عندما كنت صغيرًا، كنتُ كثيرًا ما أعاني الجوع.
لم يكن ذلك لأننا كنا فقراء.
أدركت أن عائلتنا لم تكن فقيرة عندما اطلعت لاحقًا على مستوى الدخل المطلوب للحصول على المنح الوطنية.
كان السبب ببساطة أن أيًّا من البالغين في المنزل لم يكن مهتمًا بطعام طفل أو برعايته المعيشية.
في تلك الفترة، إذا اختفت وجبة خفيفة واحدة بينما كان الكبار يشاهدون التلفاز، أو إذا نقص الطعام في الثلاجة، كنت أُوبَّخ وكأنني ارتكبت جريمة.
كان المكان الذي يُدعى «البيت» آنذاك مليئًا بأشياء لم أستطع فهمها.
لماذا لا يُسمح لي بالأكل رغم أن الطعام موجود؟
ولماذا كان مجرد قولي إنني جائعًا يؤدي إلى العقاب؟
مهما فكرت في الأمر، لم أجد إجابة لأسئلتي، وكان جوعي يزداد فقط.
لذلك، كنت أطبخ سرًا كوبًا من النودلز سريعة التحضير، ثم أتسلل إلى منطقة إعادة التدوير في المجمع السكني لأتخلص من الأدلة.
استمررت على هذا الحال إلى أن بدأت أجني المال بنفسي، وأصبحت قادرًا على الأكل خارج المنزل.
منذ ذلك الحين، أصبحت كلمة «الجوع» تثير في داخلي مشاعر معقدة.
يمكن القول إنها تشد على أوتار قلبي.
هؤلاء الأولاد جاعوا رغم أنه لم يكن هناك من سيصرخ في وجوههم إن أكلوا الطعام، وهذا جعلني أشعر بالأسف عليهم.
لم يكونوا من ذلك النوع اللامبالي الذي يأكل ثم يتمدد بلا أي شعور بالمسؤولية.
بعد تفكير قصير، نظرت إليهم وقلت بهدوء:
«…إذًا فلنطلب واحدة ونتقاسمها.»
«هاه؟»
نظر جونغ سونغبين إليّ بعينين واسعتين، كأرنب فُوجئ فجأة.
«دجاج مشوي، لكن بشرط أن نشرب الماء بدل المشروبات الغازية. إن كان ذلك مناسبًا لكم، فاطلبوه.»
«بالطبع، هذا مناسب!»
صاح لي تشيونغهيون، وقد استعاد نشاطه وكأنه لم يكن مكتئبًا قبل لحظات.
أما جونغ سونغبين، فعلى الرغم من تردده، بدأ يبحث بجدية عن أفضل علامة تجارية للدجاج لطلبها.
وفي النهاية، وبعد أن جمعوا ما تبقى من ضمائرهم، طلبوا دجاجة واحدة فقط مشوية على الفحم، من المكان الأسرع في التوصيل.
كان ذلك على النقيض تمامًا من زملائي في العمل، الذين يقسمون أنهم سيخففون من شرب القهوة، ثم يضعون في صباح اليوم التالي ثلاثة أكياس من مزيج القهوة في أكوابهم الحرارية دون تردد.
وبينما كانوا مشغولين بترتيب المائدة، فتحتُ صندوق الدجاج الذي وصل أولًا.
قسمتُ الدجاج الساخن بعناية إلى خمس حصص، ووزعتها بالتساوي على الصحون.
وبينما كنت أدقق في تقسيم القطع، حدثت جلبة في المطبخ.
«ماذا؟ ما الأمر؟»
عندما سألت، استدار الأولاد المحيطون بالطاولة ونظروا إليّ.
ناداني لي تشيونغهيون بصوت مرتجف:
«آه… هيونغ.»
«نعم، ما الذي هناك؟»
أدخل لي تشيونغهيون يده في الكيس الذي كان جونغ سونغبين يحمله.
وما خرج من يد لي تشيونغهيون كان… علبة كولا.
