الفصل 197......
الـــــــــلأب...
---
أنس فضل جنب مهند.
شبه ما تحركش.
بس قلبه بيتقلب مع أي حركة صغيرة.
مهند رمش.
مرة.
بعدها شدّ نفسه فجأة.
وكأن المكان اللي جوه دماغه اتوسع.
واسع أوي.
مفيش حدود.
سأل بصوت مكسور: «إحنا… إحنا فين؟»
أنس قرب من ودنه.
همس بهدوء: «احنا هنا متحركناش… كل حاجة تمام… ركّز معايا…»
مهند رجع يشوف حوالينه.
مفيش حاجة واضحة.
كل اللي شايفه.
انه واقف...
في مكان واسع..
بدون حدود..
«ليه… أنا واقف كدا؟» همس.
أنس حاول يثبت صوته:
«مش واقف… جسمك ثابت هنا… بس ركّز معايا… متمشيش ورا دماغك…....ركز»
مهند شدّ نفس تاني.
نفَسه بدأ يبوظ.
أعلى.
بيطلع من بؤه.
ايديه بتشد الملاية.
كأن حد بيخنقه من جوه.
أنس اتجمد شوية.
بصّ على عينه.
«مهند… أنا جنبك… بصلي… ركّز معايا… ما تتحركش لوحدك…»
مهند حاول يرد.
ما طلعش صوت.
بس جسده كله اتصلّب.
أنس قرب أكتر.
همس في ودنه: « انت مش لوحدك… إهدي… خد نفس معايا…»
نفَسه بقي أعلى.
أسرع.
شد الملاية أكتر.
أنس حاول يمسك كتفه.
ما ضغطش.
بس ثبت وجوده جمبه.
«أنا هنا… إهدي… ركّز معايا…مهند ركز والنبي…»
مهند رجع يحرك ايده شويه.
بس العين مفتوحة نص فتحة.
مفيش نظرة واضحة.
أنس كمل بهدوء: «شوفني… ركّز في صوتي… ما تسيبش نفسك… ركز معايا…»
مهند حاول يتكلم.
بس الصوت مش طالع.
نفَسه بقى عالي جدًا.
كأن كل المكان حواليه ضاغط عليه.
أنس شدّ أعصابه.
حاول يثبت جسمه جنب مهند.
قرب أكتر.
«مهند… أنا جنبك… افتح ودنك… اسمعني… ما تمشيش ورا عقلك… أنا جنبك…»
مهند شدّ الملاية أكتر.
عينه مفتوحة نص فتحة.
نفَسه منقطع.
الأرض حواليه مش واضحة.
الولد تحت السرير حاسس بكل حاجة.
عيونه واسعة.
قلبه يدق.
كتم عياطه.
حط إيده على ودنه.
حاول يخفى صوت نفسه.
أنس حسّ إن التوتر بقى أعلى.
كلم مهند بصوت أعلى شوية: «مهند… افتح ودنك… أنا هنا… ركّز معايا… اهدي… خد النفس… كل حاجة هتعدي…»
مهند شدّ نفسه تاني.
نفَسه بقى أسرع من قبل.
شد الملاية أكتر.
أنس ما بعدش.
ثبت نفسه جمبه.
حاول يخفف من حدة النفس.
«معايا… أنا جنبك… ما فيش حد… ركّز في صوتي…»
بعد شوية…
مهند بدأ يبطئ شويه.
نفَسه أقل.
جسمه أقل توتر.
جسمه بدأ يرتخي شويه على السرير.
الولد تحت السرير ظل ساكت.
عيونه لسه واسعه
من الخوف.
أنس فضل جنب ودنه.
ما تحركش.
بس حاضر لأي أي حركة مفاجئة.
---