بدأت "Hana" تضرب الباب بكل قوتها. "افتحوا الباب!" لم يجب أحد. كانت "Mina" تقف بجانبها، تحاول الحفاظ على هدوئها، لكن صوت تنفسها كان يكشف خوفها. قالت: "هانا، الهاتف." أخرجت "Hana" هاتفها بسرعة. لا توجد شبكة. حاولت الاتصال بالطوارئ، لكن المكالمة لم تخرج. ثم انطفأت شاشة الهاتف. "رائع..." قالت "Mina" بسخرية متوترة. "هذا اليوم يتحسن أكثر كل دقيقة." رغم خوفها، ابتسمت "Hana" للحظة. ثم سمعتا صوتًا. طَق. التفتتا. كانت الخزانة القديمة قد تحركت قليلًا. اقتربت "Hana" منها، وأضاءت مصباح هاتفها. لاحظت خطًا رفيعًا في الجدار خلفها. "هذه ليست خزانة." دفعتها مع "Mina" بكل قوتهما. تحركت ببطء، وكشفَت عن فتحة صغيرة. قالت "Mina": "أعتقد أن المدرسة تخفي أكثر مما تخفيه كتب التاريخ." دخلتا الفتحة. كان خلفها ممر ضيق ومظلم. في نهايته ظهر ضوء خافت. سارتا نحوه بحذر. ثم وصل صوت من خلفهما. "لا تتحركا." تجمدت "Hana". كان الصوت مألوفًا. استدارت. كان "Kian". تنفست "Mina" براحة. أما "Hana" فقالت بغضب: "كيف وصلت إلى هنا؟" "تبعتكما." "كنت تعرف أن هذا المكان موجود؟" "سمعت عنه فقط." "ولماذا لم تخبرني؟" "لأنني لم أكن متأكدًا." اقترب "Kian" منهما. ثم نظر إلى نهاية الممر. "علينا أن نخرج قبل أن يعودوا." سألت "Hana": "من هم؟" لم يجب. وفجأة سمعوا خطوات قادمة من الجهة الأخرى. أشار "Kian" إليهما بالصمت. اختبؤوا خلف جدار جانبي. مر شخص يرتدي معطفًا أسود. لم يظهر وجهه. لكنه كان يحمل ملفًا. وعندما مر بالقرب منهم، سقطت منه بطاقة. انتظر "Kian" حتى ابتعد، ثم خرج والتقطها. قرأها. تغير وجهه. "ماذا؟" سألت "Hana". أعطاها البطاقة. كان عليها شعار المدرسة، وتحت الشعار قائمة أسماء. أول اسم: "Minho". ثم أسماء عدة طلاب. وفي النهاية... "Hana." حدقت فيه. "أنا؟" قال "Kian": "هذا مستحيل." "لماذا؟" "لأن هذه القائمة عمرها سبع سنوات." ساد الصمت. أخذت "Hana" البطاقة من يده. كان بجانب اسمها رقم: 017. وتحت الرقم كلمة واحدة: "ACTIVE." شعرت بقلبها يخفق. "ماذا يعني هذا؟" قال "Kian": "لا أعرف." لكن صوته لم يكن مقنعًا. قالت "Hana": "أنت تعرف." وقبل أن يجيب، سمعوا صوت باب يُفتح في نهاية الممر. اقترب الضوء. قال "Kian": "اركضا." ركض الثلاثة. خرجوا من فتحة أخرى إلى مبنى قديم خلف المدرسة. كانت السماء قد بدأت تمطر. وقفت "Hana" تحت المطر وهي تحدق في البطاقة. قالت "Mina": "ربما هناك تفسير." هزت "Hana" رأسها. "لا." ثم نظرت إلى "Kian". "أنا لم أكن في هذه المدرسة قبل سبع سنوات." أجاب: "أعرف." "إذن لماذا يوجد اسمي في قائمة قديمة؟" لم يجب. ثم سمعوا صوت سيارة تتوقف أمام المبنى. نزل منها رجل يحمل مظلة سوداء. لم يكن غريبًا عليهم. كان مدير "Seoul Arts High School". نظر إليهم من بعيد. ثم قال: "يبدو أنكم وجدتم ما لم يكن من المفترض أن تجدوه." اقترب "Kian" من "Hana". لكن المدير رفع يده. "لا تخافوا. لو أردت إيذاءكم، لما تركت لكم الطريق مفتوحًا." قالت "Hana": "ماذا تريد؟" نظر المدير إليها طويلًا. ثم قال: "أريد أن تعرفي الحقيقة قبل أن يعرفها الشخص الآخر." "أي شخص؟" ابتسم ابتسامة غامضة. "الشخص الذي يحمل الرقم 018." ثم استدار وعاد إلى سيارته. بقيت "Hana" صامتة. نظرت إلى البطاقة. ثم رفعت رأسها نحو السيارة التي ابتعدت. ولأول مرة، لم يعد السؤال: من يراقبها؟ بل أصبح: من هو الشخص رقم 018؟