«قالوا إن صاحب المحل وضعها كهدية مجانية. لا يمكننا ألا نشربها… ماذا نفعل؟»
«نعم، محاولة لطيفة.»
وهكذا، انتهى بنا الأمر في تلك الليلة إلى حفلة دجاج غير متوقعة مع هدية إضافية.
آه، أنا لم آكل شيئًا، لذا سيكون أدق أن أقول إنهم هم من أقاموا الحفلة، لا نحن.
ومع ذلك، بذلت قصارى جهدي بالجري معهم على طول نهر الهان.
في الواقع، أنا من ركضت أطول مسافة، وهذا وحده كان كافيًا ليقول كل شيء.
تلك الليلة، عشت للمرة الأولى تجربة ثمينة: التسلل إلى منطقة إعادة التدوير مع آخرين بدلًا من الذهاب وحدي للتخلص من بقايا الوجبات الليلية.
ثم نمت، وأنا آمل ألا يستيقظ أعضاء سبارك بوجوه منتفخة بسبب تلك القطع المالحة الزائدة من الدجاج.
---
مع خروج شخص واحد فقط، يو هانسو، من الصورة، سارت الأمور بسلاسة.
نادراً ما تسبب أعضاء سبارك بأي مشاكل، لذا كان كل شيء مُرضيًا.
«إييول، لا بد أنك عانيت كثيرًا.»
«بفضل كل الدعم من الشركة، أنا بخير الآن…»
«لقد عملت بجد. يا إلهي، لم أتوقع ذلك من المنتج يو…»
باستثناء حقيقة أنني كنت مثقلًا بتعاطف الناس من كل الجهات.
بسبب كل ما حدث مع يو هانسو، لم أعد قادرًا على حضور أي اجتماع دون أن يسألني الجميع أولًا عن حالي قبل الدخول في صلب الموضوع.
كان ذلك قدرًا هائلًا من الاهتمام.
وكانت غرفة الاجتماعات اليوم على الحال نفسه.
كان هناك الكثير من الناس يربتون على كتفي، ويخبرونني أن أتحدث إن صعبت الأمور. بالكاد كان لدي وقت لرفع رأسي من كثرة الانحناءات بزاوية تسعين درجة التي كنت أقدمها شكرًا وامتنانًا.
وأثناء عودتي إلى غرفة التدريب، وسط تلك النظرات الدافئة، لوّح لي تشيونغهيون فجأة بيده.
«هيونغ! توقيت ممتاز. الفيديو التشويقي الخاص بنا نزل!»
«الفيديو التشويقي؟»
شعرت أن هذا الكلام مألوف.
كانت تلك الجملة بالضبط هي نفسها التي قالها لي تشيونغهيون عندما صدر الفيديو التشويقي أغنية بارثي الأولى.
لقد مر وقت طويل منذ ذلك الحين.
«حقًا؟ كيف كان؟»
«لا أعرف. لم أشاهده بعد.»
عندها، تحرك كانغ كييون قليلًا ليترك مساحة.
«لم تشاهده؟ لماذا؟»
«كنت أظن أن هيونغ سيصل قريبًا.»
هل كان ينتظر لمشاهدته معي؟
نظرت حولي، وكان الأولاد منشغلين بالحركة والضجيج، يقولون:
«إذًا هل نشغّله الآن؟»
«هل نشاهده على الحاسوب المحمول؟!»
لم أفهم الأمر. ألن يرغبوا بمشاهدة الفيديو التشويقي لظهورهم الأول فورًا؟
هززت كتفي وجلست في مكان فارغ، وقلت لهم أن يفعلوا ما يشاؤون.
ومع انحسار الفوضى، قال جونغ سونغبين:
«إذًا، سأشغّله الآن.»
عندما ضغط جونغ سونغبين زر التشغيل، انقسمت الشاشة المظلمة عموديًا.
ومن خلال الشق، ظهرت كاحلا لي تشيونغهيون وهو يركض بحذاء قماشي غير متناسق، ورباطه غير معقود.
