الفصل215.......

الـــــــــلأب.....

السكوت كان أوسع.

وأبرد.

مفيش حركة صغيرة على الأرض.

مفيش نفس تالت في الأوضة.

بس هما الاتنين.

أنس حسّ بالفراغ حتى وهو مغمض.

البيت فقد وزنه.

كأن حاجة اتشالت

وسابت أثرها.

التعب كان غالب.

راسه مالت تاني على كتف مهند.

تقيلة.

مش بوجع…

بإنها خلاص مش قادرة تشيل.

مهند سند راسه عليه..

من غير ما يفتح عينه.

حركة لا إرادية.

بس محسوبة.

أنس حاول يفضل صاحي.

حاول يعدّ النفس.

يحفظ الإيقاع.

بس جسمه خذله.

عينه قفلت

بهدوء.

من غير مقاومة.

إيده لسه ماسكة إيد مهند.

ما سابهاش

ولا حتى في النوم.

مهند فتح عينه سنة.

شاف السقف.

وشاف أنس قريب

ساند عليه.

راسه بدأت تتقل علي كتفه.

ما اتكلمش.

بس نفسُه طلع أعمق.

— نام…

قالها في سره.

مش أمر.

تمنّي.

الليل فضل واقف.

ما اتحركش.

وأبو مهند؟

بعيد.

بس أثره

لسه في الهوا.

وأنس نام.

نوم مرهق.

نوم واحد

خلص كل اللي عنده.

ومهند؟

فضل صاحي شوية.

يبص.

ويستنى.

كأنه خايف

لو نام

اللي خايف منه.

يرجعله تاني....

نَفَس أنس

جنب ودنه.

منتظم

بس تقيل.

صوت واحد

بيفكّره

إنه مش لوحده.

مهند ما حاولش يتحرك.

جسمه لسه مش بتاعه.

كأن حد تاني شايله

وسايبه فوق السرير.

فكّر…

من غير ما يدخل في فكرة كاملة.

صور تعدّي

من غير ترتيب.

البيت.

الهدوء.

الصوت اللي اختفى.

الإحساس

إن في حاجة ناقصة

بس مش قادر يحدّدها.

لفّ عينه ناحية أنس.

نايم قريب.

قريب بطريقة تطمّن

وتخوف في نفس الوقت.

قال بصوت واطي قوي:

«أنس…»

مافيش رد.

ولا حركة.

بس إيده اتشدّت عليه

شوية.

مش صحوة.

رد فعل.

مهند سكت.

ما حبّش يصحيه.

ولا عنده طاقة

يحكي

ولا يسأل.

قفل عينه سنة.

فتحها تاني.

الإحساس في جسمه

مش مستقر.

مش وجع.

ولا راحة.

حاجة بين الاتنين.

فكّر

إنه لو قام دلوقتي

مش هيعرف يقف.

وحتى لو وقف

مش هيبقى رايح في حتة.

ففضل مكانه.

سايب الليل يعدّي

من غير ما يستعجله.

نَفَس أنس

فضل ثابت.

بيطلع

وينزل.

مهند حاول يظبط نَفَسه زيه.

مش علشان ينام.

علشان ما يتكسرش.

عدّ شوية نفس.

وبعدها بطّل يعدّ.

إيده لسه في إيد أنس.

ما ضغطش.

بس ما سابهاش.

قال تاني

من غير صوت تقريبًا:

«ما تمشيش…»

الليل فضل تقيل.

بس ساكت.

ومهند

فضل صاحي.

تعبان.

بس موجود.

2026/01/30 · 5 مشاهدة · 353 كلمة
نادي الروايات - 2026