا. تفاصيل دقيقة، تحكم رائع بالأسلوب.
الكتابة (6/10): يمتلك حس قصصي جيد، وأسلوب تعبير مناسب، لكن بحاجة لتطوير بنية الحبكة والإيقاع.
مانجاكا (10/10): مهارة مكتسبة عبر حياتين، تمكنه من ابتكار، تخطيط، ورسم مانغا بمستوى احترافي كامل.
الطبخ (4/10): يستطيع تحضير وجبات منزلية أساسية، لكن يفتقر إلى التنوع أو الإبداع.
التحليل (7/10): لديه قدرة على فهم المواقف بسرعة، استنتاجات منطقية، وفهم شخصيات الآخرين بسهولة.
عقل اللاعب (1/10): قدرة على التفكير كأنه داخل لعبة، يحلّل النظام ويفكر بالاحتمالات والموارد. لا يزال مبتدئًا.
جسم اللاعب (1/10): تمثيل لجسده من منظور "اللعبة"، يساعد على تنمية التحكم الجسدي، لكن يحتاج إلى تدريب منتظم.
المهارات الاجتماعية (-1/10): عائق كبير في التفاعل مع الآخرين، توتر، صمت، تلعثم… حالته أسوأ من المنطوين.
---
تأمل ريوتا النافذة أمامه، وقد تلألأ ضوء القمر على زجاج النافذة خلفه، ليظهر على وجهه ابتسامة صادقة… مزيج من الاندهاش، والفرح، والحذر.
"يبدو كأنني داخل لعبة…"
همس وهو يمد يده كأنه يلمس النظام، والمعلومات ترتجف أمام عينيه.
لكن هذه ليست مجرد لعبة.
هذه… فرصة.
---
[طريقة كتابتي غريبة حبتين فانا اقسم الفصول اجزاء ومشاهد وكذا]
وصلت للنهاية؟ رهيب!
اكتب تعليق بسيط أو حتى "متابع معك" وخلني أعرف رأيك!
إذا وصلنا 10 تعليقات، أنزل فصل إضافي هدية لكم!
تفاعلكم هو وقودي!