.الفصل الرابع: ما قبل الحفل
حين خرجت ليديا من Rose Hall Atelier، بعد أن تركت وراءها ثلاث ملاحظات عن الفستان، وخمس ملاحظات عن الحذاء، وسبع ملاحظات عن “الرسالة البصرية”، بقي شيء من حضورها في المكتب كالعطر: مزعج، فاخر، وصحيح غالبًا
.أغلقت أورليا الباب خلفها، ثم التفتت إلى روزي التي ما زالت جالسة على الأريكة الصغيرة قرب النافذة، ودفتر القبعات في حجرها، ونظرتها تقول بوضوح إنها لم تنه الاجتماع
بعد.قالت أورليا:“هل انتهت الجلسة أخيرًا، أم أنك ستفتحين ملف المجوهرات أيضًا؟”
قالت روزي:“يعتمد على درجة تعاونك.”
رفعت أورليا حاجبًا.“أنا متعاونة جدًا.”
قالت روزي ببرود:“أنت جميلة جدًا وغير منضبطة جدًا. وهذا مزيج متعب.”
ضحكت أورليا رغماً عنها، ثم جلست على طرف مكتبها الخشبي.كان المكتب، كما هو دائمًا، أكثر الأماكن شبهًا بها في المبنى:
جدران عاجية دافئة،
مكتب أنيق لا يصرخ بالرسميات،
مزهريتان طويلتان فيهما زهور بيضاء هادئة،
وخزانة زجاجية صغيرة تحفظ عينات الأقمشة والألوان ودفاتر الصور القديمة، كأنها أرشيف امرأة قررت أن تصنع حياتها على هيئة مشاهد قابلة للترتيب.على الطاولة الجانبية قرب النافذة كانت الملفات مرتبة في ثلاثة أكوام:
ملفات العمل،
طلبات الحجوزات الخاصة،
وأوراق قانونية لم تكن تستحق أن تكون موجودة في يوم جميل.قالت أورليا وهي تنظر إلى الكومة الثالثة:“أنا أكره تلك الأوراق.”
قالت روزي:“لأنها لا تطيعك.”
“وأنتِ؟”
“أنا لا أطيعك أحيانًا، لكنني أوضح.”
مدت أورليا يدها نحوها.“تعالي هنا.”
تقدمت روزي بخطوات صغيرة، ثم وقفت أمامها.أمسكت أورليا بذقنها بين إصبعيها ونظرت إليها لحظة.“هل أخاف منكِ فعلًا، أم أنني أحبك فقط بطريقة مزعجة؟”
قالت روزي:“الاثنان.”
“هذا جواب غير مطمئن.”
“لكنه دقيق.”
هبط ضحك خفيف من أورليا، ثم تركت ذقنها وربتت على رأسها.“حسنًا، أيتها الدقيقة. قولي لي.”
رفعت روزي دفترها الوردي الصغير.“أريد فقط أن أعرف: هل ستذهبين وحدك؟”
توقفت أورليا لحظة.ثم قالت:“لا أعرف بعد.”
ضيقت روزي عينيها.“هذا يعني نعم.”
“هذا يعني أنني أفكر.”
“وأنا أقول: لا تذهبي وحدك.”
“لماذا؟”
رفعت روزي كتفًا صغيرًا.“لأن المرأة التي تدخل وحدها تبدو متاحة للحديث. والمرأة التي تدخل بعد أن تكون قد ضحكت مع أحد، تبدو كأن لها يومًا كاملًا لا مناسبة واحدة.”
حدقت أورليا بها لحظة أطول هذه المرة.ثم قالت ببطء:“أنتِ تخيفينني أحياناً.”
قالت روزي:“هذا لأنني محقة.”
ولم تستطع أورليا أن تنكر ذلك.الحقيقة أن الفكرة كانت قد مرّت في رأسها أصلًا.
أن لا تدخل وحدها.
