انتهى آخر تصوير لـ«التقرير الحصري» دفعةً واحدة من دون أي إعادة تصوير. وما إن دوّى صوت إعلان انتهاء المشهد حتى هرع المدير تشانيونغ نحوي وهو يحمل بطانية، الأمر الذي فاجأني.
وبعد أن مسحت الطلاء عني، تلقيت باقة زهور ضخمة وكعكة. وكانت الرسالة المكتوب عليها: «من جميع طاقم عمل التقرير الحصري» مؤثرة للغاية.
«لقد أحضرت شيئًا أنا أيضًا...»
أخذت أنا والمدير تشانيونغ نتحرك على عجل، نوزع زجاجات نبيذ أحمر غير كحولي مغلفة كل واحدة على حدة. كنت قد أعددتها بعدما قرأت المشهد الأخير من النص، لكن الجميع كانوا يمزحون قائلين إنهم ممتنون جدًا، وفي الوقت نفسه خائفون جدًا من شربها في الوقت الحالي.
«ماذا سنفعل إذا أصبح موقع التصوير موحشًا من دون السيد إييول؟»
«الآن لم يبقَ سوى كبار المخضرمين حقًا...»
سرعان ما أظلمت تعابير بطلي العمل، اللذين كان عليهما مواجهة رئيس مجموعة تشونجو، ومديري المجموعة التنفيذيين، وغيرهم من الشخصيات البارزة من كبار السن.
«أنا آسف، سأغادر أولًا.»
«إذًا أنت ذاهب لتصبح آيدولًا شابًا بينما نبقى نحن هنا. لن أنسى هذه الضغينة.»
«إذا أضفتم مشهد استرجاع، فاتصلوا بي. سأحضر في أي وقت!»
«حقًا؟!»
لا بد أن المخرج كان يستمع إلى الحديث طوال الوقت، لأنه قفز فجأة إلى الحديث. واضطررت إلى طمأنته عدة مرات قبل أن يسمح لي أخيرًا بمغادرة موقع التصوير.
«ستتجهان مباشرة إلى محطة البث الوطنية، صحيح؟»
«أجل، إذا انطلقنا الآن فسيكون التوقيت مثاليًا.»
ومع انتهاء تصوير الدراما، أسرعت أنا والمدير للعودة سريعًا إلى عملنا الأساسي.
---
أقيمت المنافسة الثالثة في أجواء يسودها توتر خفيف.
كان المخضرمون منشغلين بمراقبة الوافدين الجدد، بارثي وسبارك.
مجرد أن أحدًا لم يعد يتعامل معنا بازدراء علني جعلنا نشعر براحة أكبر، لكن ربما لم يكن الأمر كذلك بالنسبة إلى بارثي. فلم تعد تحياتهم مرتفعة كما كانت في الأيام الأولى من البرنامج.
قد يكون النجاح مرة واحدة أمرًا سهلًا، لكن الحفاظ على الموقف الأولي لفترة طويلة أمر صعب. آمل أن تخصصوا وقتًا لمراجعة أنفسكم بدلًا من صب الزيت على نار جماهيركم التي تهاجم سبارك وتصفهم بالمنافقين.
وبعد عودتنا إلى غرفة الانتظار، أخذت أشجع جونغ سونغبين وكانغ كييون بكل ما أوتيت من حماس.
«أيها القائد، أيها المعلم، أنا أثق بكما.»
«هذه الألقاب مرهقة جدًا.»
أجاب كانغ كييون على مضض. وعلى الرغم من تذمره، غادر غرفة الانتظار وحده بثقة.
«واو... لماذا أنا متوتر إلى هذا الحد؟»
وبعد أن ودع صديقه، لم يستطع لي تشونغهيون الجلوس في مكانه. كان يقف من على الأريكة، ويسند يديه إلى مسندها، ويدور في غرفة الانتظار، ثم يعود ويجلس عليها، ويكرر ذلك باستمرار.
«لم تكن متوترًا عندما جاء دورك، فلماذا الآن؟»
«أنا حقًا لم أشعر بشيء عندما جاء دوري، أتعلم؟ لكن بما أن أحد الأعضاء سيصعد الآن، فأنا متوتر.»
غطى بارك جوو وو ساقي لي تشونغهيون المرتجفتين ببطانية. وكعادته، ناوله الشعار اليدوي الذي أحضره من السكن. وأخذ لي تشونغهيون يلوح به ذهابًا وإيابًا بصورة آلية.
