الفصل196......
الــــــــــــلأب...
---
أنس ما غيّرش وضعه.
لسه قاعد
جنب السرير
كأنه جزء منه.
الساعة عدّت.
مش باينة.
بس محسوبة في النفس.
مهند فضل مغمّض عينه.
مش نايم.
ولا صاحي.
جسمه سايب شوية.
بس مش مرتاح.
أنس قرّب تاني
فمه من ودنه.
وقال بصوت واطي: «لو حسّيت إنك بتبعد…
قول.»
مهند ما ردش فورًا.
بعد شوية
قال: «حاسس إني واقف.»
أنس ما سألش فين.
بس قال: «واقف يعني لسه هنا.»
مهند بلع ريقه.
نفسه اتحرك
غلط
وبعدين حاول
يظبطه.
أنس عدّى إيده
في الهوا قدّام وشه.
حركة بطيئة.
مش اختبار.
تأكيد.
«شايف الحركة دلوقتي؟»
مهند: «لا…
بس حاسسها.»
أنس: «كفاية.»
سكتوا.
الدنيا جوه الأوضة
كانت واقفة.
ولا صوت
غير النفس
بتاع مهند اللي عامل شبه حد بيغرق..
مهند فتح عينه
نص فتحة.
بص ناحية الصوت.
قال: «إنت قريب؟»
أنس: «قريب.»
ولا قال جمبك
ولا بعيد.
قريب
كانت صح.
مهند حاول يحرك نفسه شويه
بس وقف.
كأن جسمه
قال لأ.
أنس لاحظها
قرب أكتر
وتكلم في ودنه: «ما تتحركش.
مش لازم.»
مهند قال بصوت هادي بالكاد يسمع:
«أنا مش خايف…
عشان انت هنا...»
انس ضغط علي ايده وقال بصوت واطي..
«وانا مش هتحرك.....هفضل هنا...معاك.»
مهند سكت.
النَفَس
طلع
ودخل
أهدى شوية.
الولد تحت السرير
لسه ثابت.
مش بيعيّط.
بس عينه موجوعة
من التركيز.
سامع الصوت
قريب قوي
كأنه فوق دماغه.
مهند همس: «لو سألتك حاجة…
ومردتش…
تبقى زعلان؟»
أنس: «لا.»
مهند: «ليه؟»
أنس: «علشان أوقات
السكات
بيكون رد.»
مهند فكّر شوية.
وبعدين: «ماشي.»
كلمة صغيرة.
بس واصلة.
أنس حسّ
إن عضلة في كتفه
فكّت.
لف شوية
وسند ضهره على السرير.
لسه قريب.
بس مرتاح سنة.
مهند قفل عينه تاني.
النفس
بقى أبطأ.
مش نوم.
بس أقرب.
أنس فضِل موجود.
عارف
إن الهدوء ده
مش نهاية.
ده لسه البدايه.
وقبل ما أي حاجة
تكبر.
دلوقتي
بس
قعدة.
نَفَس.
وصوت واطي
بيمسك
اللي لسه
مش واقع.
..