أن تبدو كأنها جاءت للحفل لأنها جزء طبيعي من هذا العالم، لا لأنها خرجت خصيصًا لمقابلة رجل اشترى مبناها.لكن سماعها من روزي أعطاها شكلًا أوضح.قالت وهي تنزل عن طرف المكتب:“سنرى.”
أجابت روزي بجمودها الطفولي المعتاد:“هذه ليست إجابة.”
“هذه أفضل ما ستحصلين عليه الآن.”
ثم أشارت إلى الباب.“انزلي، وراقبي ميرا قبل أن تحول الطابق الأرضي إلى مهرجان ألوان معدنية.”
قالت روزي وهي تدير مقبض الباب:“أنا أراقب الجميع أصلًا.”
ثم خرجت.بقيت أورليا وحدها في المكتب لثوانٍ.
نظرت إلى الباب المغلق.
ثم إلى الملفات.
ثم إلى انعكاسها الخافت في الزجاج.بعد غد سترتدي فستانًا اختارته بعين واحدة لنفسها، وبعينين إضافيتين لليديا وروزي، وستدخل إلى فيريتاس لتقابل أوريون ڤالمر للمرة الأولى عن قرب.في اللحظة التي صاغت فيها الفكرة بوضوح في رأسها، شعرت بشيء صغير يشتد في داخلها.
ليس خوفًا.
فضولًا حادًا أكثر.من يكون على مسافة قريبة؟
هل يشبه ذلك الظل الطويل فوق الممر؟
هل صوته بارد كما يبدو اسمه؟
وهل اشترى المبنى لأنه يريد الموقع فعلًا… أم لأنه أراد أن يلمس عالمها قبل أن يلمسها هي؟رفعت ملفًا من فوق الكومة القانونية، ثم زفرت وأعادته مكانه
.“لا فائدة.”
قالتها بصوت خافت إلى الغرفة.ثم خرجت إلى الطابق الأرضي.
كانت الورشة الثانية قد بدأت.
الأطفال أقل عددًا هذه المرة، وأكثر ضجيجًا. وكانت ميرا في قلب الضجيج كما يليق بها، تشرح لطفلة أصغر منها كيف يمكن أن ترسم حصانًا مجنحًا، بينما الطفلة نفسها تبدو مقتنعة تمامًا بأنها تريد رسم سلحفاة.قالت أورليا من بعيد:“ميرا، توقفي عن فرض فوضاكِ على مخلوقات بريئة.”
رفعت ميرا رأسها.“أنا أوسع آفاقها.”
قالت كلارا من الطاولة المقابلة، من غير أن ترفع عينيها عن رسمها:“أنتِ تفسدين الاتجاه فقط.”
أما تيو، فكان منشغلًا بمهمة أكثر خطورة: إقناع طفل آخر بأن اللون الأخضر مناسب جدًا للشمس إذا كان الفنان “جريئًا بما يكفي”
.قالت أورليا وهي تمشي بين الطاولات:“تيو.”
رفع رأسه فورًا.“نعم؟”
“الشمس ليست خضراء.”
فكر لحظة.“لكنها تستطيع أن تكون.”
أشارت بفرشاتها نحوه.“أنت تملك مستقبلًا مرعبًا في الإقناع.”
ابتسم بفخر.في الجهة الأخرى، كانت روزي تقف إلى جانب فتاة صغيرة تمسك الفرشاة بقبضة محكمة كأنها سكين لا أداة رسم.
لم تكن تلمس الورقة، فقط تحدق فيها.وقفت أورليا خلفهما.قالت بخفوت:“ما المشكلة؟”
أجابت الفتاة من غير أن تنظر إليها:“أفسدت الشجرة.”انحنت أورليا قليلًا.
نظرت إلى الرسم.
الشجرة لم تكن مفسدة. فقط غير متوازنة قليلًا، وجذعها أوسع من المعتاد.قالت أورليا:“لا، أنتِ فقط جعلتِها أكثر صدقًا.”
