الفصل192...
الـــــــــــلأب...
---
أنس لسه قاعد.
ما اتحركش.
نفسه تقيل.
بس ثابت.
مهند عينه مغمضة.
وشه هادي
زيادة عن اللزوم.
الهدوء ده
كان كدّاب.
عدّى وقت.
دقايق
ولا ثواني
مش واضحة.
أنس حاسس
إن في حاجة
لسه معلّقة في الهوا.
برّه الأوضة
في حركة خفيفة.
الباب
اتفتح
سِنة.
صوت
مش مقصود.
الولد.
واقف على الباب.
مش داخل.
ولا طالع.
عينه
ثابتة على السرير.
على وش مهند.
الصورة
ما راحتش من دماغه.
أنس
ما حسّش.
كان كل تركيزه
في النفس اللي قدامه.
وفجأة—
مهند
شدّ نفس
مرة واحدة.
قوي.
صدره
طلع
ونزل
بسرعة.
مرة.
اتنين.
تلاتة.
مش طبيعي.
أنس لفّ عليه فورًا.
إيده
مسكت كتفه.
«مهند…
بصلي…»
ما فيش.
النفس بقى
أسرع.
أعلى.
كأنه
بيجري
من غير ما يتحرك.
أنس قرّب أكتر.
هزّه.
مش بعنف.
بس بثبات.
«مهند…
أنا هنا.»
ولا رد.
عينه
اتفتحت.
بس
مش شايفاه.
الولد
كان واقف.
شاف كله.
النفس السريع.
الإيد اللي بترتعش.
وش مهند
اللي مش وش واحد صاحي.
الخوف
طلع منه غصب عنه.
شهقة صغيرة.
صوت.
خفيف.
بس كفاية.
أنس لفّ
بحدة.
عينه وقعت عليه.
وشه اتغيّر.
غضب.
صامت
بس تقيل.
قام
خطوتين
ورا بعض.
مسك الباب
وفتحُه أكتر.
وقال
بصوت واطي
بس قاطع:
«اطلع برّه.»
الولد ما اتحركش.
أنس زعق
المرة دي:
«قلت اطلع!»
الولد اتخضّ.
لفّ
وجري.
أنس قفل الباب
بحدة.
وقف.
ضهره للباب.
نفسه
طلع مرة واحدة.
سكت
ثانية.
وبعدين
لفّ.
رجع لمهند.
وشه
كان متشدّد.
كأنه
شايل وجع
مش بتاعه.
قرب.
ميل
لحد ودنه.
صوته نزل.
أهدى من الهدوء ذات نفسه.
«ما حدش هنا.
ولا حد شاف حاجة.»
مهند
لسه في حتة تانية.
نفسه
لسه عالي.
أنس مسك كتفه
بإيد
ثابتة.
مش بيهزه.
بيثبته.
«خد نفس…
واحد…
اتنين…»
ما فيش استجابة.
أنس قرّب وشه
من ودنه أكتر.
قال:
«إسمع صوتي.
بس صوتي.»
مهند قال فجأة:
«هو…»
وسكت.
بلع ريقه.
وقال
بصوت متكسر:
«كان هنا؟»
أنس حس
إن قلبه
اتعصر.
بس ما باينش.
قال فورًا:
«لا.»
مهند رمش.
مرة.
وقال:
«شوفته.»
أنس ما ناقش.
قال:
«دلوقتي مش موجود.»
إيد مهند
شدّت في الهدوم.
صوته طلع
طفولي شوية:
«كنت نايم؟»
أنس رد:
«أيوه.»
سكت.
النفس
بدأ يهدى
حبة.
مش راحة.
تعب.
مهند غمض عينه.
مش نوم.
هروب.
أنس فضل
قريب قوي.
عينه
على وشه.
شايف
المعركة
اللي بتحصل
من غير صوت.
شايف
واحد
بيحاول يطلع
من مكان
مش عارف يوصّفه.
أنس قال
وهو قريب من ودنه:
«ما تسيبش نفسك.»
مهند
ما ردّش.
بس
نفسه
نزل سنة.
أنس فضل قاعد.
مش مطمّن.
عارف
إن اللي شافه الولد
مش هيطلع من دماغه.
وعارف
إن اللي جوه مهند
لسه صاحي.
لسه
ما خلصش.
واللي جاي
مش صوت.
ولا صورة.
اللي جاي
وجع
بيفوق.
..