بعد ذلك، ظهرت يدا تشوي جيهو مترددة وهو يضع كماشة في حقيبة، ثم يغير رأيه ويمسك بمطرقة صغيرة.
ثم رأينا ظهر وكتفي بارك جوو وو، واقفًا بلا حركة أمام مطفأة حريق في سوبرماركت كبير، وهو يرتدي حقيبة ظهر.
وكان مقطع موسيقي خشن يعزف في الخلفية.
مباشرة بعد ذلك، ركزت الكاميرا على عيني جونغ سونغبين، المنغمس في قراءة شيء ما.
ثم تغيّر المشهد.
يد كانغ كييون، وهو يفرغ العلب والزجاجات من سلة إعادة التدوير خلف المدرسة، ويدي أنا، أمزق دفترًا وألقي به على الأرض في مساحة مظلمة، مرّتا الواحدة تلو الأخرى.
وفي اللحظة التي عاد فيها جونغ سونغبين إلى الظهور، وأدخل المفتاح في قفل باب المستودع، تحولت الشاشة فجأة إلى السواد، وكأنها قُطعت بشكل مفاجئ.
وبعدها بقليل، سُمع صوت خافت لعود ثقاب يُشعل، وظهرت شعلة بيضاء صغيرة على الشاشة السوداء، تذوب ببطء إلى رماد.
«أوه…»
مع زفرة خافتة من لي تشيونغهيون، أنَّ الآخرون بهدوء، وابتعدوا قليلًا عن شاشة الهاتف الصغيرة.
بدا الجميع متوترين.
على الرغم من أننا راقبنا الكثير في موقع التصوير، إلا أن هذا كان شعورًا جديدًا تمامًا.
مع ذلك، من الواضح أن الإحساس مختلف لأنه مرّ عبر أيدي الخبراء.
كان هذا تمامًا الجو الذي أردت الوصول إليه.
ومع هذا، ارتفع مستوى ثقتي بالخبراء مرة أخرى.
«ما رأيك يا إييول هيونغ؟ هل خرج كما توقعت؟»
سألني جونغ سونغبين بحذر.
«نعم. هو غامض بالقدر المناسب.»
«هاه؟»
هذا بالضبط ما كنت أسعى إليه.
إن أحسنا التعبير عنه، فهو فيديو تشويقي كلاسيكي يبرز شخصيات متمردة.
من خلال إظهار أجزاء من الجسد فقط، برز الإحساس بالغموض والجمال البصري، كما أن الانسجام الصوتي كان رائعًا.
أما إن أردنا وصفه بسوء…
➤ لقد شاهدت للتو فيديو جانغ جونهو الموسيقي. أنا أدعمك يا جيهو!
➤ رأيت صور الملفات التعريفية، لكن أي مشهد كان للي تشيونغهيون؟ تشيونغهيون، أرجوك أظهر وجهك! شاهدته ثلاث مرات وما زلت لا أستطيع معرفة أين أنت…
يمكن القول إنه كان يفتقر إلى التأثير القوي.
وعدم تضمين مشهد رقص متزامن ساهم في ذلك بالتأكيد.
«سأتحقق من التعليقات أولًا ثم ألحق بكم، لذا ابدأوا التدريب.»
«ألا يمكننا فقط قراءة التعليقات والتدرب معًا؟»
«قلت لك يا كانغ كييون إن المراقبة ممنوعة.»
هل كان من الضروري أن تتلقى ثقتهم بأنفسهم ضربة قبل حتى أن يترسخ ظهورهم الأول؟
دفعت الأعضاء نحو المرآة وجلست في الزاوية الفارغة.
ثم وضعت الحاسوب المحمول على فخذي وبدأت بالتمرير ببطء.
وكما توقعت، لم يكن هناك الكثير من المنشورات المتعلقة بالفيديو التشويقي في قسم التعليقات.
لا بد أن هناك العديد من الفيديوهات الموسيقية التي تصور شبابًا مراهقين يكافحون في حياتهم.
وخاصة في سوق اليوم، حيث تنتشر المفاهيم القوية، أصبح من الأصعب جذب الانتباه بمفهوم نقي وبسيط.