رفعت الفتاة عينيها إليها.“كيف؟”
ابتسمت أورليا.“لأن الأشجار الحقيقية ليست لطيفة كل الوقت. بعضها مائل، وبعضها متعب، وبعضها يبدو كأنه نجا من شيء.”
فكرت الفتاة لحظة، ثم أومأت ببطء.ومن جانبها، قالت روزي بهدوء:“والشجرة الجميلة لا تحتاج أن تكون مثالية.”
التفتت أورليا إليها.“من أين جئتِ بهذا؟”
قالت روزي:“من العيش معك.”
ضحكت أورليا بخفة، ثم مشت إلى الطاولة التالية.
في مثل هذه اللحظات كان الأتيليه ينجح في فعل ما لا ينجح فيه شيء آخر:
يسحبها من التوتر إلى العمل.
من التفكير إلى الحركة.
من الرجل البعيد إلى اللون القريب.
لكن حتى العمل لم ينجُ من الاقتحام تمامًا.بعد الظهر بقليل، دخل رافاييل.لم يدخل كزائر مرتبك أو رجل يختبر إن كانت مرحبًا به.
دخل كما لو أنه يعرف المكان، ويعرف أين يجب أن يقف، ويعرف أيضًا أنه لن يُطرد بسهولة.
كان يرتدي قميصًا أبيض خفيفًا وبنطالًا رماديًا بسيطًا، ويحمل في يده كيسًا أنيقًا صغيرًا لا يبدو عدائيًا ولا بريئًا.رفع تيو رأسه أولًا.“وصل الرجل المقبول.”
توقف رافاييل مكانه.ثم نظر إلى تيو، ثم إلى روزي، ثم إلى أورليا.“أحتاج شرحًا فوريًا.”
وضعت أورليا يدها على جبينها.“لا أريد أن أعرف ماذا قالت روزي هذه المرة.”
قالت روزي، من غير أن تبدو نادمة:“هو مقبول. هذا ليس إهانة.”
تقدم رافاييل ببطء، والابتسامة على فمه.“أخشى أن أسأل مقارنةً بماذا.”
قالت كلارا:“بغيرك.”
قالت ميرا:“النتيجة جيدة، ارضَ بها.”
وقف رافاييل أمام أورليا ومد إليها الكيس.“قبل أن تتدهور كرامتي أكثر، أحضرت شيئًا.”أخذته أورليا، وفتحتـه.
وجدت قبعة جديدة، بلون عاجي هادئ، بشريط أزرق رفيع.رفعت عينيها إليه.“أنت تمارس الضغط العاطفي.”قال:“أنا أحل أزمة إدارية.”
التفتت روزي بسرعة، واقتربت خطوتين، ثم أخذت القبعة من يد أورليا بكل وقار، وبدأت تفحصها من الداخل والخارج.ساد الصمت لثوانٍ.قال رافاييل:“هذا أكثر رعبًا من مجالس الإدارة.”
قالت أورليا:“أنت الآن أمام لجنة لا ترحم.”
رفعت روزي القبعة أخيرًا، ووضعتها فوق رأسها.ثبتتها بيدين صغيرتين، ثم التفتت نحو المرآة القريبة، ودرستها بتركيز صامت.ثم قالت:“أفضل.”
تنفس رافاييل وكأنه نجا من تحقيق رسمي.“شكرًا لله.”
قالت روزي:“لكن الشريط كان يجب أن يكون أغمق بدرجة.”
ضحكت أورليا.
أما رافاييل، فرفع عينيه إلى السقف.“لا يمكن إرضاء الكمال.”
قالت روزي، بجدية كاملة:“هذا صحيح.”
ثم استدارت، وعادت إلى مكانها بالقبعة الجديدة، كأن الأمر حُسم.اقترب رافاييل من أورليا أكثر قليلاً، وخفض صوته.“أعتقد أنني اجتزت مرحلة مهمة.”
قالت أورليا:“للأسف، نعم.”
