الفصل207.....
الـــــــلأب....
---
أنس صحّي الأول.
مش مفزوع.
ولا مخضوض.
صحّي كده
كأنه ما نامش أصلًا.
فضل ثواني.
حاسس بالدفا اللي على راسه.
راس مهند ميلة عليه.
نفسه منتظم.
تقيل… بس ثابت.
أنس ما شالش راسه.
سابها مكانها.
عينه لفّت في الأوضة.
سقف.
باب.
ركن السرير.
وبعدين
تحت.
الولد نايم
متكور.
هادئ.
أنس رجّع عينه بسرعة.
كأن النظر زيادة
غلط.
مهند اتحرك حركة صغيرة.
مش فزع.
تقليب نوم.
أنس همس
من غير ما يتحرك: «صاحي؟»
مهند فتح عينه ببطء.
مش مرة واحدة.
بصّ قدامه.
وبعدين قال بصوت تعبان: «إنت قاعد من إمتى؟»
أنس ابتسم ابتسامة صغيرة
ما طلعتش لوشه: «من بدري.»
مهند سند راسه أكتر.
كأنه مش قادر يشيلها لوحده: «مفروض تصحيني.»
أنس:
«كنت نايم.»
كذبة بيضا.
ومهند عدّاها.
سكتوا شوية.
الصبح كان داخل من الشباك
خفيف.
ولا صوت
غير نفسين
رايحين جايين.
الولد اتحرك.
تقليبة نوم.
وبعدين
قعد فجأة.
بص عليهم
كأنه بيعدهم.
عينه كانت صاحيه زيادة عن اللزوم.
قال: «إنتو… بتناموا كده دايمًا؟»
أنس شدّ نفسه من جوه.
بس وشه ثابت: «كده إزاي؟»
الولد شاور: «قريبين.»
مهند رد قبل أنس: «هو أنا تقيل؟»
الولد فكر: «لا… بس إنت دايمًا تعبان.»
أنس بص له
نظرة سريعة
مش لطيفة
مش وحشة
حذرة.
أنس قال: «إنت منين؟»
السؤال طلع هادي
بس جوه
مشدود.
الولد هز راسه: «معرفش.»
أنس:
«يعني إيه متعرفش؟»
الولد حك دماغه: «كنت هنا… وبعدين هنا.»
مهند بص لأنس
نظرة سريعة
مستغربة.
أنس كمّل: «طب أهلك؟»
الولد سكت.
وبعدين قال: «مفيش.»
أنس ما صدّقش.
بس ما بانش.
سأل: «بيتكم؟»
الولد: «كنت بنام في مخزن.»
مهند اتشد: «لوحدك؟»
الولد هز راسه: «أيوه.»
أنس حسّ حاجة تقيلة
نزلت في صدره.
بس ما رقّش.
سأل: «مين بيأكلك؟»
الولد قالها ببساطة: «الراجل.»
أنس وقف عند الكلمة.
«أنهي راجل؟»
الولد بص له
كأنه السؤال غريب: «اللي بييجي هنا.»
مهند قال بهدوء: «بابا؟»
الولد هز راسه: «أيوه.»
أنس سكت.
سكات تقيل.
بصّ للولد
طول شوية
زيادة عن اللزوم.
الولد حسّ.
اتشد: «أنا مش بعمل حاجة وحشة.»
أنس رد بسرعة: «ما حدش قال كده.»
بس قلبه
كان بيدق.
سأل: «بيخليك تعمل حاجة؟»
الولد: «لا… بيجيب أكل ويمشي.»
مهند قال: «وبيبات؟»
الولد: «لا.»
أنس سجّل كل كلمة.
واحدة واحدة.
من غير ما يبان.
قال: «طيب… متخافش.
إحنا بس بنسأل.»
الولد هز راسه.
وبص لمهند: «هو إنتو هنا ليه؟»
السؤال طلع
بريء
بس مباشر.
مهند فتح بقه
وسكت.
أنس سبق: «بنستريح شوية.»
الولد: «من إيه؟»
أنس: «من حاجات كتير.»
الولد فكر.
وبعدين: «يعني هتمشوا؟»
أنس رد
من غير ما يبص: «مش دلوقتي.»
الولد ارتاح شوية.
قعد في الأرض.
أنس حسّ
إنه مش مطمّن.
ولا هيبقى.
بس دلوقتي
مفيش غير الهدوء ده.
مهند مال براسه عليه تاني.
قال بصوت واطي: «متمشيش.»
أنس ما ردش.
لكن..
مد إيده
مسك إيد مهند.
وشد عليها.
الصبح كمّل
تقيل.
ساكت.
والتلاتة قاعدين
في نفس الأوضة
بس كل واحد
في حتة مختلفة قوي.
...