«برأيكم، أي نوع سيكون؟ جيهو، هل سمعت شيئًا؟»
«لم يقل شيئًا.»
«كانت السرية محكمة. حتى إننا نتشارك الغرفة نفسها، لكنني لم أستطع سماع مقدمة الأغنية إطلاقًا.»
كان بارك جوو وو يستمع إلى الحديث بصمت، ثم تسلل وجلس إلى جوارنا. ويبدو أن مجرد ذكر تحدٍّ جديد أثار اهتمامه.
أما أنا شخصيًا، فلم أكن أتمنى سوى ألا يشكل الأمر عبئًا على ساقي كانغ كييون. هؤلاء الفتية لم يقولوا ذلك صراحة، لكن منذ أن عدت بعد حادثة هونغ أونسوب، صاروا يتعمدون جعل طرقهم أطول وأكثر تعقيدًا، فقط ليجعلوا طريقي أنا أقصر.
في البداية لم ألاحظ ذلك لأنني كنت منشغلًا بالرقص وتعلم رقصات التحديات الجديدة كل يوم. لكن لاحقًا، عندما راجعت التسجيلات، أدركت أن كانغ كييون كان يتحرك وكأنه ينتقل آنيًا.
«حتى رقصة "بلايدر" كانت عنيفة إلى حد كبير...»
لم يكن كانغ كييون من النوع الذي يكبت عناده. لذلك لم أكن قلقًا من أنه سيجبر نفسه على تقديم عرض لا يرغب فيه.
كل ما كنت أتمناه هو ألا يرهق نفسه، وأن يرضى بما قدمه. كنت أعلم أنني أطلب الكثير، لكنني لم أستطع منع نفسي. يقولون إنك كلما ربيت الأطفال، ازداد قلقك عليهم.
لكن، ولحسن الحظ وبشكل مفاجئ، حطم كانغ كييون كل مخاوفي بكل بساطة.
أبقى حركاته مقتصدة، لكنه اختار زيًا يبرز عضلاته، فكوَّن هيئة لافتة للنظر. ورقص على أغنية بطيئة الإيقاع، متحكمًا بعناية في ديناميكية أدائه، ليصنع مشهدًا جديدًا نادرًا ما يُرى في عروض المنافسات.
وما جعل ذلك ممكنًا بالتأكيد هو مستوى الإتقان العالي. كل نفس، وكل زاوية إصبع، كانت متزامنة تمامًا، مما خلق شعورًا غامرًا بالانسجام.
«لقد عدت.»
«ما كان ذلك؟ كان مذهلًا للغاية!»
حتى صديقه من العمر نفسه، لي تشونغهيون، لم يتردد في وصفه بأنه «رائع». لقد كان بذلك المستوى فعلًا.
«كييون، سأصدر اليوم بيانًا صحفيًا. سيكون عنوانه: "نجاح كانغ كييون في معركة المراكز... تشوي جيهو يصفق". شيء من هذا القبيل.»
«جيهو هيونغ؟ وهيونغ، توقف عن إصدار البيانات الصحفية.»
وبخني كانغ كييون بخجل.
لكن ذلك كان صحيحًا. لقد صفق تشوي جيهو ثلاث مرات. ولو استطعت، لوصلت عيني بجهاز عرض وعرضت ذلك للجميع.
«بما أن كييون قدم أداءً رائعًا، فسأبذل جهدي أنا أيضًا!»
وقد استمد جونغ سونغبين الحماس من ذلك، فصرخ معلنًا عزمه بحيوية. وعندما دفعت إليه كوب الشرب المفتوح وقلت له ألا يستخدم حنجرته قبل العرض، هدأ بسرعة.
وكما أعلن، بذل جونغ سونغبين قصارى جهده. صحيح أن استلهامه للحماس من كانغ كييون لعب دورًا، لكن حتى لو كان أداء زميله الأصغر مخيبًا، لكان جونغ سونغبين سعى بكل قوته لتقديم أفضل عرض ممكن.
«انظروا إلى ذلك الحجم المرعب للصوت. لا يمكن أن يخسر في تصويت الجمهور داخل الموقع.»
