الفصل186ـــــ

الــــــــــلأب...

---

مهند ما اتحركش.

ولا حاول.

نايم مكانه…

عينه علي الارض.

كأنها حفرة.

أنس فضِل مكانه.

جمب السرير.

نفس مستواه..

عشان لو احتاجه يلاقيه..

الدنيا كانت ماشية.

بس ببطء غريب.

كأن الوقت نفسه

واقف يستنى مهند يفوق.

أنس قال اسمه بهدوء: «مهند…»

ولا رد.

بس المرّة دي

أنس حس إن الصوت وصل.

مش رجع فاضي.

دخل…

بس اتحبس.

مهند حرّك صباعه.

حركة صغيرة.

زي واحد بيجرّب

لسه يعرف جسمه هنا.

أنس ما علّقش.

ساب الحركة تكمل لوحدها.

سكات.

دقايق عدّت.

يمكن كتير.

يمكن شوية.

مهند فجأة قال: «مش فاكر…»

أنس ما قاطعوش.

«مش فاكر

إمتى بدأت

أبقى كده.»

سكت.

وبعدين كمل: «بس دايمًا

بحس إني

متساب.»

الكلمة نزلت تقيلة.

مش شكوى.

حقيقة قديمة.

أنس بلع ريقه.

صوته طلع ثابت: «إنت مش متساب.»

مهند هز راسه.

مش اعتراض.

ولا موافقة.

«عارف…

بس الإحساس

بييجي

غصب.»

عينه سرحت تاني.

بس المرّة دي

مش قوي.

شرود نصّ نص.

زي واحد واقف

على باب ذكرى

ومش داخل.

أنس لاحظ.

وما سحبوش.

قعد يسند ضهره للحيطة.

قريب…

بس سايب مهند

ياخد مساحته.

البيت ساكت.

الهدوء بقى ثقيل

بس مش خانق.

الولد كان نايم.

في الركن.

نفسه منتظم.

وجوده

زي علامة

إن في حياة

لسه ماشية.

مهند بص ناحية الصوت.

مش تركيز.

بس إدراك.

قال: «السكوت دا

بيخوفني.»

أنس رد من غير تفكير: «مش لازم

نكسره.»

مهند رفع عينه سنة.

«إزاي؟»

أنس: «نقعد جواه

بس سوا.»

الجملة ما كانتش حكمة.

كانت عرض.

مهند أخد نفس أعمق.

وبعده نفس.

وبعدين واحد تالت.

شروده ابتدى يهدى.

مش يختفي.

يهدى.

قال بصوت أهدى: «بحس إني

لو ركّزت

هفتكر حاجات....مش عاوز افتكرها.»

أنس: «ومش لازم دلوقتي.»

مهند: «عارف.»

وسكت.

إيده كانت على السرير.

مش ماسكة حاجة.

بس متشنّجة.

أنس شافها.

وحط إيده جمبها.

من غير لمس.

الدقيقة اللي بعدها

عدّت

من غير ولا كلمة.

بس في الجو

كان في حاجة بتتلمّ

مش بتطلع.

شرود مهند

فضل موجود.

بس بقى أعمق.

مش هروب.

استعداد.

وأنس كان فاهم.

فاهم إن الهدوء ده

مش راحة.

ده ترتيب.

وإن اللي جاي

مش هيطلع فجأة.

ولا بصوت عالي.

هيطلع

من جوّه.

على مهَل.

ومهند…

لسه واقف

على العتبة.

..

2026/01/23 · 1 مشاهدة · 336 كلمة
نادي الروايات - 2026