الفصل204....

الـــــــــــلأب.....

---

الهدوء ما كانش مريح.

كان ساكت زيادة عن اللزوم.

أنس قاعد جنب السرير، راسه مايلة على كتف مهند،

ومهند ساند راسه على راسه.

الاتنين ساكتين.

المكان ضيق،

بس الإحساس واسع…

زي ما لو كل واحد فيهم قاعد في حتة لوحده رغم إنهم جنب بعض كإنهم واحد.

مهند فتح عينه شوية.

مش مفزوع.

مش شارد.

بس تعبان.

قال بصوت واطي: — إنت صاحي؟

أنس مردش على طول.

هز راسه آه.

قرب أكتر بس، كأنه بيقوله “أنا هنا” من غير كلام.

عدت ثواني.

مهند بلع ريقه. — أنا نمت؟

— سنة.

رد أنس بهدوء.

— حسيت إني كنت تايه…

مش قوي…

بس تايه.

أنس شد علي ايده. — وعدّت.

مهند سكت.

بص للسقف.

العينين ثابتين، بس التعب باين فيهم.

مش محتاج يسأل أكتر.

من عند الباب،

الولد واقف.

متحركش.

مش بيقرب.

بس بيبص.

أنس حس بوجوده من غير ما يلف.

الإحساس ده…

إن حد واقف وراك وانت مش محتاج تشوفه.

قال لمهند: — خليك كده… ما تتحركش.

مهند ابتسم ابتسامة صغيرة، تعبانة. — أنا مش ناوي.

أنس قام بهدوء،

كأنه خايف الصوت يزعّل المكان نفسه.

راح للباب.

قرب من الولد.

نفسه بقى أهدى شوية، بس عينه لسه حمرا.

— تعال.

قالها أنس بهمس.

الولد اتردد.

وبعدين خد خطوة.

وبعدين خطوة تانية.

قعدوا برا.

مش بعيد.

ولا قريب قوي.

أنس قال بهدوء..

اللي جوا دا تعبان شويه.

أنس سكت دقيقة، باصص فيه بهدوء، كأن قلبه بيمشي على أرض واطية، يحاول ما يخبطش في أي حاجة.

— خلينا بس دلوقتي نفضل ساكتين.

الولد هز راسه صامت، عيونه مليانة سؤال، لكن ما نطقش.

أنس قرب منه شوية، همس بصوت ودي:

— كله هيعدي… بس محتاجين نصبر شوية

— ومش عايزين حد يعرف.

مش دلوقتي.

الولد شد هدومه في إيده.

— حاضر.

أنس قام.

رجع جوه.

المكان زي ما هو.

مهند في نفس الوضع.

بس عينه مفتوحة، مستنيه.

أنس قعد جنبه تاني.

وسند راسه علي كتفه.

مسك إيده.

الإيد دافية…

وده كفاية.

مهند قال: — روحت فين؟

— جنبك.

رد أنس، وهو بيضغط على إيده شوية.

مهند غمض عينه.

وسكت.

الليل كان طويل.

والهدوء فضل تقيل.

أنس ما نامش.

ولا حاول.

فضل ماسك إيده،

راسهم سانده علي بعض،

من غير دموع.

من غير كلام.

بس حمل تقيل بيتشال في صمت.

الفصل ده مش بيقول إنهم بقوا كويسين.

بس بيقول إنهم لسه واقفين.

ولسه مع بعض.

...

2026/01/27 · 5 مشاهدة · 373 كلمة
نادي الروايات - 2026