ربما كانت السنوات التي قضاها جونغ سونغبين في تعلم الغناء أطول من السنوات التي عاشها قبل أن يعرف الغناء. وبعد أن اعتنى بصوته بعناية خلال سنوات النمو الحساسة، لم تعد أحباله الصوتية المدربة جيدًا تشكل قيدًا عليه.
ما لم يقلب فريق هان غاوون الموازين، فلم يكن في العرض ما يستحق الحصول على درجة متدنية. لقد تجلت هيبة القائد بوضوح.
كان بارك جوو وو يحدق في جونغ سونغبين على الشاشة دون أن يحول نظره ولو مرة واحدة. وكلما تغيرت زاوية التصوير أو لون الإضاءة، لمع بريق في عينيه.
وتداخلت في ذهني صورة بارك جوو وو القديم، وهو يغني وحده مباشرة في غرفة لا يضيئها سوى مصباح خافت، بعينين خاليتين من البريق.
«سونغبين... يحب الغناء حقًا. أما أنا فأستمتع أكثر عندما أغني الأغاني التي أحبها. لكن سونغبين ليس كذلك. سونغبين سعيد مهما كانت الأغنية التي يغنيها.»
عندما وجد جونغ سونغبين نفسه، بعد عودته بصعوبة من التوقف عن النشاط، أمام مفترق طرق جديد بسبب تفاقم عقيدات أحباله الصوتية، واحتمال اضطراره إلى تعليق نشاطاته مرة أخرى...
في المنزل الهادئ الذي استأجره حديثًا بعد مغادرته السكن، قال بارك جوو وو ذلك بابتسامة خافتة بالكاد يمكن ملاحظتها.
«لابد أن هذا هو الحب.»
قد يظن الآخرون أن بارك جوو وو يشعر بالغيرة، لأنه ظل يراقب جونغ سونغبين على الشاشة بلا انقطاع.
لكنني كنت أعلم الحقيقة.
كان بارك جوو وو شخصًا يقدر سعادة صديقه بقدر تقديره لحلمه، ومستعدًا للتخلي عن الفرص الثمينة من أجل سعادة صديقه، وشخصًا نقيًا يعرف جيدًا كم هي عظيمة سعادة أن تغني الأغاني التي تحبها بكل ما في قلبك.
---
تقرر إعلان نتائج المنافسة الثالثة في التسجيل الذي يلي التسجيل القادم، بعد احتساب مشاهدات الفيديو الذي سينشر عقب البث، إلى جانب الأصوات القادمة من الخارج.
كنت أتساءل لماذا تركوا كل هذه الفجوة الزمنية، مع أن هناك أصلًا فارقًا كبيرًا بين التسجيل والبث...
«هل تتذكرون ما قلناه جميعًا خلال حفل الإعلان؟ لقد قلنا إن الموسم الثاني من "سجل سلالة الآيدول" سيختار الملك من خلال ست مراحل إجمالًا.»
«والآن سنكشف لكم عن مهمة خفية لم تشاهدوها في الموسم الأول!»
...وفجأة ظهر مشروع يحتاج إلى وقت للتحضير. وبالتزامن مع تعليق بولو المرح، ظهرت على الشاشة الإلكترونية كلمة «مادانغ نوري».
(ملاحظة المترجم: مادانغ نوري هو عرض كوري تقليدي يُقام في الهواء الطلق.)
إذًا أنتم ببساطة تطلبون منا إقامة عرض في الشارع، أليس كذلك؟ هل تظنون أن المتسابقين آلات تبيع العروض بمجرد الضغط على زر؟ هل تعلمون كم يحتاج تنظيم فعالية خارجية من استعدادات؟ لا يمكنكم تعليق لافتة والادعاء أن ذلك أصبح حدثًا.
«الأماكن الجديدة تمنح محفزات جديدة. وستكون فرصة لإظهار مهاراتكم في بيئة غير مألوفة.»
«هذا صحيح. لقد اختيرت الأماكن التي سيقدم فيها المشاركون عروضهم بعناية مباشرة من قبل مسؤولي الكيبوب الذين جرى اختيارهم بعناية.»
ظهرت أكثر عبارة تنذر بالسوء في العالم.
«اختيروا بعناية.»