إذا جعل هذا الفيديو التشويقي المشاهد يتوقع فيديو موسيقيًا عاديًا من هذا النوع،
فإن هذا الفيديو التشويقي كان نجاحًا كبيرًا.
«هذا التعليق أكثر إثارة للاهتمام قليلًا.»
قرأت تعليقًا وجدته وأنا أُمرّر الشاشة مرة أخرى.
يا رفاق، أخيرًا ستظهرون لأول مرة TTTT
أرجوكم أظهروا الكثير من الحب لسبارك، الفرقة المشهورة المليئة بالوسيمين ™™™™
ادعموا سبارك جميعًا!!!
كيم إييول تشوي جيهو♡ جونغ سونغبين بارك جوو وو ♡ لي تشيونغهيون كانغ كييون♡
كنت قد توقعت أن بعض الناس سيختارون أعضاءهم المفضلين بعد البيان الصحفي.
لكنني لم أتوقع أن يتركوا تعليقات كهذه لفرقة لم تكشف سوى عن ست صور تعريفية معدلة قليلًا.
و…
«لماذا يجب أن يكون اسمي في المقدمة؟»
عبثت باسمي، الذي وُضع قبل اسم تشوي جيهو.
كانت الأسماء التي كتبها صاحب التعليق مرتبة حسب أعمارنا وتواريخ ميلادنا.
لا بد أنه قارن تواريخ ميلادنا المسجلة في موقع البوابة واحدًا واحدًا.
أكبر عضو في سبارك الذي كنت أعرفه هو تشوي جيهو.
وبطبيعة الحال، كان المشجعون دائمًا يبدأون هتافات التشجيع باسمه.
لذلك، رؤية تعليق لا يبدأ باسم تشوي جيهو بدت لي غريبة بشكل غير متوقع.
كأنها كانت موجهة لشيء غريب، لا لسبارك.
تسلل إليّ شعور بالذنب.
كيف ينبغي لي أن أتعامل مع هذه المشاعر المعقدة التي تظهر دائمًا في مثل هذه اللحظات؟
كان هذا أيضًا واجبًا عليّ.
«أليس من الأفضل أن أبقى في الوسط ثم أختفي لاحقًا؟»
حاولت أن أغطي اسمي قليلًا بإبهام يدي اليسرى.
ثم ضغطت على اسمي ومسحته، متظاهرًا وكأنني أنظف غبارًا عن شاشة الـ LCD، حتى لا يبدو تصرفي غريبًا.
يا رفاق، أخيرًا ستظهرون لأول مرة TTT™
أرجوكم أظهروا الكثير من الحب لسبارك، الفرقة المشهورة المليئة بالوسيمين ™т™™
ادعموا سبارك جميعًا!!!
تشوي جيهو ♡ جونغ سونغبين بارك جوو وو♡ لي تشيونغهيون كانغ كييون♡
«…نعم. هذا صحيح.»
ابتسمت عند رؤية المشهد المألوف.
ربما بسبب الحر، كانت أطراف أصابعي ترتعش.
بعد أن قرأت التعليقات القليلة، أغلقت هاتفي ونهضت.
«يا وسيمي سبارك، هل يمكنني الانضمام إليكم الآن؟»
«بالطبع!»
لكن، ما زال عليّ التفكير في أمر واحد.
عندما أغادر يومًا ما، ما الكلمة المكونة من ثلاثة أحرف التي ستكون طبيعية لتحل محل
«كيم إييول»
في هتاف المعجبين؟
-----------
(لذلك، كنت أطبخ سرا كوبًا من النودلز سريعة التحضير، ثم أتسلل إلى منطقة إعادة التدوير في المجمع السكني لأتخلص من الأدلة.)
التخلص من الأدلة .... ذكرني بنفسي من كنت اصغر شوي
كنت اشتري اندومي و اتخلص من الأدلة بسلة قمامة بيت جدي
حتة لا تكتشفني امي
مو لأن عائلتي مثل اييول لا بس كان الاندومي محظور لأنه مُضِر🥲