في صباح اليوم التالي، لم تكن "Hana" تشعر بأنها ذاهبة إلى المدرسة، بل إلى مكان يحتفظ بسر لا يريد أحد أن يكشفه. منذ الليلة الماضية، كانت كلمات والدها تتكرر في رأسها: "لكنه لم يكن حادثًا." لم تستطع النوم. والأسوأ أن الرسالتين الأخيرتين ما زالتا على هاتفها. "أنتِ تقتربين أكثر مما ينبغي." و: "والآن... سنقترب منكِ." دخلت "Seoul Arts High School" وهي تحاول التصرف بشكل طبيعي، لكن شيئًا غريبًا حدث فور وصولها. كان الطلاب يتحدثون عنها. سمعت إحدى الطالبات تقول: "هل رأيتِ الفيديو؟" ردت الأخرى: "نعم، انتشر في كل مكان." توقفت "Hana". "أي فيديو؟" أخرجت الفتاة هاتفها بسرعة. كان مقطعًا قصيرًا من كاميرا مراقبة يظهر "Hana" وهي تدخل أرشيف المدرسة مع "Kian". تغير وجهها. "متى صُوّر هذا؟" قالت الفتاة: "منذ ليلة أمس." لكن "Hana" شعرت بالبرد. هي لم تدخل الأرشيف وحدها. والمقطع لم يكن من كاميرا داخلية عادية. كان مصورًا من زاوية مرتفعة جدًا، وكأن شخصًا ما كان يراقبهما عمدًا. وصلت "Mina" مسرعة. "هانا!" أخذت يدها وسحبتها بعيدًا. "لا تتحدثي مع أحد." قالت "Hana": "من نشر الفيديو؟" "لا أحد يعرف." وقبل أن تكمل، ظهر إشعار على هاتف "Hana". حساب مجهول نشر صورة. كانت صورة قديمة لوالدها. وتحتها جملة: "هل تريدين معرفة أين انتهى؟" ثم ظهر رابط. لم تضغط عليه. لكنها حفظت الصورة. بعد الظُهر، ذهبت "Hana" إلى قاعة التدريب. كان أعضاء "Eclipse" يتدربون استعدادًا لحفلهم القادم. كان "Kian" يراقبها من بعيد. اقترب منها عندما انتهى التدريب. "رأيت الفيديو." "وأنا أيضًا." "يجب أن تتوقفي." نظرت إليه بغضب. "كل مرة تقول لي الشيء نفسه. توقفي، لا تسألي، لا تفتحي، لا تثقي. لكنك لا تخبرني شيئًا!" سكت "Kian". ثم قال: "لأنني أخاف أن يحدث لكِ ما حدث له." "لأبي؟" خفض عينيه. "نعم." كان هذا أول اعتراف مباشر منه. سألت "Hana": "كنت تعرف والدي؟" أجاب: "كنت صغيرًا، لكنني كنت أعرفه." "ولماذا كان يعمل مع "Eclipse"؟" هز رأسه. "لم يكن يعمل مع الفرقة." "إذن ماذا كان يفعل؟" وقبل أن يجيب، دخل "Jae". "علينا أن نتحدث." نظر "Kian" إليه. "ليس هنا." قال "Jae": "وجدنا شيئًا." بعد دقائق، اجتمع "Hana" و"Kian" و"Jae" في غرفة الموسيقى القديمة. أغلق "Jae" الباب. ثم وضع هاتفه على الطاولة. "هذا التسجيل وصلني قبل ساعة." شغله. في البداية لم يكن هناك سوى تشويش. ثم ظهر صوت رجل. كان صوت والد "Hana". قال: "إذا سمع أحدكم هذا التسجيل، فمعنى ذلك أن الخطة فشلت." تجمدت "Hana". تابع الصوت: "لا تبحثوا عني. ابحثوا عن الشخص الذي يقف خلف المشروع." سألت "Hana": "أي مشروع؟" توقف التسجيل لثوانٍ. ثم عاد الصوت: "المشروع اسمه..." انقطع الصوت فجأة. نظر الثلاثة إلى بعضهم. ثم ظهر صوت آخر، أكثر قربًا من الميكروفون: "إنها تعرف الآن." أغلق "Jae" التسجيل بسرعة. قال "Kian": "هذا ليس صوت والدك." سألت "Hana": "من إذن؟" قبل أن يجيب، سمعوا طرقًا على الباب. مرة. مرتين. ثم ثلاث مرات. اقترب "Jae" من الباب. "من هناك؟" لم يجب أحد. فتح الباب. كان الممر فارغًا. لكن على الأرض وُجد ظرف أبيض. أخذه "Kian". فتحه. كانت بداخله صورة حديثة لـ"Hana". لكنها لم تكن من المدرسة. كانت صورة لها وهي نائمة في منزلها. ساد الصمت. ارتجفت يد "Hana". وفي أسفل الصورة كُتبت عبارة واحدة: "هذه المرة، نحن أقرب." رفع "Kian" رأسه نحوها. ولأول مرة، لم يقل لها أن تتوقف. بل قال: "سنكتشف من يفعل هذا." ثم انطفأت أنوار المدرسة بالكامل. وفي الظلام، رن هاتف "Hana". رقم مجهول. أجابت. لم تسمع سوى همسة قصيرة: "اسألي "Kian" عن تلك الليلة." ثم انقطع الاتصال. فتحت "Hana" عينيها. أما "Kian"... فقد أصبح وجهه شاحبًا.

2026/08/17 · 1 مشاهدة · 545 كلمة
LITTLE MONSTER
نادي الروايات - 2026