أليست هذه العبارة تعني عادة: «اخترناهم بطريقة غير شفافة، لكن يبدو الأمر رسميًا، ويمنح المنظمين فرصة للتلاعب بالأمور»؟
أنا، كيم إييول، الذي أستطيع أن أتباهى بأنني خبير في تصفح المنتديات، توقعت أنه بعد عرض هذا الجزء، سيكون أول منشور يظهر بعنوان:
«إذًا من هم مسؤولو الكيبوب المختارون بعناية؟»
وبالطبع، لن يعرف أحد هويتهم حتى ينتهي «سجل سلالة الآيدول».
«والمكان الذي يجب أن تتوجهوا إليه هو... هنا!»
تغير ما على الشاشة الإلكترونية إلى صورة. سارعت أبحث عن اسم سبارك، ثم عن الموقع المكتوب بجواره.
[سبارك – متجر متعدد الأقسام]
«ما هذه الخيارات الخاصة بالمواقع؟»
ظننت في البداية أن الأمر خطأ في التخطيط، فنظرت إلى المواقع التي فوقه وتحته، لكنها كانت كلها طبيعية إلى حد كبير. مناطق الجامعات أو الحدائق كانت أماكن تقليدية للعروض الخارجية.
أما ضفة النهر، المثالية للحصول على أفضلية الموقع...
«ضفة النهر؟!»
«واو، إنها المرة الأولى التي أغني فيها عند النهر...!»
...فقد حصل عليها بارثي.
تبًا، أحضروا إليَّ ذلك المسؤول.
---
«هيونغ، أظن أن أشعة ليزر ستخرج من عينيك بعد قليل.»
«ألم تخرج بعد؟ كنت أظن أنها خرجت بالفعل.»
«أعطه عشر دقائق أخرى، وعلى الأرجح ستخرج فعلًا.»
بعد كلمات لي تشونغهيون، قررت أن أغمض عيني قليلًا. لقد مضى نحو ثلاثين دقيقة وأنا أحدق بعينين محتقنتين من شدة الغضب. بدأت عيناي تشعران بالتيبس.
«هل المتجر متعدد الأقسام سيئ إلى هذا الحد؟ غالبًا ما تُقام اللقاءات الجماهيرية المفتوحة في الطابق الأول من المتاجر متعددة الأقسام.»
«صحيح. وربما إعلان لي تشونغهيون معلق هناك أيضًا.»
«على الأرجح لن يتمكنوا من بث ذلك في البرنامج، أليس كذلك؟ سيبدو وكأنه إعلان مدفوع.»
قال لي تشونغهيون وكانغ كييون ذلك ببراءة.
نعم، كانت المتاجر متعددة الأقسام جيدة لإقامة الفعاليات. فهي نظيفة، وبها عدد كبير من الموظفين لتنظيم الحشود، وعلى الأقل فهي داخل مبنى.
لكن هذا تقريبًا كل ما فيها من مزايا.
أما سبب إقامة اللقاءات الجماهيرية المصغرة في المتاجر متعددة الأقسام، فهو بسيط.
لأنه لا توجد مساحة كافية لفعل أي شيء آخر.
ضع بضع كراسٍ وطاولة، وهكذا أصبح لديك مسرح.
أما الصوت فكان مشكلة أكبر.
إذا رفعت مستوى الموسيقى أكثر من اللازم، فإن طبيعة المكان المغلقة تجعل الصوت يرتد ويزعج المتسوقين.
لم تكن البيئة مناسبة للمعدات الاحترافية، وحتى تركيبها كان يخضع لقيود. وسيكون الميكروفون مليئًا بالتشويش. وإذا لم يتسبب بارك جوو وو في انفجار مكبرات الصوت أثناء الغناء، فستكون تلك معجزة.
وبينما كنت أتأوه وأبحث عن حل، سمعت صوتًا يقول:
«هاه؟»
من الخلف.
لم أكن قد أعلنت بعد القاعدة الأساسية التي تمنع قول «هاه؟» لأمور تافهة.
كان ذلك خطئي.
استدرت لأطلب من كانغ كييون أن يمتنع عن الإكثار من قول «هاه؟» حفاظًا على استقرار الجميع النفسي.
لكن تعبير كانغ كييون كان جادًا للغاية.
وجه معقد يجمع بين الحيرة والدهشة.
«ما الأمر؟»
عند سؤالي، أخذ كانغ كييون ينظر بالتناوب إليَّ وإلى المدير.
وفي تلك اللحظة، بدأ هاتف المدير يرن.
«ظهرت شائعة مواعدة تخص جيهو هيونغ.»