الفصل216......
الــــــــــــلأب.....
---
الهدوء فضل معلّق
زي حاجة ماسكة نفسها
على آخر خيط.
أنس كان نص نايم
نص صاحي
نومه مش نوم
أقرب لهروب مؤقت
من ثِقل مش لاقي له اسم.
بس مهند ..
جسمه كان بيبعت إشارات
كلها غلط.
إيد مش حاسس بيها قوي
صدر تقيل
ونَفَس
كأنه بيطلع من مكان ضيّق.
فتح عينه.
بصّ لأنس.
وشه هادي
بس التعب باين
حتى وهو نايم.
فكرة وحشة عدّت
خفيفة
بس وجعت:
حتى هو… تعبان بسببي.
مهند حاول يبعدها
بس الأفكار
مش بتستأذن.
غمض عينه
رجّع فتحها.
سقف الأوضة ثابت
زيادة عن اللزوم
كأنه بيتفرج.
نفسه اتسارع شوية
وبعدين حاول يهديه
كأنه بيكلم نفسه من جوّه:
ما فيش حاجة بتحصل دلوقتي.
إهدى.
بس الجملة
ما كانتش مقنعة.
أنس اتحرك حركة صغيرة
وهو نايم
إيده سابت ايد مهند
ووقعت
مهند شدّ نفسه
مقدرش يرجع الإيد.
لو اتحرك هيصحيه.
وهو ماصدق انه ينام اصلا..
فسابها..
وسابه هو كمان يرتاح..
الوقت عدّى
بطيء
تقيل
زي جسمه.
فجأة
مهند حسّ
إن التعب مش بس في عضمه
ده في صدره
في دماغه
في حتة جوّه
ما بتخفش.
خاف...
همس بصوت واطي
قوي
كأنه خايف يصحي نفسه:
«أنس…»
ما جاش رد.
أنس نايم نوم خفيف
بس نايم.
مهند بلع ريقه
وحاول تاني:
«أنس…»
أنس اتحرك
فتح عينه نص فتحة
وصوته طالع مبحوح:
«إيه؟»
مهند سكت ثانية
كأنه ندم إنه نادى.
وبعدين قال:
«أنا… تعبان.»
أنس رفع راسه شوية
بص له
نظرة ما فيهاش فزع
بس فيها تركيز.
«حاسس بأيه.»
مهند شدّ الغطا بإيده
حركة لا إرادية
كأنه بيحاول يحمي نفسه
من حاجة مش باينة.
«مش وجع…»
قالها
وبعدين وقف
مش لاقي كلمة تكمل.
أنس قرّب أكتر
قعد مظبوط
وساب مسافة
مش ضغط
ولا بُعد.
«خد وقتك.»
مهند حاول
صوته طلع أضعف:
«حاسس إني…
مش ثابت.»
أنس ما قالش
هتعدي
ولا استحمل شوية.
قال بس:
«طبيعي متقلقش.»
الكلمة نزلت تقيلة
بس مريحة
عشان ما أنكرتش.
مهند غمض عينه
وصوته اتكسر سنة
من غير دموع:
«أنا تعبت أستحمل.»
أنس حسّ الجملة
دخلت فيه.
قرب أكتر
وحط إيده على طرف السرير
ومسك ايده.
شد عليها..
«ما تستحملش لوحدك.»
مهند ما ردش
بس نفسه خرج
طويل
مهزوز.
السكوت رجع
بس المرة دي
سكوت معترف
مش مكبوت.
أنس فضل صاحي
عينيه مفتوحة
جسمه واجعه
بس عقله واقف
حارس.
ومهند
فضل نايم
صاحي
بين الاتنين
جسمه مطحون
وروحه
مجهدة
بس لسه ماسكة
في نفس
بيطلع بالعافية.
..