الفصل 190....

الـــــــــــلأب.....

---

أنس ما اتحركش.

ولا حتى غيّر وضع قعدته.

جسمه ثابت.

بس أعصابه لا.

مهند نايم.

بس النوم

مش واخده كله.

في فرق.

أنس بقى يعرفه.

الصدر بيطلع وينزل.

بس مش على بعضه.

كأن النفس

بيطلع لوحده

وينزل غصب عنه.

عدّى وقت.

طويل.

سايب أثر.

أنس حس إن الدنيا كلها

بقت صوت النفس ده.

ولا حاجة تانية.

مهند فجأة حرّك راسه.

حركة صغيرة قوي.

جبينه اتشدّ.

حاجبه اتحرك.

وشه اتغيّر

كأنه بيقابل حاجة

مش عاجباه.

أنس قرّب سنة.

مش بسرعة.

ولا بلهفة.

قال بصوت واطي: «أنا هنا.»

ما كانش متأكد

هو بيكلم مين.

النائم؟

ولا اللي جوه؟

مهند نفسه علي فجأة.

كأنه كان غاطس

وطلع مرة واحدة.

صدره علي.

كتفه شدّ.

إيده اتحركت

على الملاية

كأنه بيدوّر

على حاجة مش لاقيها.

أنس مد إيده بسرعة

شد علي ايد مهند..

مهند قال وهو نايم: «استنى…»

الكلمة

طلعت مكسورة.

مش واضحة.

بس موجعة.

أنس بلع ريقه.

صوته طلع ثابت: «مفيش حاجة…

خليك.»

مهند سكت.

ثانية.

اتنين.

وبعدين

رجع نفسه يتلخبط.

أنس بدأ يهزه

هزة خفيفة قوي.

مش تصحية.

حضور.

«مهند…

أنا جنبك.»

ما فيش رد.

الشرود هنا

مش غياب.

ده احتجاز.

عدّى وقت تاني.

أنس حس بيه

في كتافه.

في ضهره.

في رقبته.

قعد يعدّ النفس.

واحد…

اتنين…

تلاتة…

لحد ما حس

إن الإيقاع هدي شوية.

مهند هدِي.

بس مريحش.

أنس سند راسه

على طرف السرير.

عينه على وشه.

مش غمضانة.

كان باين

إن مهند

مش صاحي

و مش نايم.

في النص.

بعد شوية

مهند فتح عينه.

مش فجأة.

ببطء.

بص لفوق.

سقف.

ولا حاجة.

أنس قال: «صاحي؟»

مهند ما ردّش.

بس رمش.

أنس كرر: «حاسسني؟»

مهند أخيرًا قال: «أيوه…»

صوته

مش رايح.

ولا جاي.

أنس قرب أكتر: «تمام…

ما تتكلمش لو مش عايز.»

مهند بلع ريقه.

بص في الفراغ: «دماغي…

مش ساكتة.»

أنس رد فورًا: «خليها تهدى.»

«مش راضية.»

الجملة

طلعت هادية.

بس فيها تعب

يتقصّ.

أنس ما قالش نصيحة.

ولا حكمة.

ولا أي حاجة كبيرة.

قال بس: «ما تسمعهاش.»

مهند ابتسم

ابتسامة قصيرة قوي.

ما كملتش ثانية: «يا ريت.»

وسكت.

الشرود رجع.

أعمق.

مهند عينه مفتوحة.

بس مفيش تركيز.

مفيش نقطة.

أنس نادى اسمه.

ولا رد.

نادى تاني.

ولا حاجة.

رفع صوته سنة: «مهند.»

ولا حركه.

أنس قرب لحد ما وشه

بقى قصاد وشه.

قال: «بصلي.»

ولا استجابة.

هنا أنس فهم.

ده مش شرود عادي.

ده قفل.

قعد مكانه.

ساب الوقت يعدّي.

ما حاولش يفوقه.

ولا يهزه.

ولا يضغط.

بس فضِل موجود.

الهواء برد.

الدنيا برّه اتحركت.

جوه

كله واقف.

بعد وقت طويل

مهند فجأة غمض عينه.

مش نوم.

استسلام.

نفسه بقى أبطأ.

أثقل.

كأنه شايل حاجة تقيلة

وبيقول خلاص.

أنس حس إن المرحلة دي

أخطر من الصريخ.

قال بهدوء شديد: «ما تمشيش بعيد.»

ولا رد.

لكن

إيد مهند

اتحرّكت.

سنة.

الإيد فتحت.

قفلت.

فتحت.

كأنه بيحاول

يرجع.

أنس قرب أكتر.

مسكها.

مش عارف يعمل ايه

غير انه يحسسه بوجوده بس.

بس

ولا رد فعل.

بس الإيد

ما بعدتش.

أنس فضِل ماسكها.

مش شدّ.

مش ضغط.

وجود.

بس.

الشرود فضِل.

تقيل.

طويل.

والسكون ده

ما كانش راحة.

كان تجهيز.

أنس حسها.

في جلده.

في صدره.

اللي جاي

مش هيطلع مرة واحدة.

هيطلع حِتّت.

وهيكسر.

بس دلوقتي…

لسه.

لسه الشرود هو المسيطر.

ولسه مهند

نصه هنا

ونصه

في حتة

لسه

ما اتقالتش.

...

كل دا بيحضر حاجه كبيره علي انس

2026/01/24 · 5 مشاهدة · 522 كلمة
نادي الروايات - 2026