الفصل195....
الـــــــــلأب.....
---
أنس ما اتحركش.
فضل قاعد
بنفس الوضع
جنب السرير.
إيده ماسكه ايد مهند
وكإن دي الحاجه الوحيده اللي يقدر يطمن بيها مهند.
عينه ثابتة
على وش مهند.
النَفَس قدّامه
ما بقاش عالي
ولا مريح.
متوسط.
زي واحد
لسه مش واثق
إنه في أمان.
مهند بلع ريقه.
حلقه اتحرك
كأنه بيحاول
يجمع صوته.
قال بهدوء تعبان: «أنا… سامعك.»
أنس ما ردش فورًا.
ساب ثانية تعدّي.
وبعدين
قرب من ودنه أكتر
وقال: «ده المهم.»
مهند سكت.
فتح عينه سنة
وقفلها تاني.
مش نوم.
مش وعي كامل.
نقطة في النص.
صدره طلع
ونزل
على مهله.
أنس لاحظ
إن كتفه
بقى أنزل شوية.
علامة صغيرة
بس فرقت.
ميل راسه
وقرب فمه من ودنه: «خد نفس…
واحد…
وسيبُه.»
مهند حاول.
النفس دخل
وطلع
مش مظبوط
بس حصل.
مهند همس: «حاسس إني تايه.»
أنس شد علي ايده: « متقلقش.... دا طبيعي.»
ولا زوّد
ولا شرح.
الجملة نزلت
خفيفة.
مهند فتح عينه
أكتر شوية.
بص فوقه.
السقف
كان باين
بس تقيل.
كإنه نازل قريب منه مش بعيد..
قال: «الدنيا مش راكبة.»
أنس قرب أكتر
لحد ما نفسه
بقى محسوب: «ولا مطلوب تركب دلوقتي.»
وكمل بهدوء« اهم حاجه افضل سامع صوتي..
متروحش بعيد....»
مهند ما رفعش عينه.
بس
نظرة سريعة
عدّت ناحية أنس.
مش تركيز،
مجرد نظره.
وأنس شافها…
شاف في عينه..
وجع متراكم..
بقاله سنين.
مهند قال وهو لسه باصص علي انس:
عينه فيها دموع..
مش راضيه تنزل..
«متبعدش…»
أنس شد علي ايده: «مش هتحرك.»
ولا كلمة زيادة.
الجسم قدّامه
رخى شوية.
مش قوي.
بس كفاية.
الولد تحت السرير
كان كاتم نفسه.
سامع كل كلمة.
حاسس بكل نفس.
إيده على بقه
وعينه مغمضة
بس فاتحهم
فتحة صغيرة.
مهند قفل عينه.
المرة دي
أطول.
أنس ما اعتبرهاش نوم.
فضل قريب
نفسه محسوب
وودنه
جاهزة لأي همسة.
مهند قال
من غير ما يفتح: «إوعي تمشي....»
أنس شد علي ايده اكتر: «عمري.....»
سكتوا.
الهواء عدّى
من الشباك
خفيف.
الوقت اتحرك
بس ببطء.
مهند نفسُه
بقى أهدى
درجة.
مش راحة.
بس استقرار مؤقت.
أنس فضل مكانه.
مش هيتحرك..
ولا ناوي يتحرك..
والشرود
لسه موجود
بس المره دي اخف.
وفي الفراغ ده
أنس كان عارف
إن اللي جاي
مش بيطمن..
.