الفصل201......

الــــــــــلأب....

...

أنس فضِل ماسك الإيد.

ما سبهاش.

حتى لما الدموع خفّت شوية

وسابته مرهق.

الليل عدى ببطء تقيل.

مش ساعات.

أنفاس.

كل شوية

يبص على وش مهند.

يستنى حركة.

رمشة.

أي حاجة.

مفيش.

بس النفس كان موجود.

وده اللي كان ماسكه.

أنس سند راسه على حافة السرير.

عينه حرقت.

جفنه تقيل.

غصب عنه

غفا.

مش نوم.

وقعة تعب.

---

الصبح دخل من الشباك

على خجل.

نور خفيف

قطع الضلمة

حِتت.

أنس فتح عينه

على وجع في رقبته.

أول حاجة عملها

بص على مهند.

لسه.

زي ما هو.

صدره بيعلى وينزل.

أهدى من امبارح.

أنس شد نفس.

طويل.

قرب أكتر.

وشه كان شاحب.

ملامحه هادية زيادة.

أنس همس:

«مهند…»

ولا رد.

كررها.

أقرب.

«أنا هنا.»

في الأول

ما حصلش حاجة.

وبعدين…

رمش.

رمشة صغيرة.

بطيئة.

أنس اتجمّد.

قلبه خبط

مرة واحدة.

قرب بسرعة

بس اتحكم في نفسه.

«مهند؟»

العين فتحت شوية.

مش تركيز.

مش وعي كامل.

بس مفتوحة.

أنس مال عليه.

صوته طالع من جوه صدره:

«شايفني؟»

سكات.

وبعدين همسة

باهتة:

«إحنا… فين؟»

أنس ابتسم.

ابتسامة صغيرة

مكسورة.

«في الأوضة…

وأنا جنبك.»

مهند سرّح بنظره

في الهوا.

قال بعد وقت:

«كنت… في مكان واسع.»

أنس قلبه اتقبض.

ما قاطعوش.

«مفيش سقف…

ولا حيطان…

كنت واقف ومش عارف أتحرك.»

أنس رد بهدوء:

«دلوقتي في سقف.

وفي حيطان.

وأنا ماسك إيدك.»

شد على الإيد

تأكيد.

مهند بلع ريقه.

«ليه صوتك قريب

وأنا حاسس إنك بعيد؟»

أنس قرّب أكتر.

جبينه لمس جبينه.

«علشان دماغك لسه بترجع.

وأنا مستنيها.»

مهند غمّض عينه ثانية.

النفس باظ لحظة.

وبعدين اتعدل.

فتحها تاني.

وقال بصوت مكسور..

«خليك جنبي»

أنس رد من غير تردد:

«مش هتحرك.»

مهند حاول يحرّك صوابعه.

بطء.

بس اتحركوا.

أنس لاحظ.

وما قالش.

ساب اللحظة تعدّي

من غير ما يكبرها.

من طرف عينه

شاف الباب بيفتح بهدوء.

الولد.

واقف.

ساكت.

أنس ما بصش له.

ركز مع مهند.

«لو حسّيت إنك بتبعد…

قول.»

مهند همس:

«أنا تعبان.»

أنس شد على الإيد:

«عارف.......بس استحمل....عشان خطري..»

سكات.

النور علي.

الأوضة فاضية من الصوت.

الولد رجع خطوة لورا.

أنس حس بيه.

بس ما التفتش.

دلوقتي

المهم واحد.

مهند.

مهند فتح عينه أكتر.

وبص له.

نظرة قصيرة.

بس حقيقية.

قال بصوت واطي قوي:

«متسبنيش .»

أنس ابتلع الغصة.

ومال عليه

وقالها من غير تردد

ولا بطء:

«مش همشي…

ولو الدنيا كلها وقعت.»

الإيد اتشدت.

والصمت

رجع

بس المرة دي

كان أخف شوية.

..

2026/01/26 · 5 مشاهدة · 375 كلمة
نادي الروايات - 2026