لم تستطع "Hana" أن تنسى الجملة المكتوبة خلف البطاقة. "أنتِ لا تتذكرينني... لكنني أتذكرك." ظلت تحدق فيها طوال الطريق إلى المنزل، وكأن الكلمات ستتغير إذا نظرت إليها طويلًا. لكنها لم تتغير. في صباح اليوم التالي، قررت العودة إلى المدرسة مبكرًا. كانت تريد إجابة واحدة من "Kian". لماذا قال إن ما حدث مستحيل؟ وصلت إلى قاعة التدريب قبل بدء الحصص، فوجدته وحده. كان يجلس على الأرض، وسماعات الأذن في أذنيه، ويحدق في شاشة هاتفه. نزعت "Hana" إحدى السماعتين من أذنه. "أريد الحقيقة." رفع "Kian" عينيه إليها. "صباح الخير لكِ أيضًا." "لا تمزح." أخرجت البطاقة. "من هو 018؟" نظر إليها طويلًا. ثم قال: "كنت أعرف شخصًا يحمل هذا الرقم." "من؟" "اسمه "Eden"." تجمدت "Hana". "هل كان طالبًا هنا؟" "نعم." "وماذا حدث له؟" صمت "Kian" قليلًا. "اختفى." "متى؟" "في نفس السنة التي اختفى فيها والدك." شعرت "Hana" أن القطعة الأخيرة من اللغز بدأت تتحرك. "هل كان يعرف والدي؟" "أكثر مما تتخيلين." قبل أن تكمل، دخل "Jae". كان يحمل ملفًا قديمًا. قال: "وجدت هذا في مخزن "Eclipse"." وضع الملف أمامهما. فتحت "Hana" أول صفحة. صورة لـ"Eden". كان فتى صغيرًا يبتسم أمام الكاميرا. لكن الصورة الثانية جعلت "Hana" تتوقف. كانت صورة جماعية لطلاب المدرسة. في الصف الأول، وقفت "Hana". أو فتاة تشبهها تمامًا. اقتربت من الصورة. "هذه ليست أنا." قال "Kian": "أعرف." "لكنها تشبهني." قال "Jae": "لأنها أنتِ." التفتت "Hana" إليه. "ماذا؟" أشار إلى التاريخ. 2019. قال: "هذه الصورة التقطت قبل سبع سنوات." هزت "Hana" رأسها. "هذا مستحيل. كنت أعيش خارج "Seoul"." أجاب "Kian": "هذا ما قيل لك." سادت لحظة صمت. ثم لاحظت "Hana" شيئًا. كانت ترتدي في الصورة قلادة صغيرة. نظرت إلى رقبتها الحالية. كانت القلادة نفسها. لكنها لا تتذكر من أعطاها لها. قالت "Hana": "هذه القلادة معي منذ أن كنت طفلة." أجاب "Kian": "والدك هو من أعطاكِ إياها." حدقت في الصورة. وفجأة شعرت بدوار. بدأت أصوات بعيدة تتردد في رأسها. ضحكات أطفال. موسيقى. ثم صوت رجل: "لا تخافي، "Hana"." أغلقت عينيها. ظهر مشهد خاطف. ممر طويل. باب أزرق. وفتى يقف أمامها. "Eden." كان يبتسم. قال لها: "إذا نسيتِني، سأذكّرك." فتحت "Hana" عينيها بسرعة. كان "Kian" يمسك كتفها. "هل أنتِ بخير؟" لم تجب. كانت تحدق في الصورة. "لقد رأيته." قال "Jae": "من؟" "Eden." ساد الصمت. ثم اهتز هاتف "Hana". وصلت رسالة جديدة. هذه المرة لم تكن من رقم مجهول. بل من حساب باسم: 018 فتحتها. كان فيها تسجيل صوتي. ضغطت التشغيل. جاء صوت شاب هادئ: "مر وقت طويل، "Hana"." تجمد الجميع. تابع الصوت: "كنت أعلم أن ذاكرتك ستعود يومًا." قال "Kian": "أغلق التسجيل." لكن "Hana" لم تفعل. قال الصوت: "لا تثقي بـ"Kian"." ثم توقف لحظة. "هو يعرف لماذا اختفت ذكرياتك." انقطع التسجيل. حدقت "Hana" في "Kian". "هل هذا صحيح؟" لم يجب. "هل تعرف لماذا لا أتذكر شيئًا؟" ظل صامتًا. اقتربت منه. "أجبني!" رفع "Kian" عينيه إليها. وكان في وجهه شيء لم تره من قبل. الندم. قال: "نعم." ساد الصمت. ثم أضاف: "لكن الحقيقة ستؤلمك أكثر مما تتوقعين." في تلك اللحظة، سُمع صوت خطوات خارج القاعة. اقتربت الخطوات. ثم توقفَت أمام الباب. انفتح ببطء. لكن لم يكن "Eden". كان المدير. نظر إلى "Hana" ثم إلى "Kian". وقال: "لقد حان الوقت لتعرفي لماذا اختفت ذاكرتك." ثم أغلق الباب خلفه.