نظر إليها بابتسامة سهلة.“هل ستكافئينني؟”
رفعت حاجبًا.“بماذا؟”
“بقهوة، مثلًا. أو بنصف ساعة لا تتظاهرين فيها بأنك منشغلة جدًا.”
“أنا منشغلة فعلًا.”
“هذا لا يمنع نصف الساعة.”كانت تعرف هذه النبرة منه جيدًا.
ليست إلحاحًا.
ولا طلبًا ثقيلًا.
بل عرضًا أنيقًا لرجل ما زال يعرف أن المسافة بينهما ليست مغلقة بالكامل.نظرت إليه لحظة.
ثم قالت:“لديّ محامٍ بعد قليل.”
“إذن أنا أفضل من المحامي.”
“هذا صحيح، لكنه ليس معيارًا عاليًا.”
ابتسم.“وحفل فيريتاس بعد غد.”
توقف شيء صغير داخلها.“من أخبرك؟”
“أنا رجل مقبول، كما سمعتِ. وهذا يفتح بعض الأبواب.”
ضيقت عينيها قليلًا.“تتجسس عليّ؟”
“أتابعك باهتمام اجتماعي راقٍ.”
“هذا تعريف جميل للتطفل.”
“أشكر ذوقك.”
سكتت لحظة.ثم قالت:“نعم. سأذهب.”
“وحدك؟”
ترددت ثانية واحدة فقط.
يكفي ليلاحظها.
رفع رافاييل حاجبًا خفيفًا.“إذن لا.”
“ما هذا الاستنتاج السريع؟”
“لأنك حين تذهبين وحدك، تكونين قد قررتِ أن تزعجي الناس بوضوح. أما حين تترددين، فهذا يعني أنك تفكرين في التأثير قبل الدخول.”
أرادت أن تنكر، لكنها لم تفعل.قالت فقط:“أنت تعرفني أكثر مما يعجبني.”
مال قليلاً.“هذا لم يزعجك دائمًا.”نظرت إليه مباشرة هذه المرة.كان رافاييل من النوع الذي لا يحتاج إلى ماضٍ عظيم مع المرأة كي يعرف كيف يدخل من فجوة صغيرة في حذرها.
علاقه لشهر واحد فقط، نعم.
لكنه كان شهرًا كافيًا ليعرف طريقتها في الصمت، ونبرة رفضها حين لا تكون نهائية، ومسافة الاقتراب التي لا تسمح بها إلا لمن تعوّدت عليه
.قالت أورليا أخيرًا:“لا تبدأ.”
“أنا لم أبدأ.”ثم أضاف بصوته الهادئ:“أنا فقط لم أنتهِ تمامًا.”
ثبتت نظرها عليه لحظة أطول مما أرادت.
ثم قالت:“هذه الجملة وحدها كافية لأن أخفض تقييمك.”
جاءها صوت روزي من الخلف:“لا، هو صادق. هذه نقطة له.”
التفتا معًا.كانت روزي تراقبهما من مكانها، والقبعة الجديدة على رأسها، وكأنها لا تفعل شيئًا آخر سوى التقييم الدائم لحركة العالم حول أورليا.
قال رافاييل وهو يضع يده على قلبه:“أخيرًا، عدالة.”
قالت أورليا:“أنا أعيش وسط هيئة تحكيم.”
قالت ميرا من بعيد:“وأنا الشاهد .”
قالت كلارا:“وأنت المتهمة أولًا.”ضحك الأطفال.
وارتفعت الفوضى من جديد.لكن شيئًا ما كان قد ثبت داخل رأس أورليا:
إذا كانت ستدخل فيريتاس بعد غدٍ لا لتبدو ملاحقة، بل مرئية ومطمئنة وخطرة على مهل…
فربما كان دخولها مع رافاييل فعلًا هو الخيار الأذكى.ليس لأنها تحتاجه كدرع.بل لأنه يعطيها ما تريده:
يومًا كاملًا حولها،
لا رجلًا واحدًا في مركزه.وفي زاوية أبرد من التفكير، كانت تعرف أيضًا أن أوريون ڤالمر—إذا كان من النوع الذي يقرأ الناس بسرعة فهذا سيموه هدفها
غادر رافاييل بعد القهوة التي أخذها فعلًا، وبعد نصف ساعة لم تتظاهر فيها أورليا بأنها لا تستمتع برفقته.
ثم صعدت إلى مكتبها مع مارسيل، الذي وصل في موعده، وحمل معه المحامي والنسخة الأحدث من الأوراق.على مدى ساعة كاملة، عاد العالم إلى صيغته الثقيلة:
بنود،
مراجعات،
احتمالات،
تأجيلات،
وتقديرات لما قد يفعله رجل لا يزال حتى الآن مجرد اسم وملامح بعيدة.قال المحامي في النهاية:“لدينا وقت، لكنه ليس كثيرًا.”
قالت أورليا:“يكفيني أن لا أُفاجأ.”
قال مارسيل:“لهذا تذهبين إلى الحفل.”
رفع المحامي نظره إليها.“هل ستلتقينه هناك؟”
أجابت أورليا وهي تغلق الملف:“نعم ،لن أذهب لأراقب الجدران.”
خرج المحامي بعد فتره.
وبقي مارسيل وحده معها.كان ضوء العصر قد بدأ يهدأ، ويلقي على المكتب مسحة ذهبية دقيقة جعلت كل شيء يبدو أقل قسوة مما هو عليه.قال مارسيل وهو يقف قرب النافذة:“هل قررتِ كيف ستدخلين؟”
قالت أورليا:“ربما مع رافاييل.”
التفت إليها فورًا.“هذا ذكي.”
رفعت حاجبًا.“ألا يفترض بك أن تبدو قلقًا الآن؟”
“أنا قلق من أشياء أخرى أكثر.”
“مثل ماذا؟”
عاد ينظر إلى الشارع.“مثل أن أوريون ڤالمر قد يفهم من أول خمس دقائق أنكِ لستِ هناك لمجرد الحضور.”
نهضت أورليا من كرسيها، ومشت نحوه ببطء.“إذن عليّ أن أجعلها سبع دقائق.”
نظر إليها أخيرًا.وللمرة الأولى منذ الأمس، ظهرت ابتسامة حقيقية قصيرة على وجهه.“هذا هو الجزء الذي يخيفني.”
قالت وهي تعقد ذراعيها:“أنا لا أخافه.”
“أعرف.”
“لكني لا أريده أن يعرف ذلك سريعًا.”أومأ ببطء.“وهذا هو السبب الوحيد الذي يجعلني أسمح بهذه الخطة.”سكتت لحظة.
ثم قالت:“مارسيل.”“نعم؟”
“إذا وجدتَ شيئًا جديدًا الليلة، أرسله لي.”
“لن تنامي.”
“هذا ليس جديدًا.”ثم أضافت، من غير أن تنظر إليه مباشرة:“وأرسل لي أيضًا أي شيء يخص من معه في الحفل. أريد أن أعرف من يلتف حوله.”
“سأفعل.”خرج بعدها، وبقيت وحدها في المكتب مرة أخرى.وقفت أمام الزجاج، ونظرت إلى الشارع أسفلها، وإلى الناس الذين يمشون فيه من غير أن يعرفوا أن امرأة في الطابق العلوي تدرس كيف تقابل رجلًا دخل حياتها من باب العقود.وفي الداخل، بين ثقل الأوراق وخفة الفستان المقبل، بدأ شيء في يومها يأخذ شكلًا أوضح:بعد غد، ستدخل.وهو سيرى.لكن هذه المرة، لن تكون شقراء مبتلة تصرخ بسبب الماسكارا.هذه المرة، ستكون أورليا ڤان روز بكامل اختيارها.
نهاية الفصل الرابع.